دبي تسابق نفسها إلى المستقبل، وتطلق استراتيجة التنقل الذاتي

دبي تسابق نفسها إلى المستقبل، وتطلق استراتيجة التنقل الذاتي

يبدو أن لا حد للأفق في دبي. وعلى طريق الوعد الذي أطلقته حكومة الإمارات العربية المتحدة في الأعوام الأخيرة، بالسير بالبلاد نحو مدن ذكية، تصبح أمكنة أفضل للعيش، وصديقة حقيقية للبيئة، تطلق حكومة دبي المبادرة الأولى من نوعها في العالم، إذ ستصبح 25% من التنقلات في المدينة ذاتية النقل بحلول عام 2030. وبذلك، تتابع حكومة دبي اليوم خطواتها نحو أن تصبح المدينة الأذكى في العالم، بعد أن عينت أخيراً حكومة "استشراف المستقبل" الجديدة.

أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في 25 أبريل، استراتيجية دبي للتنقل الذكي الذاتي القيادة، التي تهدف إلى تحويل 25% من إجمالي رحلات التنقل في دبي إلى رحلات ذاتية القيادة من دون سائق، من خلال وسائل المواصلات المختلفة بحلول عام 2030. ويتوقع أن تصل مبالغ التوفير والعائدات الاقتصادية السنوية لهذه الاستراتيجية إلى 22 مليار درهم (6 مليار دولار).

سيارات ذكية

وبذلك تكون دبي المدينة الأولى في العالم، التي تبادر إلى توظيف الذكاء الاصطناعي، والتقنيات التكنولوجية الحديثة في مجال النقل الذاتي. إذ قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال إطلاقه المبادرة: "دبي تتقدم مدن العالم وتحقق نقلة نوعية في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، وتؤسس نموذجاً متفرداً لمدن المستقبل، وتتحول إلى أكبر مختبر للتكنولوجيا والبحث والتطوير. واليوم نضع استراتيجية واضحة ومحددة الغايات للتنقل الذكي، لتشكل أحد المحاور الرئيسية في تحقيق الاقتصاد المستدام لدولة الإمارات".

أقوال جاهزة

شارك غردتتحول دبي اليوم إلى أكبر مختبر للتكنولوجيا والبحث والتطوير في العالم

وتعد هذه الاستراتيجية مشروعاً مشتركاً بين هيئة الطرق والمواصلات ومؤسسة دبي للمستقبل، وهي أول مشاريع المؤسسة، التي تسعى من خلاله إلى تطبيق المشاريع المستقبلية على أرض الواقع. وقد أعلن عن مناقصة بعنوان "تحدي دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة" لكل الشركات ومراكز البحث والتطوير والمؤسسات الأكاديمية، للإسراع في نقل هذه التكنولوجيا من المخابر وتطبيقها في شوارع دبي. 

المستقبل على طريقة الإمارات

تسعى "المدن الذكية"، وهو مصطلح يشغل الساحة التكنولوجية والرقمية الدولية في الأعوام الأخيرة، إلى توفير بيئة رقمية صديقة للبيئة، ومحفزة للتعلم والإبداع، تسهم في تأمين بيئة صحية ومستدامة للمواطنين على نحو يعزز شعورهم بالسعادة. وبدأت دول مجلس التعاون الخليجي تشهد بالفعل، التحول المدعوم بالابتكار لمدنها في مختلف أنحاء المنطقة. فتم وضع أكثر من مدينة في الخطة للتحول إلى مدن ذكية، في السعودية. وفي إطار بلورة رؤية 2030، تسعى دولة قطر للتحول إلى نموذج المدن الذكية، وتطبق حالياً هذا النموذج على مدينة اللوسيل، التي من المقرر أن تكون مركزاً للبنية التحتية المتكاملة، والشبكات ووسائل النقل الذكية.

لكن  حكومة الإمارات تولت زمام المبادرة في مشروع دول مجلس التعاون الخليجي لتحسين حياة مواطنيها. فبدأت مسبقاً في تطوير منظومة خدماتية تقنية جديدة، إذ كان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أطلق استراتيجية تحويل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً عام 2014، ومنذ ذلك الحين، نفذت مجموعة من الخدمات المتقدمة جداً في دبي، لم تصل إليها بعد دول الخليج، ويتم استخدام المئات منها الآن بشكل فعلي. 

أما مدينة مصدر الذكية في أبو ظبي، فقد صممت فيها مجموعة من الفيلات الذكية، الصديقة للبيئة، وتقوم على استخدام الطاقة البديلة، وستوفر نحو 25% من استخدام الكهرباء، و40% من استهلاك المياه. وتصمم المدينة لتكون مسكناً لـ500 عائلة، يمنع فيها دخول السيارات التي تعمل على الوقود، وتلوث البيئة، لتكون المدينة المستقبلية صديقة للمشاة والدراجين. وستصبح مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة. وتعد من أفضل المدن الذكية في العالم، إلى جانب سونجدو في كوريا الجنوبية، وبلانيت في البرتغال، وفوجيساوا في اليابان، وكوبنهاغن في الدنمارك، ونيويورك في الولايات المتحدة. 

 

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي