"الريموت كونترول" باقٍ ويتطور

"الريموت كونترول" باقٍ ويتطور

مرّ جهاز التحكم عن بعد Remote control بمراحل تطوّر مختلفة، لكن غالبية الآراء تؤكد أنه لا يمكن حتى الآن الإستغناء عنه. إذ تبين أنه لا يزال الخيار "الأكثر راحة" لمشاهدي التلفاز، برغم البدائل الكثيرة التي تقدّمها التكنولوجيا الحديثة. إليكم كيف تطور الريموت كنترول من جهاز متصل عبر سلك بالتلفاز، إلى مجرّد تطبيق على الهاتف.

المرحلة الأولى

طرحت شركة "زينيث راديو" اول جهاز تحكم عن بعد للتلفاز في العام 1950. إتصل الجهاز بالتلفاز عبر سلك كهربائي، واطلق عليه اسم "لايزي بونز" Lazy Bones. شكا المستخدمون التعثر الدائم بالسلك الكهربائي، فطوّر المهندس الإلكتروني الأمريكي يوجين بولي الجهاز، وأصبح لاسلكياً في العام 1955. لم يكن الجهاز اللاسلكي يحتوي أسلاكاً للحماية، فيعمل لوحده إذا ما تعرّض لأشعة الشمس بشكل مباشر.

للتغلب على هذه المشكلة، طرحت زينيث جهازاً جديداً، واطلق عليه اسم "كليكر" Clicker. اعتمد الجهاز على النقر والضرب، ولم يكن يعمل لوحده. إذ يحتاج أيضاً إلى "ريسيفر" Receiver. مّا أدّى إلى إرتفاع سعر التلفاز ومعداته بنسبة 30 في المئة.

المرحلة الثانية

تحوّل عمل الجهاز إلى الأشعة ما دون الحمراء في العام 1980، بعد أن طورته الشركة الكندية "فيو ستار". مهدت هذه الخطوة إلى اختراع آخر. فطرح المهندس ستيف وزنياك Steve Wozniak، من شركة آبل، جهاز "كور" Core  في العام 1987. وكان يمكن توصيل "كور" بجهاز الحاسوب، وتحميله عبر برامج مختلفة. غير أن الجهاز لم يلق رواجاً على الصعيد التجاري، واعتبره الكثيرون "في غاية التعقيد".

المرحلة الثالثة

طرحت شركة "آبل" Apple هذا العام جهازاً جديداً للتحكم عن بعد. يتمتع الجهاز بخيارات واسعة وعدد أزرار مختصرة. وتعتمد أجهزة تحكم "أمازون فاير تي في" و"روكو3" على تقنية "البلوتوث" Bluetooth. أما "تلفاز فان" فيتحكم به عبر جهاز لا يحتوي على أزرار. يعتمد الجهاز على تقنية اللمس.

بدائل الجهاز التقليدي

ويتوفر الآن العديد من البدائل للجهاز التقليدي أيضاً. إذ يمكن التحكم بالتلفاز الآن عبر تطبيقات معينة على الهواتف الذكية. طرحت شركة "غوغل" مشغل الوسائط الرقمي "كروم كاست"  Chromecast. يشغل "كروم كاست" الموسيقى أو الفيديو أو أي محتوى مرئي على أجهزة التلفاز عبر إتصاله بشبكة اللاسلكي "واي فاي" wi fi، ويمكّن المستخدم أيضاً من إستعمال الهاتف الذكي أو الحاسوب الشخصي كجهاز تحكم عن بعد. وأطلقت شركة "مايكروسوفت" نظام ألعاب "كينيكت" Kinect. يعمل "مايكروسوفت كينيكت" من دون جهاز تحكم عن بعد، ويتحكم المستخدم بـ"الإكس بوكس" من خلال اللمس والأوامر الكلامية. وطرحت شركة "سامسونغ" أجهزة تلفاز يمكن التحكم بها بواسطة الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي وحتى الإيماءات والأوامر الكلامية.

بعد طرح "كروم كاست" في العام 2013 مثلاً، ظهر الكثير من المدافعين عن الجهاز التقليدي. إنتقد موقع "سي نيت" (CNet) المتخصص بالمواضيع التكنولوجية جهاز "كروم كاست"، وإعتبره جهازاً "غير مستقل". إذ لا يمكن إستعماله من دون إستعمال هاتف ذكي أو جهاز لوحي، وهو "أمر منفّر"، على حد وصف الموقع.

كما اعتبر المدون جون غروبر، صاحب المدونة الإلكترونية "دارينغ فايربول"، أن فكرة التخلي عن جهاز التحكم عن بعد "فكرة مزعجة". وأضاف على مدونته قائلاً أنه لا يمكن أن يستعمل هاتفه للتحكم بالتلفاز، إلا في حال لم يتمكن من العثور على "الريموت كونترول".

يفسر الرئيس التنفيذي لقسم التكنولوجيا في الشركة الأميركية "فيزيو" (Vizio)، مات ماكراي حملة الدفاع هذه بالقول إنّ "الناس يتحمسّون بداية للتقنيات الحديثة، ولكنهم في النهاية يفضلون ما اعتادوا عليه، وهذا ما حصل مع أجهزة التحكم عن بعد". يوافقه على ذلك المدير التنفيذي لـ"روكو" (Roku)، أنتوني وود. يقول وود إنّ فلسفة الشركة هي أنّ "الناس يريدون استخدام التقنية الأبسط المتوفرة"، ويضيف "وفي نظرهم، فإنّ التقنية الأبسط هي جهاز التحكم عن بعد التقليدي، مع بعض التعديلات البسيطة عليه".

التعليقات

المقال التالي