Facebook: الأردن أكثر دولة عربية طلبت تزويدها ببيانات خاصة بالمستخدمين

Facebook: الأردن أكثر دولة عربية طلبت تزويدها ببيانات خاصة بالمستخدمين

كشفت شركة Facebook أن الولايات المتحدة الأميركية تصدّرت قائمة الدول التي طلبت منها تزويدها بمعلومات خاصة بالمستخدمين. وقد وصل، بحسب تقرير الشركة، عدد طلبات أميركا إلى أكثر من 17 ألف طلب بيانات خاصة بأكثر من 26 ألف مستخدم. 

ومن بين الدول العربية التي تقدّمت بهذا الطلب، جاءت الأردن في الصدارة بـ7 طلبات تخصّ 12 مستخدماً، ثم الكويت بـ3 طلبات تخص 8 مستخدمين، فالإمارات ومصر ولبنان بطلبين من كل منها، ثم العراق وتونس وقطر بطلب واحد من كل منها.

وذكرت الشركة على صفحتها الخاصة أنها تنشر هذا التقرير من باب الشفافية والثقة، اللتين تعتبرهما القيم الأهم في عملها. وأوضحت أنها تتمنى على المستخدمين أن يفهموا طبيعة هذه الطلبات التي تتلقاها الشركة، وأن يتأكدوا أنها تعتمد سياسات وإجراءات صارمة للتعامل معها.

علماً أن التقرير يغطي النصف الأول من عام 2013، ويشمل إضافة إلى عدد طلبات البيانات الخاصة، عدد الطلبات التي وردت من كل بلد، وعدد الحسابات المحددة في الطلبات، والنسبة المئوية للطلبات التي وافق الموقع على الاستجابة لها.

وقد جاءت الهند مباشرة بعد أميركا، إذ تقدّمت بـ5 آلاف طلب لـ6 آلاف مستخدم، بينما حلّت بريطانيا في المركز الثالث بنحو أكثر من 3 آلاف طلب لنحو 4 آلاف مستخدم.

وأوضحت الشركة أن غالبية هذه الطلبات التي تصل إليها من الحكومات تتعلق بقضايا جنائية مثل عمليات الخطف والسطو، وتشمل المعلومات الأساسية عن المستخدم كالاسم. وأشارت إلى أنه من الممكن أيضاً أن تطلب بعض الحكومات عناوين الـIP أو محتوى الحساب الفعلي، لكنها أكدت أنها تلتزم بمبادىء توجيهية صارمة للتعامل مع هذه الطلبات.

وكانت Facebook قد أطلقت في أكتوبر الماضي تحذيراً، أعلنت فيه أنها ستفضح تجسس أجهزة الأمن على المستخدمين، وسيتمّ إخطار المستخدم في حال تجسّست حكومته عليه، أو تمت قرصنة حسابه من قبل أجهزة تابعة للحكومة. وكان الموقع سابقاً يرسل تحذيراً للمستخدم في حال دخول جهة مجهولة إلى حسابه، إلا أنها الآن سترسل تنبيهات أكثر تحديداً إذا كان ذلك من طرف جهة حكومية.

خصوصية مستخدمي التواصل الاجتماعي مسألة مثيرة للجدل منذ نشأة هذه الوسائل، لكنها انفجرت أكثر في عام 2013، حين قام إدوارد سنودن بالكشف عن برامج تجسس تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركية، التي كان يعمل لديها، على المستخدمين.

أما في العالم العربي، فقد ازدادت وتيرة تجسّس الحكومات على المواطنين بعد عام 2011 وانطلاق ثورات الربيع العربي، خصوصاً في البلدان التي خافت من وصول هذه الاحتجاجات إليها. وهذا ما اضطر غالبية المعارضين في دول عربية عدة مثل مصر ودول الخليج، إلى تغيير أسمائهم على  FacebookوTwitter. فتغريدة واحدة أو تدوينة، أو Post على Facebook كان كفيلاً بإدخال عدد من الناشطين المعارضين للأنظمة إلى السجن.

وقد ظهر الكثير من التقارير العربية والأجنبية المتحدثة عن أن الحكومات العربية تراقب المستخدمين بالعديد من الطرق، أحدها التعاون مع مزودي خدمة الإنترنت أو التعاون مع شركات أجنبية متخصصة في مجال التجسس والرقابة الإلكترونية وشراء أدوات وأجهزة لتتبع الناشطين ومراقبتهم.

وقد اعترفت حكومات عربية وغربية عدة برصدها ما يدور على مواقع التواصل الاجتماعي وإن اختلفت أهدافها، بين من يتتبّع المعارضين ونشاطهم، ومن يرصد المتطرفين الذين يستخدمون هذه الوسائل لنشر أخبارهم وتجنيد أشخاص جدد للانضمام إلى تنظيماتهم.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
facebook الـ22 العالم

التعليقات

المقال التالي