إيلان، عمران، هدى، عائشة، ريم: أطفال سوريا وصور الرعب

إيلان، عمران، هدى، عائشة، ريم: أطفال سوريا وصور الرعب

بحسب أرقام "اليونيسف"، أكثر من 80% من أطفال سوريا، تأذّوا بسبب الحرب. 7.5 مليون طفل سوري، داخل وخارج سوريا، بحاجة لمساعدة إنسانية. حكي الكثير خلال السنوات الخمس الماضية عن أطفال سوريا، ولم تعد المأساة خافية على أحد. لكن صوراً قليلة كانت كافية لتوضح ما لم تنفع الأرقام في شرحه.

عمران

أحدث الصور صورة الطفل الحلبي عمران دقنيش الذي انتشل أمس من بين الركام، بعد قصف جوي على حي القاطرجي في حلب، بحسب ما يظهر فيدو نشره "مركز حلب الاعلامي" على يوتيوب. ويبيّن الشريط عمليّة انقاذ الطفل ونقله من تحت الركام إلى سيارة إسعاف مع طفلين آخرين. ويظهر عمران مغطّىً بالدماء والغبار من رأسه حتى أسفل قدميه، وعلامات الصدمة بادية على وجهه وعينيه، وكأنّه فقد الإحساس بالزمان والمكان وبوجوده حتى.

يبلغ دقنيش من العمر خمس سنوات، أي أنه عاش حياته كلّها في الحرب. وانتشرت صوره خلال الساعات الماضية بكثافة على مواقع التواصل، وفي الاعلام العالمي الذي رأى في تعابير وجهه وصمته، اختصاراً للحرب السورية. وقال مراسل صحيفة "تلغراف" راف سانشيز أنّ عمران نقل إلى المستشفى لعلاج إصابة رأسه، وبقي فيها لساعات قليلة، قبل إخراجه.

أقوال جاهزة

شارك غردصور أطفال تلخّص الحرب السورية: إيلان الغريق على شاطىء بودروم، وعمران الذي خرج حياً من تحت ركام القصف في حلب

شارك غردهل تذكرون ريم ابنة بائع الأقلام؟ وهدى التي رفعت "العشرة" خوفاً من فوهة الكاميرا؟


تعيد صورة عمران إلى الأذهان صوراً أخرى شكّلت محطات مفصلية في إظهار معاناة الأطفال السوريين للعالم.

هدى

انتشرت في آذار العام 2015 صورة على تويتر، تظهر طفلة سورية لاجئة في تركيا، ترفع يديها في مواجهة الكاميرا، ظنّاً منها أن العدسة فوهة سلاح مصوّبة عليها. وبعدما صارت الصورة حديث الإعلام، تعقبت خدمة "بي بي سي ترندنغ" مصوّرها، وتبيّن أنه الصحافي التركي عثمان صغريلي الذي التقطها في مخيم أطمه للاجئين على الحدود السورية، العام 2014.

اسم الطفلة هدى، وكانت تبلغ من العمر حينها 3 سنوات. وقال صغريلي إنّ الطفلة وما أن رأته يصوّب الكاميرا نحوها، حتى اتخذت وضعية التأهب. صورة كافية لتقول الكثير عما يمكن أن تكون قد رأته وشهدته قبل وخلال رحلة لجوئها.

ريم

في أغسطس 2015، انتشرت على تويتر صور لبائع أقلام في أحد شوارع بيروت، يحمل طفلته النائمة على كتفيه، ويحاول كسب لقمة عيشه. نشر الناشط الايسلندي المقيم في النروج جيسون سيمونارسون الصورة عبر حسابه على تويتر، داعياً إلى جمع التبرعات للرجل عبر موقع إنديغوغو.

خلال أيّام، جالت صور الرجل والطفلة على كل وسائل الاعلام في العالم، وتبيّن أنّه لاجىء فلسطيني من مخيم اليرموك، نزح إلى لبنان، ويدعى عبد الحليم عطار، وأن اسم ابنته هو ريم. جمعت حملة دعمهما نحو 190 ألف دولار، استخدمها العطار لافتتاح مطعم صغير في بيروت، بالرغم من مشاكل ارتبطت لاحقاً بطريقة تسلّمه للأموال.

عائشة

عند اقتراب الشرطي منها في تركيا، أصيبت عائشة بنوبة بكاء هستيرية، وظنّت أنه آتٍ لاعتقالها. نشر الفيديو عبر حساب ‎"هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات‎" على فيسبوك، وحصد منذ أبريل 2015 أكثر من مليوني مشاهدة.

في فترة تصوير الفيديو، كانت عائشة تبلغ من العمر خمس سنوات، وتبيع المناديل في الشارع حيث دارت الحادثة. وعند اقتراب الشرطي منها بدأت تصرخ طالبةً من المارة مساعدتها. ورغم كلّ محاولات الشرطة تهدئتها، إلا أنها بقيت تعتذر منهم وتقول انها لن تكرّر فعلتها من جديد.

إيلان

في سبتمبر 2015، تحوّل الطفل الغريق إيلان كردي إلى أيقونة لمعاناة اللاجئين السوريين. وجد إيلان جثّة هامدة على أحد شواطىء بودروم التركية، وانتشرت صورته بكثافة لتكون أكثر صورة تحظى باهتمام منذ بداية الحرب السورية الى اليوم.

غرق ايلان مع أمهه وشقيقه غالب و12 لاجئاً آخر، خلال رحلة قاربهم من اليونان إلى تركيا. وثّقت المصورة الصحافية التركية نيلوفر دمير عمليات الإغاثة بعدستها، والتقطت صورة الطفل الذي ظنّه العالم نائماً على الشاطىء، بقميصه الأحمر، وسرواله الكحلي. ألهمت الصورة مئات الأعمال الفنية، وطبعت على شكل غرافيتي في عدد من المدن الأوروبية، وكانت محرّكاً في رفع الوعي الأوروبي حكوماتٍ وشعوباً تجاه حجم أزمة اللاجئين.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي