Narrative Clip، ذاكرة حية لحياتك

Narrative Clip، ذاكرة حية لحياتك

أجهزة كثيرة من حولنا اليوم تساعدنا على التقاط لحظاتٍ من حياتنا بالصوت والصورة. لكننا هنا أمام ابتكارٍ يتخطاها كلها. ناراتيف كليب Narrative Clip، الآلة الصغيرة التي ستسجل كل لحظات حياتنا وتدخلنا مرحلة متقدمة من التكنولوجيا الفورية.

يأتي هذا الجهاز على شكل مربع من 36 ملم، لا يتخطى وزنه 20 غرام. هو مزوّد بمشبك معدني على ظهره، ويمكن إيصاله أو ربطه بالقميص، ويحتوي على كاميرا بسعة 5  ميغا بيكسلز Megapixels، مبرمجة تقنياً لتلتقط صوراً أوتوماتيكية كلّ 30 ثانية، كما يمكن استخدامها يدوياً للقيام بالعمل نفسه، إذ ما عليك سوى الضغط بإصبعك مرتين، لحظة البدء بالتصوير وعند الانتهاء.

يمكن وضع  Narrative clip طوال النهار، أثناء الجري، خلال المكوث في المكتب، على متن الطائرة أو حتى أثناء النوم. يسجل المراحل التي نمر بها خلال يومنا تصويرياً، بكامل تفاصيلها، فيمكّننا من أن نشاهدها لاحقاً، عبر جهاز الكومبيوتر الخاص بنا أو أي هاتف ذكي، إذ أنه مزوّد بناقل بيانات USB.

أُصدِر هذا الابتكار مطلع العام الجاري، ومتوفر بـ 3 ألوان هي الأبيض، الرمادي والبرتقالي بكلفة 279 دولار أميركي. ردود فعل الذين استخدموا الجهاز حتى الآن إيجابية، إذ وصفوا الابتكار بالذاكرة الحقيقية لمجريات أحداثهم اليومية، حتى تلك المضحكة، لا سيما أثناء مراقبتهم أشخاصاً آخرين في الشوارع أو الأمكنة العامة. هذا الجهاز يحتفظ لنا بكل الأحداث العفوية والواقعية كما هي، تلك اللحظات التي لا نستطيع التقاطها بكاميرا هواتفنا لأننا نعيش اللحظة. يلتقط الجهاز الصور دون علم أحد، فيحتفظ بلقطات صريحة وعفوية جداً، لأصدقاء أو زملاء في العمل.

أناقة الجهاز تجعله يتماشى مع أي ملابس نرتديها ويمكن وضعه في أي مكان، بين الأزرار، في الجيب الأمامي للقميص، على القبعة التي نعتمرها، أو على مقدمة الدراجة التي نركبها...

لا أزرار للتحكم بالجهاز، وما علينا سوى تثبيته على ملابسنا أو حمله باليد ليباشر رحلته التصويرية. هو مجهز بـ 4 شاشات "ليد" صغيرة، وبطاريته تخدم مدة يوم كامل، ويتم شحنها عبر جهاز الكمبيوتر.

قد يظن الشخص أنه سيغرق في صورٍ لن يعرف لاحقاً كيف يعيد ترتيبها، غير أن للجهاز تطبيقاً على الهواتف الذكية يفرز الصور تلقائياً بشكل يومي. تريد معرفة ما الذي قمت به في تاريخ 13 سبتمبر؟ أو تذكر اسم ذلك المطعم حيث تناولت فطورك ومشاركته مع أحد أصدقائك. ذاكرتك الصورية سوف تسهل لك ذلك.

رغم تميّز هذا الابتكار وما يوفره، يبقى السؤال الذي لا بد من طرحه قبل اقتنائه: هل نحن مستعدون لأن تكون كل يومياتنا بتفاصيلها، في متناول أيدينا، وربما في متناول أشخاص آخرين؟

التعليقات

المقال التالي