حين يصبح الجنس مع الروبوت ممكناً

حين يصبح الجنس مع الروبوت ممكناً

ابتسامة، غمزة، ثم ليلة دافئة فيها الكثير من الحميمية. هذا كله مع روبوت ذكي ذي أعضاء جنسية كاملة تقنع الطرف الآخر بها بفضل المتعة التي تقدمها عملية التحريك الميكانيكي. هذه العملية ستجعل أي شخص منجذباً لإقامة علاقة جنسية مع من يطاوعه من دون أي شرط، وفقاً للخطط الترويجية للشركات المصنعة لهذا الروبوت.

فمن الدمية إلى الروبوتات الذكية، يختلف الأمر تماماً، إذ إن دخول التكنولوجيا أدى الى صناعة جسم مطابق لجسم الإنسان مع مواد فائقة الدقة ورموز برمجية متطورة مع كامل خواص الذكاء الاصطناعي التي تتيح التفاعل والشعور المفترض وجوده في أي علاقة جنسية بين البشر.

وأكدت شركة "Bondara"، أهم مصنعي هذا النوع من الروبوت، أن ألعاب الجنس ستتطور مع السنوات المقبلة. ففي 2035 سيمتلك الإنسان روبوتاً لممارسة الجنس معه دون أي احساس بالذنب أو خطر من انتقال الأمراض أو حتى التعرض للخيانة مع ابقاء عامل المتعة والاستمتاع موجوداً.

يذكر أن هذا الروبوت متوفر بالجنسين الذكر والاثنى، على أن يعود للمستخدم حرية اختيار طباع الروبوت وشخصيته ونمط أسلوبه في الجنس، مما يجعله متكيفاً مع كل متطلبات المستخدم النفسية وأيضاً الجسدية، إذ لديه ملمس الجسد البشري مع أجهزة استشعار تؤمن الرغبة والوصول إلى النشوة الجنسية بطريقة خيالية ستجعل المستخدم مدمناً عليه.

ومن المتوقع أن تحلّ هذه الروبوتات الكثير من الأمراض الجنسية كسرعة القذف مثلاً، عدا تلبية حاجات المصابين بأمراض تصعب عليهم إقامة العلاقات الجنسية.

وفي حين يرحب الكثيرون بهذا الابتكار ويعتبرونه أداة جنسية جديدة تضاف إلى قائمة ألعاب المتعة، توضح الاختصاصية النفسية غنوى يونس أن العلاقة الجنسية مع الروبوت تعكس حالة تدعى "Robophilia"، وهي أضيق من الـ"Mechanophilia" التي تتجسد بممارسة الجنس مع أي أداة او آلة، وليست حصرية بممارسة الجنس مع الروبوت.

واعتبرت أن هنالك العديد من الأسباب التي قد تدفع الإنسان إلى ممارسة الجنس مع الروبوت ومنها:

  • السادية، فإن السادي يجد لذة جنسية من خلال إلحاق الأذى بالآخر ويكون العذاب جسديّاً من خلال الضرب، أو نفسياً من خلال سوء المعاملة أثناء ممارسة الجنس، ولذلك فإن السادي إذا لم يلتقِ شخصاً مازوشياً ليتحمل تعذيبه قدر ما يشاء واستخدام الأساليب التعذيبية، فقد يلجأ إلى الجنس مع الروبوت.
  • العجز الجنسي، الذي يدفعه إلى اللجوء إلى الروبوت خوفاً من الفضيحة، فالممارسة مع الروبوت ضمانة له بعدم تذكيره بضعفه الجنسي.
  • إن لجوء الفرد لممارسة الجنس مع الروبوت قد يكون مردّه اضطرابات عصبية كالوسواس القهري، إذ يخاف الفرد من عدوى الأمراض المنقولة جنسياً أو من نقل ميكروبات أو غيرها بواسطة الجنس الطبيعي.
  • ضعف الثقة بالنفس في حال وجود تشوهات في الجسم خصوصًا في الشكل الخارجي، فيكون المهرب الوحيد اللجوء إلى الروبوت.

وعددت يونس الآثار السلبية لممارسة الجنس مع الروبوت، فأشارت إلى قائمة كبيرة من المخاطر، منها زيادة الإدمان على ممارسة هذا النوع من الجنس والتخيلات غير الواقعية المصاحبة للفعل الجنسي، التي قد تبعد بعض الأفرد عن ممارسة الجنس بطريقة طبيعية. وكذلك زيادة الشعور بالذنب والخوف من العقاب ومن اكتشاف الآخرين له، وتثبيت الاضطرابات التي يعانيها الفرد وتفاقمها.

يبقى كل ما تقدم خير دليل على أمر أساسي وهو مدى تقدم التكنولوجيا ووصولها إلى جوانب غير متوقعة قد تؤدي إلى تغيير مسار الكون وجعله مفعماً بالمفاجآت التي تخفيها السنوات المقبلة.

سامر حمدان

صحافي من لبنان. مهتم بمواضيع التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، ومتابع لآخر المستجدات العربية والعالمية في هذا الإطار.

كلمات مفتاحية
الجنس تكنولوجيا

التعليقات

المقال التالي