جهاز يحول المعلومات إلى الدماغ مباشرة. هل نودع ساعات التعلم الطويلة؟

جهاز يحول المعلومات إلى الدماغ مباشرة. هل نودع ساعات التعلم الطويلة؟

لطالما وضعت أفلام الخيال العلمي في نفوسنا حلم اكتساب المهارات والقدرات عبر تلقين المعلومات للدماغ مباشرة، إذ ارتبط هذا الأمر بقدرة الأبطال الخارقين الذين ينجزون مهماتهم بعد شحن دماغهم بالبيانات بغضون دقائق معدودة.

ويبدو أن تحقيق هذا الحلم قريب بعد أن توصل علماء في شركة "HRL" للتكنولوجيا إلى ابتكار جهاز متطور يحاكي التفكير البشري ويغذي الدماغ بالمعلومات بطريقة مباشرة، من أجل إكسابه مهارات جديدة خلال وقت قصير.

اعلان


فبدلاً من دراسة كتاب التاريخ لساعات طويلة أو الخضوع لتدريبات مكثفة لاكتساب المعرفة التقنية، بإمكاننا وضع جهاز صغير على رأسنا، وبجهد موازٍ لما نبذله لمحاولة النوم، يساعدنا الجهاز على تطوير ذاتنا.

يعتمد الجهاز على برنامج حاسوبي يهدف إلى طرح مفهوم التعلم اللحظي عبر التكنولوجيا. ويقوم الجهاز بدراسة الدماغ البشري ومن ثم تغذيته بمعلومات مجسّدة بإشارات كهربائية يستوعبها ويخزّنها. أجريت التجربة على مجموعة من الطيارين الذين يتدربون على قيادة الطائرات، وكانت النتيجة أن الذين وضع الجهاز على رؤوسهم وتم تحفيز أدمغتهم تحسنت قدراتهم على القيادة وقاموا بالمهمة أفضل بـ33% من المتدربين الذين لم يستخدموا الجهاز.

وقد تم اختيار فئة الطيارين للتجربة لأن قيادة الطائرات تقوم على تضافر الأداء الحركي ومجموعة من الجهود المعرفية بشكل كبير، كغيرها من المهارات مثل تعلم اللغات، والتحضير للامتحانات، وتعلم قيادة السيارات.


ولكي يتم اكتساب المهارات عبر الجهاز، يتم وضعه على الرأس عبر أقطاب يجري توصيلها في مناطق معينة، من ثم تبدأ عملية الضخ للإشارات الكهربائية، فيقوم المخ من الناحية الفيزيائية بإنشاء روابط عصبية بين الخلايا، ويتم تقويته عبر عملية الـ "Neuroplasticity" التلقائية.

هذا ويشار إلى أن هذه الطريقة القائمة على أقطاب بجهاز تكنولوجي كانت موجودة منذ آلاف السنين وفقاً لبعض التوقعات، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن قدماء المصريين استخدموا الأسماك المكهربة للحد من الألم.

 

سامر حمدان

صحافي من لبنان. مهتم بمواضيع التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، ومتابع لآخر المستجدات العربية والعالمية في هذا الإطار.

كلمات مفتاحية
تكنولوجيا

التعليقات

المقال التالي