من سيكون بهذه الجرأة لاستخدام هذا التطبيق الجديد!

من سيكون بهذه الجرأة لاستخدام هذا التطبيق الجديد!

قد تكون التكنولوجيا وصلت إلى الحد الذي يخترق الخصوصية الشخصية، بل أكثر من ذلك، إذ أصبحنا نعمم تفاصيل حياتنا الشخصية، ونشاركها على مواقع التواصل الاجتماعي. كلما تقدم الزمن، ازدادت هذه المشاركة كشفاً عن المكنونات، إذ تسمح الأجهزة الذكية للناس باختراق أدق الحميميات، ومعرفتها، والتمعن فيها. هل أنتم مستعدون لرؤية العالم من خلال عيون الآخرين، ومشاركة أفضل لقطاتكم مع العائلة والأصدقاء وربما بعض الغرباء أيضاً؟

هذه هي الرؤية الجديدة التي قدمها المطور Paul Davison عن طريق تطبيقه الجديد Shorts، الذي يمكن مستخدميه من رؤية آخر الصور والفيديوهات التي تم التقاطها بكاميرا هاتف أحد أصدقائهم. 

فعند تفعيل التطبيق في المرة الأولى، يمكنكم إضافة الأصدقاء عن طريق اسم المستخدم أو عن طريق مزامنته مع قائمة الاتصالات لديكم، أو بواسطة إرسال دعوة للأصدقاء الذين قد يرغبون باستخدامه، فيشبه في طريقة البدء به معظم تطبيقات التواصل كـWhatsapp وViber وغيرها. 

بعد إضافة الأصدقاء وفتح التطبيق يمكنكم رؤية آخر الصور أو الفيديوهات الملتقطة بكاميرات هواتف أصدقائكم، وكل ما​ عليكم فعله هو الضغط على الملف الشخصي للصديق الذي تريدون رؤية محتوى الكاميرا لديه.

بالرغم من أن Shorts يختص بمشاركة الصور والفيديوهات، فهو ليس تطبيق كاميرا، فالمستخدم غير قادر على التقاط صورة أو فيديو بواسطة التطبيق. ويقول Davison إنه لاحظ من خلال مراقبته لمستخدمي التطبيق أنهم أصبحوا يلتقطون المزيد من الصور ولقطات الشاشة بعد أن علموا أنها ستتم مشاركتها مع أصدقائهم.

1-FvYTkOf07CqTtQ7Vk2x78g

قد تبدو فكرة مشاركة محتوى كاميرا الهاتف مع من حولكم من الناس غير جيدة، وفيها بعض الانتهاك لخصوصية الفرد، خصوصاً إذا قمتم بالتقاط صورة لا تريدون أن يراها أحد. إلا أن فكرة التطبيق هذه قد تجعل الناس أكثر قرباً بعضهم من بعض. فعلى سبيل المثال يمكنكم من خلال Shorts أن تعرفوا كيف أمضى زملاؤكم في العمل عطلتهم الأسبوعية حتى قبل سؤالهم عند العودة إلى العمل يوم الاثنين. ومن المحتمل أن يحظى التطبيق بأهمية تشبه أهمية Instagram مثلاً أو Snapchat، لما يخلقه من ود بين مستخدميه. 

يمكن للمستخدمين القلقين من عرض صورة من محتوى كاميراتهم، أن يقوموا بتحديدها، وإبعادها عن صلاحيات التطبيق، وهذا ما يجعلها آمنة، ويجعل التطبيق أقل غرابة.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
تطبيقات تكنولوجيا

التعليقات

المقال التالي