​ما الذي تخبّئه لنا التصاميم المبتكرة؟

​ما الذي تخبّئه لنا التصاميم المبتكرة؟

يزداد ارتباط التكنولوجيا بعالم التصاميم لتُطلّ علينا بمجموعة من المنتجات والأجهزة التي تغيّر حياتنا في مختلف النواحي. ولم يعد خافياً أن المستقبل يحمل في جعبته العديد من التصاميم المبتكرة التي قد تجعل حياتنا أكثر سهولة أو مرحاً أو إنتاجية. 

ولا يمكن أن تُطلّ علينا هذه المنتجات من دون إبداع مصمّمين ناشئين يعملون في كل أنحاء العالم على تغيير ملامح المستقبل. ولهذه الغاية، أراد "أسبوع دبي للتصميم" هذا العام أن يكون مركزاً لـ"معرض الخريجيّين العالميين" الذي يستقطب جيلاً جديداً من مواهب التصميم، تمّ انتقاؤها من 10 مؤسسات أكاديمية في العالم، منها جامعة "لوزان للفنون والتصميم" وجامعة "هونغ كونغ للفنون التطبيقية و"معهد ماساشوتسيس للتقنية" والكلية الملكية للفنون.

وهنا اعتبر د. بول تومسون Paul Thompson، عميد "الكلية الملكية للفنون" أنّه "على اقتناع تام بأن التعاون يكمن في صميم التصميم الذي يدعو للتغيير. لذلك، يُعدّ "معرض الخريجيّن العالمي" طريقة رائعة للعمل عبر الحدود من أجل جلب التغيير وتحسين المجتمع". 

ورأى المصمم والكاتب براندين ماك جيتريك Brendan McGetrick، المسؤول عن هذا المعرض أنّ اختيار المشاريع اعتمد على أنّها "تقدّم أفكاراً جديدة، إمّا من خلال تحديد مشكلة لم تُحل بعد، وإما بتوفير حلول جديدة لمشاكل قديمة"، وأضاف "لم أكن مهتمّاً كثيراً بشكل هذه النماذج بقدر ما كنت مهتماً بالفكرة التي يمكن تطويرها".

ولم يشأ ماك جيتريك أن يُقسّم المعرض بحسب الجامعات العالمية لا بل أراد جمعها تبعاً لستة أقسام: المنزل، البناء، الصحة، الذاكرة، اللعب، العمل. وعزا ذلك إلى أنه "من المثير للاهتمام أن نرى كيف يعالج مصممون من مناطق مختلفة المشكلة ذاتها أو كيف يتعاملون مع التكنولوجيا. حاولنا اختيار مواضيع عالمية تًحاكي الجميع لأنه في نهاية المطاف يحاول المصممون اقتراح حلول تتعلّق بأساسيات الحياة".

ورأى ماك جيتريك أنّ اختيار دبي لمعرض مماثل يعود إلى أنّ هذه المدينة تعتبر مفترق طرق لمواهب من مختلف أنحاء العالم ومنصة تتيح فرصاً متكافئة أمام المصممين الناشئين على نحو تصعب مجاراته في مراكز التصميم التقليدية التي تحتضن مؤسسات ومعارض راسخة كلندن أو نيويورك".

50 مشروعاً مبتكراً إذاً يمكن رؤيتها وتجربتها وقد اخترنا 9 منها تعكس مستوى الإبداع الذي يتمتّع به المصممون الناشئون حول العالم.

More Sky

ما تخبئه لنا التصاميم المبتكرة المستقبلية - More Sky

معروف أن صغر مساحات المنازل المعاصرة اليوم يدفع الكثير من المصممين إلى التفكير في ابتكارات تساعد على الاستفادة من كل شبر. "مور سكاي" ابتكار هندسي يريد توسيع المساحة من خلال إعادة التفكير بالنافذة، وتوسيعها إلى خارج المبنى من أجل خلق زاوية توفّر الراحة البصرية والنفاذ إلى أشعة الشمس والهواء المنعش. ويأتي هذا النموذج كعتبة بين التصميم الصناعي والهندسة المعمارية لتخطي حدود الشقق التقليدية وتقديم حل لكثافة المناطق الحضرية.  

BioMirror

ما تخبئه لنا التصاميم المبتكرة المستقبلية - Bio Mirror

كثيرة هي الأدوات والمنتجات التي تمّ ابتكارها لقياس دقات القلب، إلا أنّ "بايو ميرور" نموذج لمساحات تفاعلية تستجيب مع نشاطات دقات القلب والتنفس والنظام العصبي لتترجم المرأة هذه التحركات بشكل أقرب إلى الفن. فباختصار، يعكس هذا النموذج عمليات الجسم الداخلية. وتشكّل الخلفية وسيلة لتحويل تحركات الانسان (الذي يضع إصبعه في جهاز للربط بالمرآة)  إلى أنماط على السطح تهتزّ وتتأرجح لعرض المعلومات الفزيولوجية على شكل مادي ديناميكي.

