التسعينات: الأحداث التي بلورت حياتنا

التسعينات: الأحداث التي بلورت حياتنا

شهد الجيل الذي ولد في التسعينات ثورات الربيع العربي، ويقال إنه الفاعل فيها، إذ ساهم في هذه الاحتجاجات. وإلى جانب معاناته من القتل والقمع، نراه الشاهد على انهيار الديكتاتوريات ورموز الماضي. لكن هذا الجيل عايش العديد من الأحداث التي بلورته، وشكّلت روح التسعينات على الصعد الفنية والسياسية والاجتماعية.

 

عاصفة الصحراء

العملية العسكرية الأشهر في التسعينات، التي شهدتها دولة الكويت عام 1991. فقادت الولايات المتحدة تحالفاً ضد العراق لتحرير الكويت باسم عاصفة الصحراء. وتعتبر هذه الحرب من أوضح الصراعات على النفط في المنطقة، إلى جانب عكسها لأهواء الديكتاتوريات العربية، ورغباتها بالتمدد على ما تعتبره محافظات تابعة لها.


 

نهاية الحرب الباردة

ظلت الأدبيات المختلفة تتحدث عن الحرب الباردة عشرات الأعوام، بوصفها محرك السياسات العالميّة، التي شملت جميع الصعد، من الإعلام والفنون حتى أزمة الصواريخ الكورية ونظريات المؤامرة. وقد انتهت هذه الحرب عام 1991، إثر إعلان تفكك الاتحاد السوفياتي، واستقلال الدول التي كانت تحت سلطته، وانتقال السلطة إلى بوريس يلتسن. الانهيار جاء إثر أزمات اقتصادية هائلة، عصفت بالاتحاد، وجعلت انهياره نتيجة حتمية، لتتحول هذه التجربة بالنسبة إلى جيل التسعينات، إلى تاريخ انتصار الرأسمالية الأمريكية وانهيار الأحلام الشيوعية.

أقوال جاهزة

شارك غردبين مايكل جاكسون الأبيض، القاعدة والنعجة دولي، إليكم أبرز أخبار التسعينات

شارك غردمن لا يتذكر مونيكا لوينسكي، وباقي الفضائح الجنسية في التسعينات؟

فضائح الملوك والرؤساء الجنسية

شهدت التسعينات أشهر الفضائح والعلاقات الغرامية المرتبطة برجالات السياسة. إذ افتضحت علاقة الأميرة ديانا مع دودي الفايد، وخيانتها للأمير تشارلز، إلا أن النهاية المأسوية للأميرة ديانا، وحادث السير الذي تعرضت له في باريس عام 1997، إثر ملاحقتها من قبل Paparazzi، والتأبين التاريخي الذي حظيت به، ما زال نقطة مهمة في التاريخ المعاصر.


على صعيد آخر، تعرض البيت الأبيض لفضيحة شهيرة عام 1998، مرتبطة بالرئيس الأميركي بيل كلينتون والمتدربة مونيكا لوينسكي. فأثارت هذه الفضيحة الجنسية الكثير من الجدل في الأوساط السياسية، حتى أنها هددت منصب كلينتون السياسي كرئيس. في البداية أنكر كلينتون تورطه مع لوينسكي، إلا أنه لا حقاً اعترف بذلك.

 

النعجة دولي

الحدث الذي أثار ضجة هائلة على الصعيد العلمي والديني على حد سواء، هو نجاح أول عملية استنساخ لكائن حي من الثدييات. حينها حالف الحظ النعجة دولي عام 1996 في بريطانيا. عملية الاستنساخ الناجحة أثارت الجدل في الكنيسة والجوامع، حول مدى حرمة هذا الفعل، وهل يمكن أن يمتد إلى الإنسان.
توفيت النعجة دولي عام 2003، ولم يتم استنساخ أي كائن بشري إلى الآن، فهل نشهد في هذه الأعوام استنساخاً لبشري؟

 

غوغل

الظاهرة التي اكتسحت العالم بعد الانترنت هي غوغل، الشركة التي تأسست عام 1998، ونالت من الشهرة والغنى المادي بحيث أنها دخلت المعجم بوصفها فعل Googling. الشركة التي تغلغلت في كل تفاصيل حياتنا، شكلت عين جيل التسعينات تجاه العالم. فغوغل أصبح معلمنا والمجيب عن أسئلتنا، بل أصبح هناك ما يعرف بمحترفي غوغل الذين يجيدون البحث.

 

لا لي ليه

مع نهاية التسعينات، بدأت ظاهرة الفيديو كليب في الأغنية العربية تأخذ منحى مختلفاً، وقد دشن هذه المرحلة، التي يعتبرها البعض اختراقاً للتابوهات المرتبطة بالجسد وحرمته، الكثير من الفيديو كليبات، خصوصاً مع أغنية الفنانة اللبنانية ألين خلف "لا لي ليه"، ليشهد جيل التسعينات تغيير العلاقة مع الجسد واستعراضه كنوع من التسلية.


 

القاعدة

شهدت بداية التسعينات، بداية تكوين ما يسمى "البعبع الإسلاموي" المتشدد، والمسمى "تنظيم القاعدة". إذ بدأ الأمر بوصفها تحارب الاتحاد السوفياتي، لتتحول إلى تنظيم عالمي يدعو للجهاد ضد "الكفّار" ودول "الغرب" الملحدة. نشأ جيل التسعينات مع القاعدة، بوصفها المعادل للتشدد الإسلامي، لكن جيل اليوم، ومع تلاشي هالة القاعدة، شهد ولادة ما يسمى دولة الإسلام "داعش".

 

اتفاق أوسلو

يعتبر الكثيرون هذا الاتفاق وصمة عار في تاريخ القضية الفلسطينية، إذ تم توقيع اتفاقية سلام عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيوني. وقد تفاوتت ردود الفعل حوله من قبل الدول والأفراد والتنظيمات الفلسطينية المختلفة، لدرجة أن شخصيات ثقافية فلسطينية مشهورة واجهته بالانتقاد كمحمود درويش وإدوارد سعيد.

 

مايكل جاكسون أبيض

ملك البوب بالنسبة إلى مواليد التسعينات لطالما كان أبيض البشرة. وقد بدأ بالتحول إلى أبيض في نهاية الثمانينات، ليتعرف جيل التسعينات إليه أبيض، بعكس الجيل الذي سبقهم. كما شهد هذا الجيل فضائحه المتعلقة بأبنائه، ومحاكمته بتهمة التحرش بالأطفال. ما يميز ملك البوب، أنه يمثل لكل جيل أيقونة مختلفة شكلاً ومضموناً.

 

الصرخة والتايتانك

الإنتاجات الأمريكية كانت تغزو الشاشات العربية وشاشات السينما، إلا أن التسعينات شهدت علامتين فارقتين شكلتا مفترقاً هاماً. الأولى هي فيلم تايتانك (1997)، الذي نال شهرة عالمية، وأطنان من الدموع ذرفت عالمياً بسبب حكايته المؤثرة، لتصبح قصة العشق بين البطلين على السفينة مثالاً رومانسياً. والثانية، هي فيلم "الصرخة" 1996، الذي هو من أكثر أفلام الرعب شهرة، إذ أصبح للقناع (الصرخة) المستوحى من لوحة للفنان النرويجي إدفارد مانش، شهرة تفوق اللوحة الأصلية، لينتشر بصورة هائلة بين الشباب في ذاك الجيل.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
التسعينات العالم

التعليقات

المقال التالي