خريطة لسوق السلاح المحلي في مصر

خريطة لسوق السلاح المحلي في مصر

تعتبر تجارة السلاح أحد أبرز أنواع التجارة غير المشروعة في العالم، ومصر لا تختلف كثيراً عن مناطق عدة تنشط فيها هذا النوع من التجارة، والذي يتحكم فيه عصابات ومافيا صغيرة وكبيرة.

وبالرغم من وجود هذه التجارة منذ فترة بعيدة، إلا أن معظمها كان يتمحور سابقاً حول الأسلحة التي وزعها جمال عبد الناصر على الشعب في عام 1956 خوفاً من احتلال مصر، وكذلك الأسلحة التي خلفتها نكسة 67 بعد أن تخلى معظم الجنود عن سلاحهم عقب الهزيمة. لكن بعد ثورة يناير وثورات الربيع العربي، شهدت مصر رواجاً كبيراً في تجارة السلاح، خاصة بعد حالة الانفلات الأمني التي شهدتها البلاد عبر الحدود، ونشاط عصابات التهريب من عدة محاور أهمها السودان وليبيا، عقب سقوط القذافي، إضافة إلى التهريب عبر البحر المتوسط، وأنفاق تهريب السلاح من وإلى غزة.

اعلان


يعد الصعيد مركزاً رائجاً لهذه التجارة، إذ يتراجع دور الدولة ويتصدر العرف والقبلية المشهد، كما تعتبر سيناء التي تنتشر فيها العديد من الجماعات الإرهابية والمتطرفة، منطقة نشطة في هذا النوع من التجارة، إضافة إلى التهريب عبر الصحراء الغربية والحدود الليبية.

بجانب ذلك بنشط بعض التجار الصغار في المناطق العشوائية والنائية، ويتمركز معظم عملهم على البيع بالقطعة وبأعداد قليلة.

وتشير التقديرات وفق تقارير من منظمات وهيئات حكومية ورقابية إلى أن حركة تجارة السلاح في مصر تصل إلى 30 مليار جنيه من خلال بيع 10 - 15 مليون قطعة سلاح، وإن ما يتم ضبطه لا يتجاوز الـ20% على أفضل تقدير. أما عن نوعية الأسلحة المهربة، فإنها تبدأ من الأسلحة البيضاء وتصل إلى الصواريخ والقذائف، وهو ما نستعرضه في هذا التقرير.

 

الأسلحة البيضاء

تعتبر المطواة هي الأكثر شهرة وشعبية نظراً لسهولة استخدامها وصغر حجمها. هناك أنواع عديدة منها مثل "السوستة" و"العظم" بينما يظل أشهرها "قرن الغزال" كما يطلق عليها المصريون، وهي سكين صغير ينتشر في يد البلطجية يسهل طيه ووضعه في جيب مستخدمه، يستخدم عادة في السرقات والأعمال الإجرامية الصغيرة، كما ينتشر بيعه في الأسواق الصغيرة مع الباعة الجائلين في مناطق العتبة والموسكي وغيرها بصورة شبه علنية، يوجد منها المحلي الصنع و الأمريكي وقد بدأت الصين في دخول السوق.

وهناك أيضا السيوف والخناجر بأنواعها المختلفة والتي يطلق عليها في اللغة الدارجة "السنجة" أو "الكزلك".

السعر من 20 إلى 200 جنيه (من 2.25 - 22.5 دولار)

اسعار السلاح في مصر

بنادق الخرطوش

الخرطوش هو عبارة عن طلق ناري يحتوي على "بلي" معدني صغير الحجم، بمجرد إطلاق العيار ينفجر البلي وينتشر بصورة عشوائية. استخدمته وزارة الداخلية كثيراً في أحداث الثورة، وكذلك البلطجية، وكان سلاحاً حاضراً في كثير من الاشتباكات وتسبب في كثير من الإصبابات من فقدان للبصر وغيرها. يصعب إزالته في كثير من الأحيان لكثرته ويتعايش به المصاب بصورة طبيعية، إذ يبقى مستقراً تحت الجلد. من ابرز الاسلحة التي تستخدم طلق الخرطوش:

