ما هي أبرز التوقّعات السياسية والأمنية للعام 2017؟

ما هي أبرز التوقّعات السياسية والأمنية للعام 2017؟

حصل الكثير من الأحداث غير المتوقعة في العام 2016، كان أبرزها تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وفوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية، بالإضافة إلى استمرار قدرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على تنفيذ هجمات حول العالم، على الرغم من أنه خسر الكثير من مواقعه في العراق وسوريا.

وعلى الرغم من حصول هذه الأحداث بشكل غير متوقّع العام الماضي، فإن بعض توقعات فريق موقع "بيزنس إنسايدر" Business Insider، المختصّ بالأخبار العسكرية والدفاع، حدثت بالفعل، أبرزها زيادة الانتشار العسكري على جزر بحر الصين الجنوبي، وتجديد فترة حكم رئيس الكونغو بشكل غير دستوري، وتأزم وضع التمرد الكردي في تركيا.

إليكم أبرز توقّعات محلّلي هذا الفريق للعام الجديد:

كوريا الشمالية ستقوم بأوّل امتحان لترامب

لطالما كانت "مملكة الناسك" تتمتّع بأوراق قوية على صعيد الأمن القومي، نظراً لقدراتها النووية وقيادتها من قبل كيم جونغ أون.

ولطالما هدّد كيم بتعزيز قدرات بلاده على شن هجمات نووية إذا لم توقف كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناوراتهما العسكرية المشتركة.

وكانت كوريا الشمالية، ذكرت في 8 يناير الجاري أنها قد تجري اختباراً لصاروخ باليستي عابر للقارات، في أي وقت ومن أي مكان يحدّده زعيم البلاد.

وكان الرئيس الأميركي المنتخب حديثاً دونالد ترامب قال الأسبوع الماضي في تغريدة نشرها عبر حسابه على تويتر: "أعلنت كوريا الشمالية أنها في المرحلة الأخيرة من تطوير أسلحة نووية قادرة على الوصول إلى أراضي الولايات المتحدة. لن يحدث ذلك أبداً".

إذا جرّبت كوريا الشمالية فعلاً صواريخ جديدة، فكيف سيكون رد ترامب؟

روسيا ستقوم بخطوات استفزازية جديدة في دول البلطيق

تشجّعت روسيا بعد الخطوة التي قامت بها في أوكرانيا والقرم، خصوصاً أنّ ردّ المجتمع الدولي على تدخّلها كان خجولاً.

كما اتُهمت موسكو بالتدخل بنتائج الانتخابات الأميركية، عبر نشر قراصنة تابعون لها رسائل إلكترونية خاصة بالمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، بهدف تشويه سمعتها والتأثير على نتائج الانتخابات.

ومن المتوقّع أن تتدخّل روسيا في 2017 بشؤون دول أخرى، خصوصاً في دول البطليق. وهي نقلت في أكتوبر الماضي صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية إلى منطقة كالينينغراد، على الحدود مع بولندا وليتوانيا، فردّ الناتو بنشر قوّات ودبابات على حدود دول البلقان.

عاصمة تنظيم "الدولة الإسلامية"، الرقة، ستهاجم برياً

تراجع تنظيم "الدولة الإسلامية" بشكل لافت العام الماضي، لا سيما بعد أن وحّدت القوات الأمريكية والعراقية جهودها على الحدود العراقية.

وعلى الرغم من أن اقتلاع جذور التنظيم من الموصل كان بطيئاً بعض الشيء، فإن المدينة ستكون تحت سيطرة القوات العراقية بشكل كامل خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام.

ومن المتوقّع أيضاً أن يتراجع مقاتلو التنظيم، بعد استرجاع القوات العراقية الموصل، إلى مدن عراقية أخرى قبل أن ينسحبوا إلى الرقة.

وهذا يعني أن المعارك المقبلة مع التنظيم ستكون في الرقة، ومن المرجح أن تدور هذه العمليات العام الجاري.

وأشار المحلّلون إلى أن النظام السوري كان يتجاهل محاربة التنظيم في الوقت السابق، لكنه في حال انتهاء الحرب ضدّ قوات المعارضة المسلّحة، سيكون تنظيم الدولة هو الهدف التالي للنظام السوري.