أقوال جاهزة

شارك غردتصاميم مبتكرة قد تتحوّل في المستقبل إلى حقيقة وتغيّر طريقة لعبنا وعملنا وعيشنا

شارك غردمفروشات تتفاعل معنا لتقلص شعورنا بالوحدة، آلة تدرس درجة إرهاق الموظفين وتعيد توزيع العمل… ابتكارات المستقبل

Aura

ما تخبئه لنا التصاميم المبتكرة المستقبلية - Aura

مع زيادة معدلات التلوث في العديد من مدن العالم، باتت الحاجة ملحّة لتصاميم مبتكرة على غرار "أورا" وهو جهاز شخصي يولّد تياراً من الهواء النقي لمستخدميه، بالإضافة إلى أنّه يتعقّب معدلات تلوث الهواء. يهدف هذا الجهاز إلى زيادة الوعي وتمكين المستخدمين من اتخاذ اجراءات بديلة لتجنب مواقع التلوث المرتفع.

Ghost in the house

هنالك المزيد من الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم ويعانون من الوحدة. قد يكون جهاز "شبح في المنزل" الحل لأنه نظام من المفروشات التفاعلية التي تسمح لك بالتواصل مع ممتلكاتك للتقليص من الشعور بالوحدة. فيمّكن هذا النموذج الأريكة أو الوسادة أو السرير من التعبير عن القلق أو الاهتمام أو العاطفة وكأنك محاط بوالدتك الحنونة التي لا تتردّد بالاهتمام بك دوماً!

The Selfie Project

لعلّ الموضة الأبرز اليوم هي التقاط الصور الذاتية أو ما يُعرف بالـselfies. لكن هذا المشروع قد يأخذ هذه النزعة إلى أبعد من ذلك بفضل ابتكار أجهزة خشبية مختلفة لالتقاط صور بطريقة مبتكرة ومسلية. يعتمد هذا المشروع الذي يقدّم حلولاً مختلفة لالتقاط الصور ومقاطع الفيديو على مبدأ "قم بذلك بنفسك" DIY وثقافة المصادر المفتوحة.

Unshape

ما تخبئه لنا التصاميم المبتكرة المستقبلية - Unshape

إذا أردت استقبال ضيوفك بطريقة مبتكرة ومسلية، فلا شك أن هذا النموذج قد يكون الطريقة الأفضل لذلك. فهو عبارة عن مرآة رقمية تمسح ضيوفك لتُطلّ بعدها بصورة ابداعية لهم. وصممت "أنشايب" لتشجيع التفاعل بين حركة المستخدم والوقت حتى تعكس صوراً واقعية وانما مشوّهة. 

Cactunes

ما تخبئه لنا التصاميم المبتكرة المستقبلية - Cactuns

قد يكون هذا المشروع خير مثال لقدرة المصممين على ابتكار وسائل أخرى لاستخدام المنتجات الموجودة أصلاً. طالما كانت شتلة الصبار إحدى الشتول التي تزيّن منازلنا وتتطلب القليل من اهتمامنا، لكنها باتت اليوم مسلية مع "كاكتون"، أول شتلة صبار موسيقية. فبفضل تجهيز الصبار بأجهزة استشعار وأجهزة صوتية، تتحوّل الشتلة إلى أداة موسيقية، وتستطيع لدى التقاط أوراقها أو وضع يديك بالقرب من شوكها، التوصّل إلى قطعة موسيقية مميزة. 

Ulink

ما تخبئه لنا التصاميم المبتكرة المستقبلية - ulink

غالباً ما نعاني في موقع العمل من الضغط والإرهاق. لكن "يولينك" أداة تساعد على تعقّب الإرهاق ومشاركته مع  الآخرين من أجل إنتاجية أفضل. فنتيجة مراقبة معدلات الضغط، يتمّ توزيع المهمات وتقليص عبء العمل. يعتمد هذا النموذج على كاميرا موصولة بالحاسوب المحمول وجهاز لتعقّب الضغط وجهاز يعمل باللمس من أجل توزيع عادل للعمل وتقليص فرص الانهيار من فرط التعب.

Involuntary pleasure

هل تريد أن تشعر بالسعادة أو الحب أو النصر؟  قد يكون هذا الجهاز هو الحل المناسب. يتألف هذا النموذج من مجموعة منتجات إلكترونية من أربعة أجزاء تتطلب التفاعل الجسدي من أجل التفاعل معك لتولّد تغييرات كيمائية في الدماغ وتؤدي إلى مشاعر سعادة ورضا. فعلى سبيل المثال تحث Victory Alarm Clock المستخدم على الإمساك بمحركاتها واعتماد وضع النصر من أجل إطفائها من خلال زيادة إفراز هرمون التستوستيرون والتقليص من الكورتيزول.

هذه ليست إلا لمحة عن التصاميم المبتكرة التي قد تتحوّل في المستقبل إلى حقيقة وتغيّر طريقة لعبنا أو عملنا أو عيشنا. وقد تساعدنا على اعتناق المنزل الذكي لا سيما أنّ غالبيتها، على حدّ قول ماك جيتريك، لا تحتاج إلى الكثير من المال لتصميمها وجعلها في متناول اليد.

باميلا كسرواني

صحافية لبنانية عملت في مجال الصحافة المرئية والمسموعة وتعمل في الصحافة الإلكترونية بين دبي ولبنان. تحمل ماجستير في الإعلام من جامعة السوربون الفرنسية.

التعليقات

المقال التالي