صراع عراقي-كويتي حاد على تويتر

صراع عراقي-كويتي حاد على تويتر

أطلقت مجموعة من الناشطين العراقيين والكويتيين هاشتاغ #كويتيون_عراقيون_اخوه، في محاولة لتهدئة تراشق بالاتهامات بين الطرفين استمر لأكثر من أسبوع.

تعصب وأجندات سياسية

ودعا مغردون عبر الهاشتاغ إلى الوحدة بين الأشقاء من باب الأخوة والمحبة والتطلع إلى السلام بين البشر، كما اعتبر كثيرون أن دعوات التآخي ضرورية لمواجهة الأجندات السياسية الداخلية في البلدين والتي من صالحها استمرار الصراع بين الشعبين لإخفاء فشل سياسات الحكومتين العراقية والكويتية.

واعترفت نسبة لا بأس بها من المغردين بوجود فئة متعصبة داخل الشعبين لا يمكنها التخلص من ذكرى ما حدث في عدوان الثاني من أغسطس 1990 وتوابعه.

فتنة من طرف ثالث؟

في حين أكدت نسبة ليست بالقليلة أن اشتعال الفتنة بين الطرفين من جديد يقف خلفه طرف ثالث مستفيد من تجدد الصراع بين الشعبين الشقيقين، إما للاستفادة من تحالفات عسكرية مع الكويت، أو حرصاً على إضعاف العراق وعدم بروزه كقوة كما كان في السابق.

وكانت هاشتاغات مثل #خور_عبدالله، #خور_عبدالله_كويتي، #خور_عبدالله_عراقي، #جار_السوء_العراق، #الزبير_كويتي، #الكويت_عراقيه قد احتلت الصدارة في البلدين طيلة الأسبوع الماضي، وتبادل خلالها الطرفان الاتهامات والشتائم، بداية من الحديث عن الأطماع العراقية في خور عبد الله ومنطقة الزبير وصولاً إلى ردود كويتية بأن البصرة كويتية.

اتهامات متبادلة

واتهم بعض الكويتيين العراقيين باعتياد الاعتداء على ممتلكات الغير واستباحة الدماء ونكران فضل الكويت عليهم في أوقات الأزمات، وبالتبعية لإيران ونقض العهود والاتفاقات، ووصل بهم الأمر إلى تذكير العراقيين بالوضع الذي آلت إليه بلادهم من ضعف وانهيار للأمن، وهددوا بتلقينها درساً لن تنساه في حال فكرت في تكرار عدوانها مرة ثانية.

أقوال جاهزة

شارك غردخلاف حاد نشب بين العراقيين والكويتيين على تويتر خلال الأسبوع الماضي. ما القصة؟

شارك غردالعراقيون والكويتيون اشتبكوا على تويتر وكشفوا عن مخزون كبير من الضغينة بين أبناء الشعبين

كما اتهم بعض الكويتيين حكومتهم بالضعف والجبن لعدم الرد على ما اعتبروه "تهديدات وأطماع عراقية"، وقلل بعض آخر منهم من شأن مطالب بعض العراقيين بامتلاك خور عبد الله، واعتبروها محاولات عراقية داخلية لإلهاء العراقيين عن سوء الأوضاع الأمنية.

أما العراقيون فاكتفوا بالقول أن الكويت جزء من بلادهم وسخروا من حداثة تأسيسها وقلة عدد سكانها وصغر مساحتها وعدم عراقتها في التاريخ. واعتبر كثير منهم أن ضعف بلادهم الحالي دفع الآخرين إلى نسيان قوتها وحرصها على عدم التفريط في أراضيها.

استمرار المشاحنات

وعلى الرغم من أن هاشتاغ #كويتيون_عراقيون_اخوه كان هدفه تهدئة الجدل الدائر بين المغردين من الجانبين إلا أن المهاجمين من الطرفين وجدوا طريقهم عبره وعادوا إلى تبادل الاتهامات بل واشتدت حدة الهجوم وتعالت دعوات الكويتيين خاصة إلى رفض التقارب رغم مطالب مدشني الهاشتاغ بعدم تجديد الفتنة والخلاف.

ماذا عن العرب؟

شارك الكثيرون من غير الكويتيين والعراقيين بالهاشتاغ وبعضهم اتخذ موقفاً وسطياً داعياً إلى التآخي.

في حين اتخذ البعض الآخر موقفاً مؤيداً لأحد الطرفين.

سامية علام

محررة صحافية مصرية مهتمة بشؤون المرأة والمجتمع

التعليقات

المقال التالي