 

  • البدائية المصنعة في الورش

في السنوات التي اعقبت ثورة يناير قامت السلطات بضبط ما يزيد عن 11 ألف ورشة تصنيع أسلحة بدائية الصنع، ويتنوع نشاط هذه الورش بين انتاج مسدس المقروطة والكباس والفرد الخرطوش، وجميعها عبارة عن مسدس بدائي يصنع من المخارط، وهو عبارة عن ماسورة من الصلب يتم وضع طلقة واحدة من الخرطوش بداخله ويتم إطلاقها، وقد تم تطوير هذا السلاح فتجد منه ما هو بماسورتين بدلاً من ماسورة واحدة ويأخذ أشكالاً عدة.

السعر من 100 إلى 2000 جنيه (11.26 - 225.22 دولار).


 

  • بنادق الخرطوش

تنتشر أيضا بصورة أقل بنادق الخرطوش أجنبية الصنع، مثل الأمريكية والألمانية الصنع، وظهرت مؤخراً البنادق التركية بكثرة.

السعر: من 10 إلى 20 ألف جنيه (1126 - 2252 دولار).

 

المسدسات (الطبنجات)

الطبنجة هو المرادف العامي لكلمة "مسدس". تنتشر أنواع عديدة من الطبنجات في مصر، فمنها الألمانية والأمريكية والبلجيكية الصنع، ومن أبرزها مسدس "برابلو" الألماني، والذي يسمى بسلاح الأكابر. لكن مع ذلك تظل الطبنجة حلوان هي الأكثر شهرة وانتشاراً. حلوان هو نسخة من مسدس "بيريتا أم" الإيطالي beretta M عيار 9 ملم والذي حصلت القوات المسلحة المصرية على رخصة لتصنيعه.

تم تطوير المسدس عدة مرات، فالأقدم منه يسمى حلوان 1951، والأحدث حلوان 92، الذي زادت سعة خزنته.

بجانب المسدسات المتعارف عليها عالمياً، هناك أيضا المسدسات المصنعة في الورش، التي تطلق طلقة واحدة عيار 9 ملم وتنتشر بكثرة في صعيد مصر.

سعر مسدس حلوان: من 10 إلى 25 ألف جنيه حسب الحالة والموديل وتاريخ الصنع (1126 - 2815 دولار).

 

البنادق الآلية

تنتشر العديد من ما يسمى بالأسلحة الآلية أو الرشاشة، ولعل أبرزها الرشاش البلجيكي، والكلاشينكوف الذي يعتبر الأكثر شهرة وانتشاراً، وهناك الرشاش الإسرائيلي سريع الطلقات، إضافة إلى الرشاش العراقي، وأنواع أخرى من الرشاشات مثل الصيني والشيشاني والكوري وغيرهم. ولكن يظل الأكثر فتكاً وقوة بين هؤلاء هو رشاش الجرينوف الثقيل، والذي يمكن تثبيته على الدبابات والمدرعات، ويتواجد بكثرة في الصعيد وسيناء.

سعر البنادق الآلية : من 10 إلى 40 ألف جنيه (1126- 4504 دولار).

سعر الجرينوف: من 80 إلى 200 الف جنيه (9000 - 22,516 دولار).

 

القذائف

تنتشر تجارة المقذوفات الصاروخية مثل الكاتيوشا والهاون والار بي جيه، ولكنها تنتشر أكثر في سيناء مقارنة بالصعيد، نظراً لأنه يصعب استخدامها في النزاعات والصراعات القبلية والعائلية. تستخدم بكثرة ضد رجال الشرطة والقوات المسلحة في سيناء من قبل الجماعات المتطرفة.

 

باسل نوفل

صحفي مصري، عمل في مجالات عدة في الصحافة المطبوعة والالكترونية والمرئية إضافة الى عمله في مجال صناعة الأفلام الوثائقية والسوشيال ميديا. مهتم بكتابة الأدب.

كلمات مفتاحية
مصر

التعليقات

المقال التالي