هؤلاء اتهموا بالتطبيع مع اسرائيل في مصر

هؤلاء اتهموا بالتطبيع مع اسرائيل في مصر

شهدت مصر في السنوات الاخيرة ارتفاع بعض الاصوات التي نادت أو اتهمت بالتطبيع مع اسرائيل، وما بين مؤكد ونافٍ لعملية التطبيع نرصد أبرز هذه الشخصيات:

البابا تواضروس

في 25 نوفمبر عام 2015 قرر البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية السفر إلى القدس عبر تل أبيب برفقة وفد كنسي يضم 8 من كبار القساوسة في سابقة هي الأولى من نوعها منذ نكسة 1967، وذلك لترأس جنازة الانبا ابرام مطران القدس والشرق الأدنى. قرار السفر جاء كسراً لموقف المجمع المقدس وقرارات سابقيه البابا شنودة وكيرلس اللذين اتخذا موقفاً بمنع سفر الحجاج المسيحيين إلى القدس رفضاً للتطبيع مع إسرائيل.

علماً أن الكنسية والبابا تواضروس قالا إن السفر كان اضطرارياً لتنفيذ وصية الانبا ابرام بترؤس البابا شنودة جنازته، وهو ما رآه البعض الآخر خطوة على طريق التطبيع.

د. علي جمعة

في 18 أبريل عام 2012 زار الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق مدينة القدس برفقة الأمير غازي بن محمد ممثل المملكة الأردنية الهاشمية. الزيارة بحسب بيان وزارة الأوقاف الأردنية جاءت لتشجيع المسلمين القادرين على الوصول للمسجد الأقصى على التواصل مع قبلة المسلمين وأحد أقدس ثلاثة أماكن في الإسلام. الزيارة لاقت اعتراضات عديدة خاصة من الأزهر الذي دان زيارة مفتي الجمهورية وقتها، ودان مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الزيارة إثر جلسة طارئة تم عقدها برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وكذلك تمت إدانة الزيارة من قبل اللجنة الدينية لمجلس الشعب.

وأكد علي جمعة أن جميع العلماء حثوا على زيارة القدس، وأن حظر السفر إليها قرار سياسي لا علاقة له بالدين، وأنه دخل القدس من الأراضي الاردنية ولم يعبر من الأراضي الاسرائيلية، وأنه ضد التطبيع مع إسرائيل.

توفيق عكاشة

توفيق عكاشة

في 25 فبراير عام 2016 قام البرلماني والإعلامي توفيق عكاشة مالك قناة الفراعين باستقبال السفير الإسرائيلي حاييم كورين في منزله لمناقشة بعض الأمور التي طلب استيضاحها بشأن كتاب: "دولة الرب والماسونية والألفية السعيدة"، وكذلك للحديث عن سد النهضة وبعض ما يخص التقنيات الحديثة في الزراعة على حد وصف عكاشة.

بعد مرور أسبوع من الواقعة، عقد البرلمان المصري جلسة قام خلالها بإسقاط عضوية توفيق عكاشة صاحب أكبر عدد من الاصوات على مستوى الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

أثناء انعقاد الجلسة حاول عكاشة الدخول للقاعة لتقديم الاعتذار إلا أن طلبه قوبل بالرفض وتم إسقاط العضوية بأغلبية ثلثي المجلس.

وأكد عكاشة فيما بعد أن لقاء السفير الإسرائيلي تم بموافقة الجهات الأمنية في مصر، بينما دان السفير الإسرائيلي قرار الشطب.


يوسف زيدان

في نهاية عام 2015 خرج الدكتور يوسف زيدان في عدد من الفضائيات وأشار إلى أن المسجد الأقصى المذكور في واقعة الإسراء والمعراج غير موجود في فلسطين وإنما هو مسجد في الطائف وأن ما أشيع إلى أن المسجد الأقصى في فلسطين حدث أثناء صراع بني أمية مع عبد الله الزبير بن العوام ومحاولتهم تحويل الحجيج من المسجد الحرام إلى مسجد آخر بناه في القدس.

زيدان طالب أيضاً بوقف الحرب مع إسرائيل والتطبيع معها، وبأن لا حاجة إلى التضحية بمزيد من الدماء لأن الصراع سياسي في المقام الاول.

رواية زيدان لاقت اعتراض العديد من شخصيات دينية ومؤرخين كثر، وهؤلاء أكدوا أن لا صحة لما تحدث عنه زيدان، وأن لا وجود للمسجد الأقصى في الطائف وأن ما تحدث عنه هو مسجد قديم بني بعد حادثة الإسراء والمعراج ولم يسمَّ بالأقصى، وأن الواقدي ذكره في كتابه أثناء رحلة الرسول للطائف "كصفة" وليس كاسم. وأن هذه المنطقة كان فيها مسجدان وصف الواقدي أحدهما بالأقصى والثاني بالأدنى، لكن زيدان تمسك برأيه برغم ذلك.

نجيب ساويرس

رجل الأعمال المصري الذي تعتبر ثروة عائلته هي الأكبر في مصر كان له مواقف عديدة اتهم على إثرها بالتطبيع مع اسرائيل.

