شاب فلسطيني يخترع سيارة صديقة للبيئة

شاب فلسطيني يخترع سيارة صديقة للبيئة

تسعى معظم شركات السيارات الكبرى لتدشين نماذج جديدة من سيارات تعمل على الهيدروجين عوضاً عن الوقود المحترق. تهدف هذه المحاولات إلى إنتاج سيارات صديقة للبيئة، ولكنها لا تزال في مراحلها الأولى، وتواجه عوائق تقنية كبيرة. ما يحدث في المعامل الكبرى نفّذ أيضاً في مختبر صغير، داخل منزل شاب فلسطيني. إذ تمكّن محمود عيد، 26 عاماً، من استخدام الماء كوقود طبيعي لتشغيل المركبات. محمود، من سكان مدينة البيرة، يعمل موظفاً في شركة كهرباء القدس. “المخترع” كما يدعوه أصدقاؤه، أصرّ على تنفيذ فكرة بقيت تدور في باله 5 سنوات، رغم كل المعوقات، وهو تسيير سيارة باستخدام الماء. تقوم فكرته على تحويل محرك السيارة إلى استخدام غاز الهيدروجين المستخرج من الماء، والاستغناء كلياً عن الوقود.

استغرق المشروع 5 سنوات، لم يكن يملك فيها عيد أي تسهيلات. لا مختبر يعمل فيه، ولا معدات. بمبادرة شخصية، تنقل تيسير بين مصر، الأردن والسعودية لتجميع معلومات وتلقي دورات حول غاز الهيدروجين وتفاعلاته الكيميائية وكيفية استخراجه واستخلاصه من الماء. بعد استيراد المواد الخام التي يحتاجها من السعودية، قام بتصنيع القطع اللازمة في منزله. من تجربة إلى أخرى، تمكن من تحويل سيارته للعمل باستخدام وقود الماء. لم يكتف بتغيير المحرك، بل جهز السيارة لتتناسب مع هذا التغيير.

اعلان


يعتبر عيد اليوم أن بإمكانه تشغيل أي آلة أو جهاز أو مولد يعمل على النفط باستخدام الماء. حصل على براءة اختراع لتقنيته من وزارة الاقتصاد الوطني بدرجة امتياز وهو يسعى اليوم للحصول على براءة اختراع دولية. تواصل مع شركة مرسيدس علّها تتبنى الفكرة، لكونها مكلفة، ولأنه لن يتمكن من تغطية تكاليف تحويل سيارات أخرى. لكنه، يأمل ببيع السيارة الأولى، بعد وضع بعض اللمسات الأخيرة عليها، وإنتاج سيارة ثانية من مردودها.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي