المرشّح الرئاسي طارق العوضي لرصيف22: سأتصالح مع الإخوان إذا…

المرشّح الرئاسي طارق العوضي لرصيف22: سأتصالح مع الإخوان إذا…

أثار المحامي طارق العوضي جدلاً واسعاً بعد قراره الترشّح للانتخابات الرئاسية لعام 2018. في حوار مع رصيف22، يجيب العوضي عن أسباب قراره الترشّح، وملامح برنامجه الانتخابي وأول قرار سيصدره حال فوزه في الانتخابات الرئاسية وملف المصالحة مع الإخوان وغيرها من الملفات المهمة.

العوضي محامٍ ارتبط اسمه بعدد من القضايا المعروفة، أبرزها دعوى عدم دستورية قانون التظاهر والدعوى القضائية ضد اتفافية تيران وصنافير وإعلانه بعد توقيع الاتفاقية الأخيرة جمع توكيلات من الشعب المصري لمواجهتها في ساحات القضاء. وهو أيضاً محامي مجموعة "الوايت نايتس"، ألتراس الزمالك، في قضية "استاد الدفاع الجوي"، وأيضاً صاحب دعوى وقف قرار استيراد القمح المصاب بالإرجوت.

_طارق-العوضي-

وقد واجه قرار العوضي بالترشح للرئاسة اعتراضات جميع التيارات حتى التيار الثوري الذي ينتمي له. فالبعض وصفه بـ"الكومبارس" في معركة محسومة.

أعلنت قرارك الترشح في الانتخابات الرئاسية لعام 2018. فما أسباب هذا القرار؟

الترشح للرئاسة حق دستوري ومن حق كل مَن يرى نفسه مؤهلاً للمنصب أن يترشح، وهناك مجموعة من العوامل وراء هذا القرار أولها الركود السياسي والإحباط الذي انتشر في الوسط السياسي، حتى أن الجميع نسي أو تناسى أن هناك انتخابات رئاسية قادمة تحتاج إلى عمل مكثف وبرنامج انتخابي، ولو داهمنا الوقت سنجد أنفسنا أمام العملية الانتخابية دون أي استعدادات، وبالتالي لن نجد أمامنا إلا حلاً معتاداً ومكرراً وهو المقاطعة

والسبب الآخر هو رغبتي في أن أوضح للقوى الثورية أن التغيير يمكن أن يأتي من خلال المسار السياسي وليس فقط المسار الثوري. وفي النهاية قرار ترشحي للرئاسة حرك المياه الراكدة، ولفت نظر القوى السياسية إلى ضرورة الاستعداد للانتخابات الرئاسية والتوافق حول مرشح رئاسي وإعداد برامج انتخابية.

هل تتوقع أن يكون الرئيس السيسي منافسك في انتخابات 2018؟

أتوقع ذلك لكن المعركة لا أريدها أن تكون شخصية لكن بين برامج انتخابية.

لكن الرئيس السيسي لم يعرض برنامجاً انتخابياً في الفترة الرئاسية الأولى. فهل تتوقع أن يتقدم ببرنامج انتخابي لفترة رئاسية ثانية؟

لا بد أن يُجبَر الرئيس السيسي على تقديم برنامج رئاسي إذا أراد الترشح مرة أخرى، فحتى الآن لا يستطيع أحد محاسبته على أساس برنامج واضح، ولا بد من أن يجهز برنامجاً انتخابياً لأن الأوطان لا تُدار بالنوايا الطيبة والوعود البراقة.

هل كونت حملتك الانتخابية؟

ما زلت في مرحلة الإعداد لها، لكن هناك مجموعات شبابية تم تشكيلها، ولدي 13 مقراً انتخابياً، وسنبدأ اللقاءات الجماهيرية في شهر ديسمبر المقبل في القاهرة والمحافظات الأخرى.

لكن هناك الكثير من المحسوبين على التيار الثوري ينتقدون قرارك، ويتهمونك بأنك ستمنح النظام الحاكم فرصة لكي يظهر بأنه يحترم الديمقراطية والتعددية. فكيف ترى تلك الانتقادات؟

أتفهّم حالة الإحباط التي أصابت البعض، وهناك من قال إنني "كومبارس بعد ما اتحرق حمدين صباحي"، وهو أمر طبيعي بسبب حجم الخداع الذي مارسه النظام طوال السنين الماضية، فنحن أمام دولة بوليسية أسوأ من نظام مبارك، لكن الضمانة الحقيقة هي المشاركة بمرشح وببرنامج انتخابي والتواصل مع المواطنين بشكل واقعي، لأن عدم ظهور مرشح قوي سيوفر على النظام فرصة عدم تزوير الانتخابات لغياب المرشحين الجادين أمام الرئيس السيسي، وبالتالي ستخلو الساحة الانتخابية له.

أقوال جاهزة

شارك غردطارق العوضي لرصيف22: أولوياتي العدالة الانتقالية والمصالحة مع الجميع وسأفرج عن كل المسجونين

شارك غردماذا يقول طارق العوضي، المحامي الذي ترشح لرئاسة مصر 2018، عن المصالحة مع الإخوان وعن تيران وصنافير والإرهاب وتدهور الأوضاع الاقتصادية؟

مَن هي أبرز الشخصيات التي تدعم قرارك؟

لا أريد ذكر أسماء الآن لكن هناك الكثير ممن دعموا الفكرة والقرار، وأدعو القوى المدنية إلى إجراء مناظرات حقيقية بين كل مَن يرغب في الترشح للرئاسة داخل الأحزاب، ولتحصل انتخابات داخلية للتوصل إلى مرشح مدني قوي ينافس في انتخابات الرئاسة 2018.

