لعبة "بيتي" تقوّي قدرات طفلك الدماغية

3
لعبة "بيتي" تقوّي قدرات طفلك الدماغية

استهدفت برامج وتطبيقات كثيرة فئة الأطفال، منذ بداية انتشار سوق التطبيقات واشتهار البرامج الخاصة بالهواتف النقالة والأجهزة اللوحية، إلا أن عدداً كبيراً من تلك البرامج لم يحظَ بالشهرة والنجاح لأسباب عديدة، فيما اشتهرت برامج أخرى وتميزت جداً.

من التطبيقات الناجحة، تطبيق بيتي. إنه لعبة مجانية جديدة للأطفال باللغة العربية، تسعى لتدريب الطفل على معرفة الأشياء المحيطة به في المنزل وتعريفه إليها بشكل أفضل، وهو متوافر بنسختين، نسخة للآيفون وأخرى للأندرويد.

اللعبة تعتمد على ثلاث طرق رئيسية في نشر المعرفة وإيصال الفكرة:

العرض: يبرز محتوى كل غرفة في المنزل أو جزء في الغرفة على حدة، مثل غرفة النوم وغرفة المعيشة والمطبخ والحمام.

الكون: حيث يرتب الطفل الغرفة المعنية أو الركن المختار من المنزل، وتقوم اللعبة بالتصحيح له وإخباره أين أخطأ وأين أصاب، مع الاعتماد على الكلمات التحفيزية المهمة للطفل مثل وصفه بـ"أنت ذكي" و"ممتاز" و"أنت سريع الملاحظة".

ابحث: تتيح اللعبة للأطفال معرفة الأشياء الغريبة أو التي لا تنتمي إلى المكان المعروض، كأن تجد علّاقة ملابس في المطبخ مثلاً.

عملياً، تعتمد اللعبة على شخصيات القطط، ويكون على الطفل مساعدة القطط في الوصول إلى تكوين الغرفة المطلوبة أو المساعدة في البحث عن العنصر الخطأ في المكان.

ما يميز اللعبة ويجعلها شائعة اعتمادها على صوت أنثوي طفولي، قريب من الأطفال فيه شيء من المرح! ويميزها أيضاً سهولة استخدامها إذ لا يتطلب الأمر أكثر من الضغط على أي من محتويات الغرفة ليعرض منفرداً بذاته مع اسمه.

طبيعة الرسم أيضاً مميزة لاعتمادها الرسم الكرتوني الكاريكاتوري، وهو تصميم جذاب لفئة الأطفال في مراحل العمر المبكرة. هذا فضلاً عن ميزة نطق الكلمات من أجل تعليم الطفل النطق الصحيح للكلمة من خلال تكرارها بعد الضغط عليها، وذلك بصوت واضح ومخارج حروف سليمة.

مثل هذه الألعاب يعزز قدرة الطفل على التعرف إلى محيطه بطريقة سهلة، وهو ما يتيح له رؤية الأشياء في الواقع الافتراضي والواقع الملموس على السواء، وتطبيق ما تعلمه مع الأهل والأقارب بتوجيه بسيط.

لكن هذا النوع من التطبيقات يدعونا للتفكير أكثر في أثر التكنولوجيا على أطفالنا، إذ تشير بعض الدراسات إلى خطورة ترك الصغار في مهب التكنولوجيا من دون رقابة مباشرة. ولفتت إحداها إلى ضرورة تحديد الفترة التي يقضونها على الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية بـ 20 دقيقة يومياً!

وتحذّر دراسة أخرى من التبعات السلبية لهذه الأجهزة على تكوين العلاقات لدى الطفل وعلى جهازه الإدراكي للعالم حوله، إذ تغدو قدرته على عقد علاقة مع الشاشات أقوى من قدرته على عقد علاقات حقيقية مع الأشخاص والبيئة المحيطة به.

كاتب صحفي متخصص في الشؤون العلمية.

التعليقات

المقال التالي