ما يجب أن لا تفوتوه من أجواء انتخاب الرئيس اللبناني الجديد​

ما يجب أن لا تفوتوه من أجواء انتخاب الرئيس اللبناني الجديد​

لم يتوقع اللبنانيون جلسة عادية للمجلس النيابي اللبناني الذي لم يجتمع خلال سنتين ونصف السنة إلّا لمرات قليلة. وأخيراً، لم يعد كرسي الرئاسة فارغاً، بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية اللبنانيّة عقب انتظار طويل، بـ84 صوتاً في الدورة الأولى، و83 صوتاً في الدورة الرابعة.

لم ينص الدستور اللبناني على وجود "دورة رابعة" ولكن لم يحسم فوز الرئيس هذه المرّة لا من الدورة الثانية ولا حتى من الدورة الثالثة، إذ إنّ أحد النواب قرر أن يصوّت مرتين، أو قرر أحد الوزراء الذين لا يحق لهم التصويت أن يضع ورقته في صندوق الاقتراع، ليحسم رئيس مجلس النواب نبيه برّي الجدل بوضع الصندوق في منتصف القاعة، ويتوجه كل نائب باسمه للتصويت.

وقد اعتبر البعض أنه كان من الضروري الاستمرار في إعادة الاقتراع، ليتمكن اللبنانيون من حفظ أسماء نوابهم الذين يجهلونهم.

وسرعان ما انتشر فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي يظهر فيه النائب ميشال المر وهو يضع ورقتين بدل واحدة داخل صندوق الاقتراع.

قرر النواب المجتمعون لانتخاب رئيس لم يتمّ التوافق عليه من جميع الأطراف السياسية اللبنانية، أن يحولوا الجلسة إلى ما يشبه صفاً مدرسياً مشاغباً. وكعادته، لعب الرئيس بري دور الأستاذ باحتراف، ليطلب من النواب الهدوء تارةً والجلوس تارةً أخرى، وهو يصيح بهم لأكثر من مرّة "يا عيب الشوم"، مطلقاً نكاته العفوية، وهو المعارض الأوّل لانتخاب عون رئيساً.

كلينك للرئاسة

لم تخلُ الجلسة من الطرائف، إذ حصلت رواية "زوربا اليوناني" على صوت، وتساؤل "مجلس شرعي أو غير شرعي؟" على صوت آخر، أمّا الصوت الأكثر طرافةً فكان من نصيب "ميريام كلينك" الذي صوّت لها أحد النوّاب، لتعلو الضحكات في المجلس. وعندما اعترض النائب سامي الجميّل على اعتبار الصوت الممنوح لها "ملغى"، أجابه برّي ضاحكاً "لأنها كاثوليك"، أي أنها ليست مارونية ولا تستطيع الترشح للرئاسة اللبنانية. وعندما سأل أحد النواب عمن تكون كلينك؟ أجاب نائب آخر "هيدي لي بترقص وبتغني وبتتعرّى".

وعلّق الناشطون اللبنانيون على مواقع التواصل الإجتماعي متسائلين عمن منح صوته للعارضة كلينك؟ ليأتي الجواب سريعاً بتوقيع فوتوشوب، ميشال عون هو من منح صوته لكلينك.

14882138_10208819943110647_626753441903476012_o

وكانت ميريم كلينك قد أثارت جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر إعلانها عن تأييدها للجنرال عون في صورة ترتدي فيها ثوباً للسباحة برتقالي اللون.

klink2-810x583

وتساءل آخرون ما إذا كان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أخطأ هذه المرّة أيضاً في صوته ومنحه لكلينك بدلاً من أن يمنحه لعون الذي رشحه للرئاسة منذ أيام، كما حصل معه حين أخطأ في الاقتراع بين الصناديق أثناء الانتخابات البلدية والاختيارية اللبنانية الأخيرة.

وسخر الناشطون من ظهور إسم كلينك على شاشة المنار اللبنانية المعروفة بانتمائها الدينيّ، معتبرين أن كلينك نجحت فيما لم تنجح فيه هيفاء وهبي، وأنّ من عجائب الدنيا السبع أن يكون إسم كلينك على قناة المنار.

الفنانون اللبنانيون يزيدون جلسة الانتخاب طرافةً

وكعادته لا يترك مصفف الشعر اللبناني جو رعد فرصةً لإثارة الجدل إلا ويستغلها، ليظهر في فيديو مرتدياً ثياباً برتقالية (لون التيار الوطني الحر الذي يترأسه عون)، راقصاً ومباركاً للبنانيين انتخاب رئيسهم قائلاً "وأخيراً صار عنّا رئيس".

أمّا إليسا، الداعمة الأقوى لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فعبرت عن موقفها من انتخاب عون لرئاسة الجمهورية بكلمتين بالإنجليزية "it s ok" "لا بأس"، لتنهال التعليقات اللبنانية الساخرة من موقفها.

الرئيس نبيه بري "النجم اللبناني الأوّل"

كالعادة، تطغى طرافة رئيس مجلس النواب اللبنانيّ على الجلسات النيابية، كأن يقول لأحد النواب اللبنانيين الذين غابوا عن لبنان خمس سنوات ولم يحضروا أي جلسة من جلسات انتخاب الرئيس "قرّب، صرلنا زمان ما شفناك". ويجمع أغلب الناشطين على مواقع التواصل الإجتماعي، إن اتفقوا مع بري أو أختلفوا معه، على أنه دائماً "الأستاذ" في حضرة "تلاميذه النوّاب"، والرئيس الذي بالرغم من قسوته، يشتهر بخفّة دمّه التي تضحك اللبنانيين أثناء مشاهدتهم للجلسات النيابية.

بين الاحتفالات والامتعاض

Supporters of Lebanon's Free Patriotic Movement celebrate the election of their leader MP Michel Aoun (portrait L and R) and carry the flag of Shiite movement Hezbollah in the town of Jdeideh north of Beirut on October 31, 2016. Aoun, a former general backed by the powerful Hezbollah movement as well as longtime rivals, was elected president ending a political vacuum of more than two years. / AFP PHOTO / MARWAN TAHTAH

وبعيداً عن السخرية من الانتخابات، ساد جوّ من الإمتعاض والتشاؤم عدداً كبيراً من اللبنانيين الذين لم يجدوا في هذه الخطوة إلا طريقاً جديداً لاستكمال الزعماء استغلالهم لشعبهم. ومع رواج هاشتاغ #ميشال_عون على موقع تويتر، وفي ظل العديد من الاحتفالات بوصوله إلى كرسيّ الرئاسة، طُرح العديد من التساؤلات حول فائدة الرئيس الجديد على الوضع الافتصادي والأمني في لبنان، معيدين طرح قضية عدم شرعية المجلس النيابي (بسبب تمديد حكمه لسنتين)، وبالتالي انتخاب رئيس غير شرعي من جديد. كما راجت على مواقع التواصل التجتماعي السخرية من فكرة أنّ الرئيس "صنع في لبنان"، بالإضافة إلى التعليق على دور الرئيس "الصوري" فقط في لبنان.


كلمات مفتاحية
لبنان ميشال عون

التعليقات

المقال التالي