سأسالك الآن كأنك الرئيس المصري طارق العوضي، ما هو أول قرار ستتخذه في بداية عهدك؟

الإفراج عن كل المحبوسين جنائيين وسياسيين.

كيف ستفرج عن المحبوسين الجنائيين؟ فهل تفرج عن تجار المخدرات والسلاح؟

الإفراج عن جميع مَن في السجون، فحتى المجرم الجنائي ضحية ظروف مجتمع ولا بد من منحه فرصة حقيقة للتعايش مرة أخرى، وإذا اخطأ يعود إلى السجن.

معنى ذلك أن السجون ستكون بلا مساجين في بداية عهدك؟

أتمنى ذلك لكن المتهمين في قضايا الدم لا بد أن يسامحهم أهالي الضحايا قبل الإفراج عنهم.

ما أول قرار سيلغيه الرئيس طارق العوضي؟

اتفاقية تيران وصنافير فهي مصرية وليست سعودية.

هل تكرّم الرئيس السيسي على مدة حكمه؟

بالتأكيد لن أكرّمه.

مَن ستختار معك في فريقك الرئاسي؟

سأعلن عن فريقي الرئاسي قريباً.

مَن أول رئيس وزراء في عهدك؟

سأطرح مشروعاً رئاسياً كاملاً بمحافظين ووزراء ومستشارين قريباً.

مَن وزير الدفاع في حكومتك؟

شخصية مدنية لا عسكرية. وللمناسبة أنا ضد عسكرة الدولة وأؤمن بمبدأ الكفاءة والتخصص دون النظر إلى المؤسسة.

كيف سيتعامل الرئيس طارق العوضي مع أزمة التدهور الاقتصادى وارتفاع الاسعار؟

هناك خط عريض لبرنامجي الانتخابي وهو الانحياز للطبقة الفقيرة بحكم انتمائي لليسار. والتدهور الاقتصادي نتاج تراكم مشاكل عديدة طوال الـ30 عاماً الماضية، ومن الصعب حل الأزمة في أيام معدودة، لكن نحن في حاجة إلى سلسلة من التشريعات التي تنحاز للفقراء في إطار وضع خطة تشغيل شاملة ضمن مناخ سياسي يسمح للجميع بتقديم مبادرات والعمل والإبداع، وبحاجة إلى أن يقدم أصحاب المشاكل حلولاً ويكون الجميع شركاء في القرار ومسؤولين أمام أنفسهم.

كيف ستتعامل مع الإرهاب في سيناء؟

التعامل مع الإرهاب سيكون بكل عنف وقسوة، لكن لا بد من تجفيف منابع الإرهاب من خلال فصل الدين عن الدولة بشكل واضح وصريح وتجديد الخطاب الديني من خلال مؤسسات رسمية والمجتمع المدني، والقضاء على الفقر والبطالة.

بخصوص علاقات مصر الخارجية، مَن هم حلفاؤك من الدول في العالم والوطن العربي؟

أي علاقة تتعلق بدول العالم لا بد أن تقوم على أساس مصلحة واحترام السيادة المصرية والتعامل بندية وعدم الدخول كطرف في الصراعات الداخلية في الدول مع الحفاظ على موقف مبدئي وهو أنه لو كان هناك عدو حقيقي فهو إسرائيل.

ما هي أول دولة ستزورها وأنت رئيس مصر؟

ستتم مناقشة ذلك مع الحملة الرئاسية.

هل ستلغي قانون التظاهر؟

رفعت دعوى لإلغاء قانون التظاهر وستحكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية هذا القانون يوم 3 ديسمبر بعد أن انتهى مفوضو الدولة إلى عدم دستورية هذا القانون.

لكن هل تخشى أن تزداد الاعتصامات والإضرابات في عهدك مثلما كان يحدث في عهد المجلس العسكري والرئيس الأسبق محمد مرسي؟

كانت هناك قوانين تظاهر ومنع التجمهر في عهد المجلس العسكري والرئيس الأسبق محمد مرسي، لكن علينا أن نعترف أن التظاهر هو حق دستوري، وهناك العديد من التظاهرات كانت سلمية ولم تتسبب في إحداث فوضى. وفي عهد المجلس العسكري كانت قوات الأمن هي مَن تبدأ بالعنف. فالمواطنين هم أكثر حرصاً على سلامة هذا الوطن.

هل ستدفع للمصالحة مع الإخوان حال فوزك؟

على رأس أولوياتي العدالة الانتقالية وستكون تجربة جنوب أفريقيا أمام عيني، وسأبدأ بالمصالحة مع الجميع وليس الإخوان فقط إلا في جرائم الدم. فلا بد من الاعتراف بالخطأ أمام الجميع. وحتى ننجح في بناء مجتمع ديمقراطي حقيقي لا بد من التغاضي عن أخطاء الماضي وعلى مَن أخطأ الاعتراف ثم المصالحة معه، فمن الصعب أن أبدأ عهدي بخصومة سياسية لأن ذلك يعرقل الإصلاح.

كلمات مفتاحية
مصر

التعليقات

المقال التالي