من أبرز هذه المواقف الأحاديث الصحفية والإعلامية لوسائل إعلام غربية، عبر فيها أكثر من مرة عن حرصه على إقامة علاقات جيدة مع إسرائيل، والتأكيد على سلامتها، كما فوجئ العديد من المصريين بعدد من الفيديوهات التي تحدث فيها ساويرس في ندوات عامة في أمريكا وأوروبا عن وجوب دعم الجيش المصري في مواجهة الأخوان حفاظاً على أمن اسرائيل.

ساويرس أشار أيضاً في حوارات اخرى إلى أنه على رجال السياسة التنحي جانباً في الصراع العربي الإسرائيلي وأن يتركوا رجال المال ورجال الأعمال يقودون مصالح المنطقة إلى الامام.

لميس جابر

الأديبة والمؤرخة القبطية لميس جابر زوجة الفنان الشهير يحيى الفخراني، أكدت في أكثر من مناسبة ثقتها في إسرائيل وعدم إيمانها بالقضية الفلسطينية ورفضها للقومية العربية وطالبت بطرد الفلسطينيين من مصر ومصادرة أموالهم، متهمة الفلسطينيين وحركة حماس بتدمير الداخل المصري وقتل المصريين. اعتبر الكثيرون تصريحات جابر انقلاباً على القضية الفلسطينية وخطوة نحو التطبيع مع اسرائيل.

هزمي مجاهد

في 16 من فبراير الماضي أكد المتحدث باسم اتحاد الكرة المصري في حوار خلال مداخلة مع برنامج محلي مصري على عدم وجود أي مشاكل في أن تلعب مصر مباراة ودية مع إسرائيل، مؤكداً أن البلدين في حالة سلام، وأنه يجب فصل الرياضة عن السياسة، وأن يفتح مجال الاحتراف بين لاعبي وأندية البلدين. تصريحات مجاهد لاقت انتقادات لاذعة أيضاً واتهم بالتطبيع مع إسرائيل.

ماجد فرج

في الخامس من مايو عام 2015 قام المؤرخ المصري ماجد فرج بزيارة لإسرائيل التقى خلالها عدداً من المؤرخين والمفكرين والمثقفين الإسرائيليين. فرج لم يخفِ اعتقاده بوجوب التطبيع مع إسرائيل وفتح حقبة جديدة من العلاقات بين البلدين، وأعلن صراحة: إسرائيل صديق وغزة هي العدو.

الكاتب المسرحي علي سالم

الكاتب المسرحي الذي ألف العديد من المسرحيات أبرزها "مدرسة المشاغبين" يعبتر من أشد المؤيدين للتطبيع مع إسرائيل، إذ ألف كتاباً بعنوان "رحلة إلى إسرائيل" وحصل على تكريم من جامعة بن جوريون الإسرائيلية عام 2005 لكن الدولة منعته من السفر وقتها.

علي سالم تحدث في أكثر من حوار تلفزيوني وأشار إلى أن مصر كانت مخطئة في دخولها حروباً ضد إسرائيل معتبراً إياها دولة صديقة. في سبتمبر الماضي رحل حسين سالم وأصدرت السفارة الإسرائيلية نعياً على صفحتها على الفايسبوك.

الحكومة المصرية

في السنوات الأخيرة كثرت الاتهامات التي توجه إلى الحكومة المصرية بوجود تعاون وثيق بين الحكومة المصرية عقب 30 يونيو وتولي الرئيس السيسي للسلطة وبين الجانب الإسرائيلي، وهو ما ذكرته عدد من التقارير الصحفية الإسرائيلية والغربية، وما يتهم به معارضو النظام السلطة الحالية في مصر.

مواقف عديدة سجلت في هذا الاتجاه أبرزها ارسال الحكومة المصرية لسفير مصري في إسرائيل لأول مرة منذ عام 2012، وإدراج البنك المركزي المصري للشيكل الاسرائيلي ضمن عملات الصرف اليومية لأول مرة في تاريخه، والسماح لكتب إسرائيلية بدخول معرض القاهرة الدولي للكتاب، وكذلك تصويت مصر لصالح انتخاب إسرائيل عضواً بلجنة الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي، إضافة إلى وضع صورة رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة جولدا مائير في متحف القرية الفرعونية من بين أكثر 100 شخصية نسائية رائدة حول العالم، وهو ما أرجعته إدارة المتحف إلى خطأ غير مقصود.

الاتهامات اتسعت خاصة بعد تدمير المنازل المصرية على الشريط الحدودي لقطاع غزة بحجة تدمير الأنفاق هناك وغمر المنطقة بمياه البحر مما أثر على ملوحة التربة في القطاع وفق آراء المعارضين الذين رأوا أن ذلك يخدم إسرائيل في المقام الأول، بينما اعتبرت مصر أن ذلك يأتي لحماية حدودها من عمليات تهريب السلاح إلى مصر.

كما يرى البعض أن ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط بين مصر وقبرص واليونان ساهم بصورة كبيرة في حصول إسرائيل على مناطق هامة تضم آباراً ضخمة للغاز، وأنه أضر بمصلحة مصر.

 

باسل نوفل

صحفي مصري، عمل في مجالات عدة في الصحافة المطبوعة والالكترونية والمرئية إضافة الى عمله في مجال صناعة الأفلام الوثائقية والسوشيال ميديا. مهتم بكتابة الأدب.

كلمات مفتاحية
إسرائيل مصر

التعليقات

المقال التالي