6 أمور لا تعرفها عن المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات

البرلمان، الكونغرس، الجمعية الوطنية… كثيرة هي التسميات التي تختلف بحسب الدول والأنظمة السياسية فيها، للإشارة إلى السلطة التشريعية في بلد ما. ففي الإمارات العربية المتحدة، تُعرف هذه السلطة بـ المجلس الوطني الاتحادي، ممثل شعب الإمارات.

بعد قيام دولة الاتحاد، تمّ إنشاء هذا المجلس ليكون السلطة الاتحادية الرابعة ضمن السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور: المجلس الأعلى للاتحاد، رئيس الاتحاد ونائبه، مجلس وزراء الاتحاد، القضاء الاتحادي. وانعقدت أولى جلسات هذا المجلس في الثاني من ديسمبر 1972 ليساهم في الحياة السياسية، وفي إقرار التشريعات ومناقشة قضايا المواطنين وحاجاتهم.

خلال السنوات العشر الأولى، ناقش المجلس أكثر من 107 قضايا عامة، وواصل مهماته في حل مشاكل المواطنين، بحسب رغبة الرئيس المؤسس للإمارات الشيخ زايد، وبحسب الدور الذي يلعبه كأي سلطة تشريعية.

أقوال جاهزة

شارك غردهل تعرفون أن الإماراتية أمل القبيسي أول رئيسة برلمان على صعيد المنطقة العربية؟


عام تأسيسه، صادق المجلس على أول قانون له، قانون خاص بشعار الدولة الذي كان عبارة عن صقر يتوسّطه قرص أحمر فيه سفينة البوم الشراعية العربية طافية على أربع موجات ومخالب الصقر تمسك بقاعدة مستطيلة تحمل اسم دولة الإمارات العربية. ويشار إلى أن هذا الشعار تم استبداله بالشعار الحالي، وهو صقر تتوسطه دائرة فيها رسم علم الإمارات، وتحيط بها سبع نجوم، وتمسك مخالب الصقر بقاعدة مستطيلة تحمل اسم الدولة باللغة العربية.

لكن، ما الذي يميّز المجلس الوطني الاتحادي وما هي المعلومات التي لا تعرفونها؟

1- 2006، تنظيم أول انتخابات

المجلس الوطني الاتحادي في الامارات - تصويت

نُظّمت الانتخابات الأولى للمجلس الوطني الاتحادي في ديسمبر 2006 بموجب القرار الرقم 3 لسنة 2006، الذي أصدره الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بناءً على قرار المجلس الأعلى للاتحاد الرقم 4 للعام نفسه، بشأن تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات السبع في المجلس الوطني الاتحادي. ونص هذا القرار على أن يتم انتخاب نصف الأعضاء وتعيين النصف الآخر من ممثلي كل إمارة. يبلغ عدد الأعضاء أربعين، لأبو ظبي ودبي 8 مقاعد وكل من الشارقة ورأس الخيمة 6، في حين نالت كل من عجمان والفجيرة وأم القيون 4 لمدة أربع سنوات.

المجلس الوطني الاتحادي في الامارات - أمل قبيسي

2- امرأة ترأس المجلس

كان عام 2006 مفصلياً أيضاً في حياة المرأة الإماراتية على صعيد الحياة السياسية، إذ حظيت بحق التصويت والترشح في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي. وخلال هذه التجربة الأولى فازت امرأة بمقعد واحد، في حين تم تعيين 8 إماراتيات أخريات، لتصل نسبة مشاركة المرأة حينذاك إلى 22.5%، وهي نسبة عالية مقارنة بالمجالس البرلمانية الأخرى في العالم. أما في الانتخابات الأخيرة، عام 2015، فبلغ عدد المرشحات 76، فازت من بينهن مرشحة واحدة، في حين تم تعيين 8 أخريات. وتعتبر الدكتورة أمل القبيسي أول إماراتية تفوز بعضوية المجلس الاتحادي عبر انتخابات تشريعية عام 2006، وأول إماراتية تترأس جلسة المجلس الوطني الاتحادي في دورته الأخيرة. كما أنها الخليجية الأولى التي تحصل على عضوية مؤسسة تشريعية عبر صناديق الاقتراع، وأول رئيسة برلمان أيضاً على صعيد المنطقة العربية.

3-كل مواطن مرشح محتمل

لا شك أن الاهتمام بانتخابات المجلس الوطني الاتحادي ازداد، وهذا ما عكسه عدد الناخبين الذي ارتفع من 6,689 عام 2006 إلى 129,274 عام 2011 فـ224,270 عام 2015. الحال نفسه ينطبق على المرشحين لا سيما أنه يحق الترشح، بحسب الدستور، لكل مواطن من إحدى الإمارات ومقيم بصفة دائمة في الإمارة التي يمثلها، والذي لا يقل عمره عن 25 عاماً ويتمتع بالأهلية المدنية وملمّ بما يكفي بالقراءة والكتابة. ونظراً لغياب الأحزاب السياسية في الإمارات، فكل المرشحين مستقلون. ولذلك خلال الحملة الانتخابية عام 2015 مثلاً اختار العديد من المرشحين الاهتمام بالقضايا الاجتماعية كالسكن والخدمات الصحية، في حين ركّز آخرون على خلق فرص العمل وخدمات تعليمية أفضل.

4- نظام الصوت الواحد

وفي الانتخابات الأخيرة، اعتُمد نظام الصوت الواحد، أي أن كل مواطن يستطيع انتخاب مرشح واحد في إمارته. ويشار الى أن الدورات السابقة، كانت تسمح للناخبين بالتصويت لما يصل إلى نصف عدد المقاعد في الإمارة التي ينتمون إليها.

5-التصويت من خارج البلاد

كذلك شهدت انتخابات عام 2015 فرصة تصويت الإماراتيين في الخارج للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات. وتمّ التصويت خارج الدولة في 94 مركزاً انتخابياً موزعة على السفارات والبعثات الدبلوماسية في معظم دول العالم، وبلغ عدد الناخبين 1389. أما الفرق بين التصويت في الخارج والداخل، فالأول كان عبر الإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع، والثاني إلكترونياً.

6- الممنوعات خلال الحملة الانتخابية

انتخابات نعم، إنما حملات انتخابية مختلفة عن تلك التي اعتدناها في الدول الأخرى. إذ يُمنع المرشحون من تعليق الصور واللافتات، أو توزيع المناشير إلا في الأماكن المخصصة لهذا الغرض أو بالتوافق مع الأنظمة المعتمدة. كذلك لا يمكن المرشحين استخدام المدارس، والجامعات، والمؤسسات، والنوادي، والمساجد، والمباني الحكومية والمنتزهات العامة والمولات لأغراض انتخابية، إضافة إلى الحظر على المرشحين لصق الإعلانات أو أي شكل من أشكال الخطابات، أو الصور أو الرسوم على السيارات، أو على أي مركبات أخرى.

باميلا كسرواني

صحافية لبنانية عملت في مجال الصحافة المرئية والمسموعة وتعمل في الصحافة الإلكترونية بين دبي ولبنان. تحمل ماجستير في الإعلام من جامعة السوربون الفرنسية.

كلمات مفتاحية
الإمارات

التعليقات

المقال التالي