شباب لبنانيون يبتكرون حزاماً ذكياً يرشد فاقدي البصر

شباب لبنانيون يبتكرون حزاماً ذكياً يرشد فاقدي البصر

"كلمة أو نظرة أو إيماءة ربما تحدد مصيراً وتغيّر مسار حياة"، عبارة ذات أبعاد كثيرة تلامس أوجاع فاقدي البصر الذين قد يعانون على مختلف الصُعد، ولذلك قد تعطيهم التكنولوجيا بصيص أمل يغنيهم عن بصر العين.

ابتكرت مجموعة من الشبان اللبنانيين حزاماً ذكياً يستعيض عن نعمة البصر بالعين ويخفف معاناة فاقدي البصر عبر مساعدتهم على التنقل براحة واستقلالية مطلقة على الطرقات.

"Pathfinder" عبارة عن مشروع أطلقته مجموعة مبدعين أرادوا تخصيص قدراتهم ومعرفتهم التقنية لحل أزمة فاقدي البصر ومساعدتهم على التكيف مع حالتهم وتخطي الصعوبات عبر حزام ذكي باسم "Foresight".

أقوال جاهزة

شارك غردابتكار لبناني يستطيع أن يكون المساعد الشخصي الذي يغني فاقد البصر عن أي مساعدة

هو حزام ذكي يتم وضعه على خصر الضرير لأنه الجزء الأكثر ثباتاً في جسم الانسان، ويساعده على التنقل بواسطة كاميرات مدعومة برموز متطورة تتيح استقبال تعليمات صوتية من قبله، وإرشاده لدى السير بشكل آمن، عبر إبلاغه بالمعوقات التي قد تصادفه.

هذا الحزام متصل بتطبيق يتم تحميله على هاتف فاقد البصر لإرشاده وإعلامه بالمعوقات عن بعد 40 متراً، عبر لغة بسيطة ولكنها دقيقة في تحديد حجم الأشياء التي قد تصادفه، كعمود على الطريق أو حفرة كبيرة.

وأوضح أحد مؤسسي المشروع معلا عيلاني، في حديث خاص لموقع رصيف22، أن الحزام المزود بتقنية "GPS" قد تم اختباره، وهو مجهز لإعلام الضرير عن المقاهي والحدائق العامة وحتى المقاعد المتوفرة على الأرصفة، لكي يستريح وقت الحاجة.

وأشار إلى أن الحزام مرتبط بالتطبيق بشكل متطور، إذ يكفي الضغط على زر الأمان ليقوم الحزام بإرسال تنبيه عن هواتف محملي التطبيق لمساعدته عند طلب الحاجة.

ولكن رغم أهمية هذا الجهار، لفت عيلاني إلى أن فريق العمل يواجه العديد من الصعوبات، لا سيما لجهة استيراد بعض المعدات المكلفة من الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن الفريق يعمل على التواصل مع منظمة الصحة العالمية لتقديمها الدعم المعنوي والمالي لهم.

وختم: "الحزام يلبي متطلبات الضرير ولكن يتم العمل على تطويره عبر العديد من جلسات التقييم والاختبار لجعله المساعد الشخصي الذي قد يغني فاقد البصر عن أي مساعدة".

سامر حمدان

صحافي من لبنان. مهتم بمواضيع التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، ومتابع لآخر المستجدات العربية والعالمية في هذا الإطار.

التعليقات

المقال التالي