هل تستطيع السعودية التخلي عن كل ما هو أمريكي؟

هل تستطيع السعودية التخلي عن كل ما هو أمريكي؟

عبّر السعوديون عن ثورة غضب عارمة بعد إسقاط الكونغرس الأمريكي لفيتو الرئيس الأمريكي باراك أوباما على قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب" (جاستا). وبرغم أن المملكة لديها طرق عدّة للرد على هذا القانون بحسب مسؤولين ومحللين أمريكيين وعرب، إلا أن السعوديين اكتفوا بثلاث طرق في التعليق على القرار.

وقد انتشرت موجة غضب السعوديين من خلال عدد من الهاشتاغات أبرزها ‎#JASTA_العالم_يحاكم_امريكا، #لنقاطع_المنتجات_الامريكيه، #مقاطعه_المنتجات_الأمريكيه، و#قانون_جاستا.

وتنوعت تعليقات السعوديين بشكل عام بين أشكال ثلاثة، أولها توجيه التهديد والوعيد لأميركا، وثانيها فضح سياساتها التي وصفوها بالإرهابية في بلدان العالم المختلفة، فيما اكتفى الشكل الثالث من التعليقات بمطالبة السعوديين بمقاطعة كل ما هو أمريكي.

ويسمح قانون جاستا لعائلات ضحايا أحداث وهجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 بمقاضاة دول وحكومات أجنبية. وارتبط صدوره بالمملكة العربية السعودية لأنه سيسمح لأسر الضحايا بتوجيه دعوات ضدها في المحاكم الأمريكية استناداً على سجال كان قد دار حول تقارير عن علاقة المملكة بتلك الهجمات.

أقوال جاهزة

شارك غرد"السعودي جالس في سيارته (الشوفر) وفاتح نت بتلفونه (الابل) ويكتب بتويتر الأمريكي في هاشتاق #​لنقاطع_المنتجات_الامريكيه"

شارك غردحين أراد السعوديون إثارة مشاعر الفخر رداً على #قانون_جاستا، تذكّروا الملكين عبد العزيز وفيصل والوزير أحمد زكي اليماني

وكان الرئيسي الأمريكي باراك أوباما قد أصدر فيتو ضد القانون بعد إقراره في غرفتي الكونغرس إلا أن الكونغرس عاد وصوّت عليه بأكثرية أكثر من ثلثي أعضاء كل غرفة، ما كسر الفيتو الرئاسي.

التهديد والوعيد

عمد بعض المغردين إلى توجيه التهديدات للولايات المتحدة، معتبرين أن حكمة المملكة لا تعني سكوتها على مثل هذه الإهانة.

وكتب الداعية السعودي علي العمري:

ووصف البعض صدور القانون من دولة أيديها ملوثة بدماء ملايين الأبرياء بالـ"وقاحة":

في حين اعتبر أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الدمام محمد البشر أن:

ولم يكتف بعض المغرّدين بذلك. بل ذهبوا إلى تحديد صور للانتقام.

فقال أحدهم:

واستعاد البعض تهديدات بعض المسؤولين السعوديين للغرب في حوادث قديمة مطالبين برد قوي من القيادات الحالية.

فتذكّروا الملك عبد العزيز بن سعود،

والملك فيصل بن عبد العزيز،

ووزير النفط السعودي الشهير أحمد زكي اليماني.

 

أمريكا هي "الإرهاب"

من ناحية أخرى، ثارت تساؤلات عمّن يحاسب أمريكا عن ملايين الضحايا في الفليبين وأفغانستان والعراق.

واعتبر البعض أن ما حصل يشكّل فرصة لملاحقة أمريكا على جرائمها بحق الإنسانية.

في حين نشر البعض صوراً للممارسات غير الإنسانية لأمريكيين.

المقاطعة "واجبة"

وكانت دعوات مقاطعة البضائع الأمريكية الأبرز حضوراً.

وقال أحد المغردين مستحثاً همم السعوديين:

وأكد البعض أن أهداف القانون هي الاستيلاء على الأموال السعودية.

 

هل المقاطعة ممكنة؟

رداً على دعوات مقاطعة المنتجات الأمريكية، شكك عدد كبير من السعوديين في إمكانية حدوث هذه المقاطعة، فقال أحد المغردين:

وتساءل آخر عن بديل بجودة المنتجات الأمريكية ضارباً مثال منتجات آبل:

ولفت أحد المغردين إلى أن الأولى بالحكومة اتخاذ هذه الخطوة حتى تكون مؤثرة:

وسخر آخر من الدعوة بالقول:

سامية علام

محررة صحافية مصرية مهتمة بشؤون المرأة والمجتمع

كلمات مفتاحية
أميركا السعودية

التعليقات

المقال التالي