"اعرفي حقوقك": تطبيق يمكّن المرأة السعودية من الدفاع عن نفسها قانونياً

"اعرفي حقوقك": تطبيق يمكّن المرأة السعودية من الدفاع عن نفسها قانونياً

"اعرفي حقوقك" تطبيقٌ سهل الاستعمال، ذو هدف واضح، وهو تحويل القدرات والخبرات القانونية، لمواد أولية تستفيد منها المرأة السعودية في معاركها القضائية. ويقدم هذا التطبيق، الذي وصل عدد المشتركين فيه لـ55 ألف مشتركة ومشترك، استشارات بسيطة تسهل للمرأة معرفة ما ينتظرها أمام محاكم الأحوال الشخصية، بحسب صاحبة المبادرة المحامية "نسرين عيسى".


تُعنى محاكم الأحوال الشخصية السعودية بتحسين وتيرة العمل بالقضايا الملحة، والعمل على سرعة معالجة وإنجاز قضايا الأسرة، إضافةً إلى تسريع الحلول وإصدار الأحكام المُبرمة في قضايا كالحضانة، الطلاق، والنفقة. ويساعد تطبيق "اعرفي حقوقك"، بحسب عيسى، المرأة السعودية على معرفة كيفية رفع دعوى قضائية، ويرشدها في كيفية الحصول على حقوقها الشرعية والنظامية.

اعلان


ويتضمن التطبيق صفحات مختلفة منها باب ”اسألي محامية"، الذي يمثّل الجانب الاستشاري السّريع، مع رسم توضيحي يشرح خطوات رفع أي دعوى أحوال شخصية، بالإضافة إلى نصائح قانونية عامة أوردتها مالكة التّطبيق، قبل أن تضيف عليه أخيراً قسماً خاصاً بقضايا العنف الأسري، وطرق التعامل معها قانونياً بحسب القانون السعودي.  

أقوال جاهزة

شارك غردتطبيق فيه 150 سؤالاً من الأسئلة الأكثر شيوعاً لدى النّساء في السعودية، ودليل توجيهي مفصل لتقديم شكاوى قضائية

تشكل مبادرة المحامية نسرين عيسى، واحدةً من المبادرات التي تنشط من خلالها النساء السعوديات، طامحاتٍ لتحسين دورهن في المجتمع، وحماية حقوقهن. وتعمل عيسى على توضيح كل ما قد يلتبس على المرأة كي تعرف حقوقها، مقدمةً نصائح قانونيةً مجانية للنساء من خلال اهتمامها بالشّأن الأسري، والنّضال النسوي تحديداً. وتؤكّد عيسى أن التطبيق هو وليد ما عاصرته من قضايا، وفيه 150 سؤالاً من الأسئلة الأكثر شيوعاً لدى النّساء. "كنت أعتزم إصدار كتابٍ إستشاري توعوي للنساء، لكن وجدت أن التطبيق طريقة أحدث، أسهل وفي متناول الجميع، قابلٌ للمتابعة والتحديث دائماً، وموجودٌ على مختلف المنصات الإلكترونية"، بهذا توجز المحامية عيسى أهمية "اعرفي حقوقك"، الذي يخضع لمتابعةٍ استشارية دائمة، ويلعب دوراً أساسياً في تأهيل المرأة وتدريبها على الاعتماد على نفسها، وإعطائها الإمكانيات اللازمة لملء وتجهيز شكوى قانونية دون الرجوع إلى محامٍ، وذلك بالاعتماد على الدليل التوجيهي المفصل الذي يوفره التّطبيق.

screen696x6962

وتكشف عيسى أن معظم الشّكاوى والاستشارات التي تصلها عبر التّطبيق، تتمحور حول قضايا الطّلاق، وحضانة الأطفال، والعنف الأسري والميراث، إذ سجّلت السّعودية 1498 قضية عنف أسري تم الإبلاغ عنها في العام الماضي، تنوعت ما بين إيذاء وعقوق أحد الوالدين، إضافة إلى 15 قضية شملت قيام إخوة وأزواج بممارسة العنف ضد أخواتهم أو زوجاتهم بالضرب والإهانة والحبس، وسلب الحقوق، والاستيلاء على رواتبهن، وإهمال الأبناء والزوجات بعدم توفير المتطلبات المعيشية. بينما سجّلت السّعودية تنامي ظاهرة الطلاق، إذ تصل إلى أكثر من 25% من حالات الزواج، وتتمحور أسبابه حول: إهانة الزوج لزوجته، تسلط الزوج وهيمنته داخل الأسرة وعدم مراعاة الزوجة، العنف الأسري وغيرها.

وبالرّغم من وجود الهيئة السّعودية لحقوق الإنسان، والعديد من المنظمات المدنية الكفيلة بحماية المرأة او العمل على ذلك، تتردّد السّعوديات غالباً في التّوجه إليها لطلب المساعدة القانونية. تطبيق "إعرفي حقوقك" يتيح للمترددات ذلك، ويفتح لهنّ الباب للانتفاض على هدر حقوقهن وإهمالها، فمبادرة عيسى الفردية، واحدةٌ من مبادراتٍ عديدة لم تيأس السّعوديات في خوضها، رفضاً للعنف الأسري او المعاملة السّيئة، حتّى التّمرد على العادات البالية، كمنع السّيدات من القيادة، او إلزامهنّ برداءٍ معيّن.

أحمد ياسين

صحافي ومدوّن لبناني شاب، حاصلٌ على عدّة جوائز في التّدوين، كما على لقب سفيرٍ لحقوق الإنسان من منظمة التّنمية البشرية في الأمم المتحدة. نشر في وسائل إعلامية لبنانية وعربية عدة، منها النّهار، الأخبار، وصحيفة العربي الجديد، قبل أن يتولّى رئاسة تحرير موقع "الحقيقة" الإلكتروني، ويبدأ عمله كمراسلٍ تلفزيوني ومعدّ مواد في قناة ال "LBCI". ولياسين أيضاً مساهمة كمنتج لأفلام وثائقية، عن فيلمه "نوستالجيا"، الذي يتحدّث عن مصوّري الحرب الأهلية اللبنانية وتجاربهم. @Lobnene_Blog

التعليقات

المقال التالي