Instagram يفتح منصته أمام التسويق للشركات

Instagram يفتح منصته أمام التسويق للشركات

في بادرة جديدة أعلن تطبيق Instagram عن السماح للمستخدمين بعرض إعلانات على موقعه بشكل مختلف عمّا كان عليه الأمر سابقاً. فعلى الرغم من كون التطبيق يسمح بنشر الإعلانات منذ حوالي 2013، فإن ذلك كان محدوداً جداً. علماً أن الصور المعلن عنها لم تكن تختلف عن الصور العادية التي يرفعها بقية المشتركين في الموقع، إلا أن استراتيجية الموقع تغيرت أخيراً حسب ما جاء في إعلان مرئي نشره الموقع قبل أيام.

الخدمة الجديدة تتضمن أن تنشر الجهة المعلنة، وهي كما يحدد إعلان الموقع، مالكة إحدى العلامات التجارية، قصة تتضمن ترويجاً لمنتجاتها عبر صور عدة بدلاً من صورة واحدة، ويمكن للمستخدمين إبدالها بشكل سهل وسلس إلى حد كبير.

غير أن هذه الخدمة لن تكون هي الأخرى متاحة لجميع المستخدمين، كما في Facebook مثلاً، لكنها ستكون خاصة بالمعلنين، وحصراً الشركات حتى الآن، الذين يرغبون باستغلال طريقة جديدة من المنشورات لإثارة اهتمام المستخدمين وتفاعلهم الاجتماعي. كذلك سيتيح التطبيق للمرة الأولى لمستخدميه ميزة النقر على الروابط المعلن عنها. وقد شدّد مسؤولو التطبيق على أن الإعلانات تهدف إلى تعريف المستخدمين بالشركات المعلنة، أكثر ممّا تبتغي دفعهم إلى شراء منتجاتها، وعلى أنها ما سيبقي التطبيق مجانياً في المستقبل.

لكن عدد مستخدمي Instagram البالغ 300 مليون دفع الكثيرين للتفكير في هذه المنصة بطريقة مختلفة، وهؤلاء لا يقتصرون على الشركات العملاقة فحسب، مثل Facebook التي إستحوذت على Instagram في العام 2012 بمبلغ مليار دولار، وإنّما دخل أطراف جدد إلى سوق الإعلانات الإلكترونية، مستخدمين آخرين يسعون إلى الاستفادة من طريقة الإعلان فيه.

في هذا الإطار، لا يزال التفاعل العربي مع إعلان Instagram غير ملموس، ولكن التجارب السابقة التي طور خلالها المستخدمون العرب أدوات جديدة، خصوصاً عبر استخدام تطبيقات عديدة للإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة، تشي بأن التفاعل مع خدمة التطبيق الجديدة لن تتأخر.

فقبل عامين، على سبيل المثال، استخدم الكثيرون أحد هذه التطبيقات واسمه ADSSOUQ وكان موجهاً بشكل خاص لأهل الخليج، وذلك لإرسال بعض التغريدات الخاصة بشركات يعمل فيها المستخدمون، ومن خلال حسابات مدوّنين  يتجاوز عدد متابعيهم حوالي النصف مليون، ونظراً للفائدة الكبيرة التي جناها هؤلاء قاموا بإعادة التجربة أكثر من مرة. إلا أن المنصة توقفت عن العمل أخيراً.

كذلك الأمر بالنسبة لـTwitAds  وهو مشروع يقوم على فكرة توفير دخل مادي للمغردين وذلك لضمان استمرار تميزهم وتعزيزاً لحضورهم وعطائهم، إذ يتم التنسيق مع المغرد لعرض مواد تسويقية لجهات معلنة لقاء بدل مادي في نطاق محدود، مع ضمان أن تكون التغريدات ذات محتوى مقبول غير مضلل وفي إطار ضيق للحفاظ على هوية Twitter وطبيعته.

خدمة خمسات أيضاً، إذ يقوم بعض المشاهير أو من يديرون حساباتهم ولديها عدد كبير من المتابعين، بعرض الإعلان عبر حساباتهم من طريق خدمة خمسات الشهيرة، ثم تتولى الجهة المعلنة شراء عدد التغريدات المطلوبة.

وإذ لا توجد طريقة رسمية لمعرفة إحصاءات حقيقية حول الإعلان من طريق المنصات، فمن خلال تجربة هذه المنصات، يلاحظ وجود سوق ضخم لهذا النوع من الإعلانات التجارية، ويصل سعر التغريدة الواحدة فيه إلى 200 دولار وسعر إعادة التغريد إلى 150 دولاراً.

تجدر الإشارة إلى أن شركات عربية كثيرة من الممكن أن تستفيد من هذه الخدمات الإعلانية الجديدة لـInstagram حال إتاحتها في المنطقة العربية. فالخدمة حتى الآن تقتصر على الولايات المتحدة الأمريكية.

إذ يمكن لشركة الأحذية الرائدة في العالم العربي "نمشي"، والتي قفزت إلى السوق بسرعة، الاستفادة من هذا النوع من الإعلانات للتسويق لمنتجاتها. كما يمكن أن تجد شركات الطيران فيها فرصة ذهبية لعرض الكثير من أساليب السفر المتطورة على متن خطوطها، حيث بات نشر صور الطائرات ومقاعد الركاب وغيرها، من الأمور الأساسية لشركة مثل طيران قطر. شركات الأزياء، كـFustany وموقع pret-a-prier  هي الأخرى لن تكون بمعزل عن هذا التطور، بل يتوقع أن تكون من أوائل الشركات المعلنة عليه عربياً، خاصة أن السوق الإلكتروني العربي في دول الخليج يعج بمثل هذه المنتجات.

وعليه، فإن الشركات العربية لا تزال تبحث عن منصة تسويقية توصل منتجاتها إلى المستهلكين بأفضل وأسهل طريقة ممكنة. خدمة Instagram الجديدة لن تتأخر عن جذب كل المهتمين بهذا السوق الإعلاني المتنامي التأثير.

كاتب صحفي متخصص في الشؤون العلمية.

كلمات مفتاحية
الأجهزة الذكية

التعليقات

المقال التالي