حرب تغريدات حامية بين العمانيين والسعوديين على تويتر

حرب تغريدات حامية بين العمانيين والسعوديين على تويتر

في الفترة الأخيرة، تواترت أخبار متباينة روّجت لها مصادر يمنية وسعودية لم تعلن عن نفسها، عن مخاوف سعودية من تهريب أسلحة للحوثيين في اليمن عبر حدود السلطنة، وهو ما لم يُذكر رسمياً على لسان أي من المسؤولين السعوديين، ولم يكذّبه أي مسؤول عماني.

ففي أغسطس الماضي، صرّحت مصادر يمنية لصحيفة العرب الإماراتية التي تصدر من لندن بوجود حالة من "عدم الارتياح" أو ما وصفته بـ"أزمة غير معلنة" بين المملكة وسلطنة عمان، بسبب اعتقاد الأولى بتهريب أسلحة للحوثيين عبر حدود عمان.

وقبل أيام خرجت صحيفة أنتلجنس أونلاين الفرنسية لتؤكد تزايد شكوك السعودية بتهريب أسلحة للحوثيين عبر عمان، وبعلم السلطان، في ما اعتبرته الصحيفة توجهاً عمانياً بالوقوف إلى جانب إيران التي تربطها بها علاقات قوية ومؤثرة.

وفي ظل تأكيدات يمنية للخبر، نشط السعوديون على تويتر غضباً من الموقف العماني من خلال هاشتاغ #ما_كان_العشم_يا_السلطنه. وتبادل المغردون السعوديون والعمانيون الاتهامات وأحياناً الشتائم.

السعوديون يندّدون

وفي الوقت الذي اعتبر فيه أحد المغردين السعوديين أن موقف السلطنة المتخاذل طعنة بالخاصرة:

تعجّب آخر من الادعاءات بالوحدة الخليجية في ظل ما يُشاع من أخبار:

ورد ثالث على تشكيك العمانيين بصحة الأخبار المتداولة بالتساؤل عن سبب عدم صدور تكذيب رسمي من الجانب العماني لما يُشاع حتى الآن:

وأشار مغرّد إلى مواقف السلطنة التي وصفها بالمتخاذلة في ما يخص الخليج وأمنه ومصالحه، وربما كان يلمّح إلى الخلافات العديدة التي حدثت بين سلطنة عمان ودول مجلس التعاون إذ سبق أن رفضت عمان اقتراحاً للعاهل السعودي بتحويل مجلس التعاون الخليجي إلى اتحاد، كما رفضت مقترح العملة الخليجية الموحدة بل وهددت بالانسحاب من المجلس إذا حصل ذلك، وذلك في نهاية عام 2013، ثم اعتذرت في ديسمبر 2014 عن استقبال القمة الخليجية في موقف اعتبره البعض انسحاباً هادئاً من المجلس.

وقد مرّت العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان بعدد من الأزمات كان آخرها اتهام السلطنة طيران التحالف الذي تقوده المملكة في اليمن بضرب منزل سفيرها بدر بن محمد المنذري في صنعاء، الأمر الذي كاد يعصف بوحدة دول الخليج برغم نفي السعودية له.

وتمادى أحد المغردين في الإشارة إلى تواطؤ إحدى الشخصيات العمانية البارزة وهي الفريق أول سلطان محمد بن محمد النعماني، في تهريب الأسلحة.

ومن المعروف أن النعماني كان على اتصال بالجماعات المسلحة في اليمن لفترات طويلة بحكم منصبه حيث كان يشرف على جهاز المخابرات الداخلية العمانية بحجة مراقبة الحدود مع اليمن وهو ما أكدته الصحيفة الفرنسية أيضاً.

أقوال جاهزة

شارك غردنيران الحرب اليمنية تشتعل بين السعوديين والعمانيين بضراوة... ولكن على تويتر

شارك غردهل تقوم سلطنة عمان بتهريب السلاح إلى الحوثيين؟ إليك ما يقوله المواطنون السعوديون والعمانيون

مدافعون عن عمان يردّون

على الجانب الآخر كانت ردود العمانيين شديدة القوة هذه المرة، فلم يتحلوا بالتسامح والديبلوماسية التي عُرفوا بها، فقد اعتبروا أن الاتهامات السعودية تمس وطنهم وسلطانهم.

فقال أحد المغردين مستشهداً بكلمات السلطان قابوس عن السلام:

ووصف عماني الاتهامات الموجّهة إلى بلده بـ"نبح الكلاب" بهدف النيل منها:

في حين اعتبر آخرون أن هذا الجدل مفتعل وغرضه الفتنة بين دول الخليج لا أكثر. فقال مغرّد سعودي:

وفي اعتقاد بعض العمانيين لم يخرج الأمر عن كونه محاولة فاشلة للنيل من بلدهم الناجح:

وأضاف مغرد آخر إلى هذا القول:

كذلك، استعرض بعض المغردين العمانيين أنباءاً توضح عدم وجود دليل يثبت تورط السلطنة:

وذهب أحد المغردين إلى اتهام قناة العربية بفبركة أخبار ونسبتها إلى صحف أجنبية بغرض خلق الفتنة:

واعتبر الفريق الأكبر من المغردين العمانيين هذه الهجمة نوعاً من العقاب على عدم مشاركة السلطنة في التحالف العربي الذي تقوده السعودية للقتال في اليمن:

هاشتاغ عماني مضاد

ولم يكتفِ العمانيون بذلك بل دشنوا هاشتاغاً جديداً هو #اتفاق_سلام_اليمن_قادم_من_مسقط الذي أوضح مدى فخر العمانيين ببلدهم وبمواقف سلطانهم.

ومن المعروف أن سلطنة عمان ترفض الدخول في صراع المحاور الإقليمية وتحاول إبعاد نفسها عن التوتر السعودي الإيراني الحاد وهو ما دفع البعض إلى اتهامها بموالاة إيران على حساب المملكة، خاصةً بعد استضافتها بداية المفاوضات الأميركية الإيرانية حول الملف النووي.

وعكس الهاشتاغ حب العمانيين للسلام وحرصهم على حقن الدماء لكنه لم يخلُ من كيل الاتهامات والشتائم.

فقال أحد المغردين:

وأيده آخر بالقول:

وبين الجانبين وقف فريق محايد ينادي بالتعقل والبعد عن التعصب من الطرف الأول أو التعالي من الطرف الثاني وعدم ترك فرصة للفتنة:

سامية علام

محررة صحافية مصرية مهتمة بشؤون المرأة والمجتمع

التعليقات

المقال التالي