أقوال جاهزة

شارك غردتوقعات 2017: سينتهي دور "داعش" الفعلي في سوريا والعراق وسيبقى فقط على وسائل التواصل الاجتماعي

شارك غردالأسد سيبقى في سدة الحكم وترامب لن يلغي الاتفاق مع إيران... بعض من توقعات 2017

وبذلك، سيصبح التحالف ضدّ التنظيم غريباً، إذ ستعمل كلّ من سوريا وروسيا وإيران مع الولايات المتحدة للتخلّص منه.

"داعش" سيقوم بهجمات كثيرة عن طريق "الذئاب المنفردة"

لا تختفي التنظيمات الإرهابية بين ليلة وضحاها، فكيف إذا كنّا نتحدّث عن تنظيم كتنظيم الدولة الإسلامية؟

مع تراجع التنظيم في العراق وسوريا وانحساره في الرقة، سينشط في حملات البروباغاندا، لجذب متعاطفين جدد وتحويلهم لـ"ذئاب منفردة"، تنفّذ هجمات على المدنيين في المناطق التي تقيم فيها من العالم.

لكن هذه الهجمات التي من المتوقع أن تتركّز في أوروبا، ستعطي العالم أسباباً إضافية وضرورية للقضاء على التنظيم بشكلٍ نهائي.

الأسد سيبقى في سدّة الحكم في سوريا

بعد سقوط حلب، نجح نظام الأسد في السيطرة على غالبية شرق سوريا.

ومن المتوقّع أن يسمح الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، لا بل يفضّل بقاء الأسد في منصبه، ليتبادل بعض المصالح الأخرى مع روسيا.

ومن المرجّح أن تقوّي هذه التحالفات العلاقة بين روسيا والولايات المتّحدة، وهذا ما كان ترامب قد وعد به خلال حملته الانتخابية. إلا أن التقرير الاستخباراتي الأخير الذي يتخوف من فضائح جنسية تملكها روسيا وتبتز بها الرئيس الأمريكي، قد يغير المعادلة.

ترامب لن يلغي الاتفاق مع إيران

روّج ترامب في حملته الانتخابية أنه ضد الاتفاق الذي عقد في عهد أوباما مع إيران. لكنه في الحقيقة، لن يلغي هذا الاتفاق. إلا أنّ ما سيفعله هو أنّه سيزرع جواً ساماً، غير ملائم، ليمنع الشركات الأمريكية وحلفاءها من الاستثمار في إيران.

"داعش" سيبقى فقط على مواقع التواصل

كما ذكرنا في وقتٍ سابق، من الممكن أن ينتهي دور "داعش" الفعلي في كلّ من العراق وسوريا خلال هذا العام، وسيقتصر وجود التنظيم في بعض العمليات الفردية، التي سينفّذها الأفراد المتطرّفون في أنحاء العالم.

في نهاية عام 2017، من المتوقّع ألا يوجد "داعش" على أي أرض، بل سيبقى التنظيم على قيد الحياة فقط على مواقع التواصل الاجتماعي. وسيحاول الأفراد الباقون منه الاستمرار بجذب متعاطفين ومتطرفين جدد.

ترامب سيحدّ من انفتاح الولايات المتحدة على كوبا

سوّق ترامب خلال حملته الانتخابية معارضته التامة للمصالحة التي جرت بين الولايات المتحدة وكوبا، خلال عهد أوباما. وهدّد بإلغاء الاتفاق إذا لم تصادق هافانا على اتفاق جديد "أفضل" من السابق.

إلا أن ترامب لن يتمكّن من إلغاء الاتفاق بشكل كلّي، فبعض أعضاء الحزب الجمهوري يفضّلون إبقاء بعض العلاقات والاتصالات مع كوبا.

الجدار الفاصل بين الولايات المتحدة والمكسيك لن يوقف تهريب المخدرات

قد يكون الجدار بين المكسيك والولايات المتحدة ضخماً فعلاً، إلا أنّه لن يكون عائقاً أمام تهريب المخدرات من المكسيك إلى الولايات المتحدة. لأنّ المهرّبين يستخدمون الموانئ البرية لنقل البضاعة، كما يتّبعون في عملياتهم هذه، تقنيات عالية لا يمكن كشفها.

أمّا الطريقة الأبرز التي يستخدمها هؤلاء لتهريب الممنوعات، فهي وضع البضاعة في شاحنات وتمريرها عبر الموانئ الأكثر ازدحاماً بين البلدين، لأنّ تفتيش الشاحنات كلّها بطريقة دقيقة جداً مستحيل.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
العالم

التعليقات

المقال التالي