صدّقوا أو لا تصدقوا: مصر تنتقد تقييد الحريات في أوروبا

صدّقوا أو لا تصدقوا: مصر تنتقد تقييد الحريات في أوروبا

انتقدت مصر على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير عمرو رمضان، ما وصفته بـ"القوانين المقيدة للحريات" في عدد من دول الاتحاد الأوروبي، نافيةً ما وصفته بـ"مزاعم" أوروبية-أمريكية بـ"التضييق على منظمات المجتمع المدني".

ورد ذلك في البيان الذي تلاه السفير المصري في جلسة الأربعاء لمجلس حقوق الإنسان في دورته الرابعة والثلاثين في جنيف، رداً على مطالبة مصر بضرورة احترام حقوق الإنسان في إطار مكافحة الإرهاب.

ولفت رمضان إلى أن بلاده تحترم حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني التي تعمل وفق القانون المصري، مشدداً على وجود نسبة منها، وصفها بالقليلة، "مدعومة وممولة من الخارج" ولا تلتزم بالقانون بل تستقوي بالخارج كي تستر مغالطاتها القانونية.

اتهامات مصرية

وعملاً بالمثل المصري القائل "يا فرخة يا تكية اللي فيكي هاتيه فيا" رد رمضان على التقارير الأمريكية والسويسرية والأوروبية، بأن بلاده، رغم إدراكها ما تواجهه دول الاتحاد من "تهديدات إرهابية"، مطالبة بتنفيذ التزاماتها المتصلة باحترام حقوق الإنسان، عوضاً عن تكذيب تلك التقارير بمعلومات حقيقية.

كذلك عدّد رمضان الأمثلة لما اعتبره "خروقات لحقوق الإنسان في أوروبا"، بدأها بالقوانين والإجراءات المقيدة للحريات في كلِ من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا، مثل قانون التجسس، وقانون النقابات وغيرهما.

وانتقد استمرار إعلان حالة الطواريء في فرنسا وعمليات الدهم التي بلغ عددها 4000، مع فرض الإقامة الجبرية على 400 شخص خلال الأشهر السبعة الأخيرة، متهماً إياها بنشر التعصب والكراهية ضد المسلمين.

أقوال جاهزة

شارك غردمندوب مصر لدى الأمم المتحدة يعبر عن قلقه من تقييد الحريات في أوروبا... تخيلوا التعابير على وجوه المصريين

وطالب رمضان السلطات الإيطالية بالكشف عن ملابسات مقتل شابين مصريين أخيراً في إيطاليا، بالإضافة إلى 11 آخرين قُتلوا خلال هذا العام، كما ندد بالحبس الانفرادي "بشكل مفرط" للأطفال في الدنمارك، مشيراً إلى ارتفاع معدلات العنف والتحرش الجنسي فيها.

الأسواني وفودة يسخران

عبرت تعليقات عدد كبير من المصريين عن الصدمة والسخرية في الوقت ذاته، بينما جاءت تعليقات بعض الشخصيات البارزة أكثر اقتضاباً وتعبيراً عن "خيبة الأمل"، ومنها تعليق الروائي المصري علاء الأسواني الذي وصف الانتقادات المصرية بـ"مسخرة مثل جهاز الكفتة" في تغريدة عبر حسابه على تويتر. أما الإعلامي المصري يسري فودة، فعلّق بأن مصر تعيش "سنوات الهبل في الجبل"، خاتماً منشوره عبر حسابه الرسمي على فيسبوك بـ"شكراً مصر".

وكتب الصحافي ممتاز القط، المنحاز للنظام المصري، أن "اللي بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة"، مدافعاً عن حقوق الإنسان في مصر في برنامجه "حوار مع ممتاز القط" على قناة "العاصمة".

وضع إنساني مزرٍ

يُذكر أن النظام المصري الحالي، بحسب تقارير دولية عدة، أمعن في تنفيذ كل المخالفات التي انتقدها لدى الدول الأوروبية، إذ نجد حالات الاختفاء القسري في ازدياد، والمحاكمات الجماعية لمعارضي النظام مستمرة، وفترة الحبس الاحتياطي تفوق المسموح به قانوناً، عدا العنف الدائر في سيناء، واستهداف الناشطين والصحافيين ومنظمات المجتمع المدني، ومحاكمات الرأي وتضييق حرية التعبير. بالإضافة إلى تعرض المسيحيين للتهجير والقتل على يد الجماعات الإرهابية من دون أن تتدخل الدولة لحمايتهم. أما حقوق المرأة فتزداد سوءاً عاماً بعد عام.

سامية علام

محررة صحافية مصرية مهتمة بشؤون المرأة والمجتمع

كلمات مفتاحية
حقوق الإنسان مصر

التعليقات

المقال التالي