"مراسلون بلا حدود" تعيد فتح مواقع عربية محجوبة

"مراسلون بلا حدود" تعيد فتح مواقع عربية محجوبة

أعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" أنها أعادت فتح تسعة مواقع إلكترونية محجوبة في 11 بلداً، أبرزها السعودية والإمارات والبحرين وإيران والصين وروسيا، كانت السلطات فيها قد منعت الدخول إليها بسبب نشرها مواد تنتقد انتهاكات حقوق الإنسان في هذه البلدان.

 ففي السعودية والبحرين وفرت منظمة "مراسلون بلا حدود" موقع "مرآة البحرين" لقرّاء البلدين من جديد، بعدما كانت السلطات فيهما قد حجبته عن الشبكة، بعد شهر من إطلاقه في 13 مايو 2011 في خضم الاحتجاجات المناوئة للسلطة البحرينية، إذ حددت افتتاحيته الأولى وظيفته بمواجهة التراجع في الحريات الإعلامية في البحرين.

اعلان


وفي الإمارات، تم توفير منصة إلكترونية جديدة لقرّاء منشورات "مركز الخليج لحقوق الإنسان" الذي يدافع عن حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات في بلدان شبه الجزيرة العربية والخليج، خصوصاً اليمن وعمان والسعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وإيران والعراق، وأخيراً سوريا. وقد جرى حجب الموقع في الإمارات منذ ديسمبر 2015، وفي السعودية أيضاً تم حجبه مرات عديدة.

فتح مواقع عربية محجوبة من قبل مراسلون بلا حدود

وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود" صنّفت البحرين والسعودية وسوريا، إلى جانب كل من بلاروسيا وبورما والصين وكوبا وإيران وكوريا الشمالية وتركمانستان وأوزبكستان وفيتنام، ضمن "أعداء الحرية"، بفعل تقييدهم الواسع النطاق لحرية الانترنت.

تقنية Proxy Mirrors

اعتمدت المنظمة لتوفير هذه المواقع للقرّاء من جديد تقنية "النسخ المتطابقة" Proxy Mirrors، عبر توفير نسخ مصوّرة منها على مواقع بديلة غير محجوبة. علماً أنها تنوي مواصلة عملية النسخ هذه لأشهر عدة مقبلة، كجزء من مشروعها لضمان الحريات، الذي تتشارك فيه مع منظمة المجتمع المدني الصينية GreatFire، من أجل توفير أخبار ومعلومات لمواطني هذه البلدان من مصادر مستقلة.

وقد باتت النسخ طبق الأصل، والتي يجري تحديثها في أوقاتها الحقيقية متوافرة على موقع Amazon الذي يبيع خدمات من هذا القبيل إلى أطراف ثالثة. هذا فضلاً عن توفيرها عبر عناوين بديلة يديرها عمالقة التكنولوجيا كـMicrosoft وGoogle، الأمر الذي، بحسب منظمة "مراسلون بلا حدود"، قد يردع السلطات في هذه البلدان عن محاولة حجب هذه المواقع على روابطها الجديدة. ذاك أن حجب Amazon أو Microsoft أو أي من موفّري خدمة المنصة البديلة سيصيب بالشلل ألوف شركات التكنولوجيا التي تستخدمهما يومياً في تلك البلدان. فـ"الكلفة الاقتصادية والسياسية لحجب هذه المواقع ومعها المنصات البديلة ستكون مرتفعة جداً في آخر المطاف". وبحسب المنظمة أيضاً، فان توفير هذه النسخ عبر بروتوكول انترنت (IP) آمن يعني أن البيانات المرسلة عبرها ستكون مشفرة. وهو ما سيمنع السلطات من استخدام تقنية البحث عن الكلمات المفتاحية لوضع قيود على محتوى محدّد.

على أن هذه المبادرة لم تلقَ  ترحيباً من كثير من خبراء الانترنت، إذ قلل بعضهم من احتمال نجاح المبادرة في إبقاء هذه المواقع فعّالة للأشهر القليلة المقبلة. وبرأي هؤلاء أنه "بمجرد اطلاع السلطات على المواقع البديلة فإن بمقدورها فوراً تقييد الدخول إلى عناوين الـURL التابعة لها". وإذا "كان تغيير عناوين الدخول إليها بصورة دائمة وسريعة مفيداً في منع السلطات من الوصول إليها وتقييدها، فإن ذلك سيحول كذلك دون وصول القراء إليها أيضاً".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي