ثلاث من أسوأ عشر دول في العالم في تفشي الفساد هي عربية

ثلاث من أسوأ عشر دول في العالم في تفشي الفساد هي عربية

إذا فكرتكم في جواب عن السؤال التالي: "ما هي الدول الأقل فساداً في العالم ؟" فستقفز إلى أذهانكم مجموعة من البلدان، ابرزها دول أوروبية. هذا صحيح، فالدانمارك، فنلندا، السويد، نيوزيلندا، هولندا، والنروج تتصدر الدول الأقل فساداً في العالم حسب دراسة شاملة سنوية تقوم بها منظمة الشفافية العالمية Transparency International الأميركية، المختصة بمحاربة الفساد في دول العالم. وفي وقت تتصدر الدول الأوروبية المذكورة آنفاً قائمة الدول المشمولة في التقرير لعام 2015، ليس مفاجئاً أيضاً أن تشغل بعض الدول العربية مراتب متأخرة على القائمة، كالسودان وجنوب السودان والعراق وليبيا، أما الصومال فتشغل المرتبة الأخيرة، وهكذا تصبح الدولة الأكثر فساداً في العالم. فلنلقِ نظرة على أوضاع باقي الدول العربية وتفشي الفساد فيها.

أقوال جاهزة

شارك غردقطر في المرتبة 22 من مؤشر الفساد العالمي، والإمارات في المرتبة 23، نتيجة ممتازة نسبة إلى باقي الدول العربية

أرقام مخزية من العالم العربي

ينقسم التقرير إلى مناطق عدة في العالم، فيجمع، بشكل طبيعي، الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في حقل واحد للدراسة. ثلاث من أسوأ عشر دول في العالم في تفشي الفساد هي دول عربية، بينما تتجاوز دول الصراع الباقية أزمة الدول العشر الأخيرة، إلا أنها تسبقها بمراحل بسيطة، فهي أيضاً من أكثر الدول فساداً في العالم. ويشير التقرير إلى سببين رئيسين في انتشار الفساد بهذا الشكل الكبير في تلك الدول العربية الخمس، الأول: الحرب والصراع اللذان يقفان وراء الفساد، والثاني: الانتشار الكبير لما يعرف بالدولة الإسلامية في مناطق الصراع، بالإضافة إلى نهضة داعش والحرب على الإرهاب التي تلت ذلك وتدمير البنى الاجتماعية الحرة، والقضاء على المجتمع المدني.

مؤشر الفساد العالمي - الفساد في العالم العربي

أخبار جيدة؟

تحتل قطر المرتبة 22 على مؤشر الفساد العالمي، تليها دولة الإمارات في المرتبة 23 الأمر، وتعتبر أرقاماً ممتازة نسبة إلى باقي الأرقام التي تسجلها الدول العربية، وقد تشمل المرتبة الواحدة عدة دول على المؤشر. علماً أن الأردن التي تحتل المرتبة 45 والمملكة السعودية التي تحتل المرتبة 48 والكويت التي تحتل المرتبة 55، قد حافظت جميعها على مراتبها منذ العام السابق، فلم يتراجع انتشار الفساد فيها إنما لم يزد تفشيه أيضاً، ويعزى ذلك في السعودية إلى محاولاتها العديدة لاكتساب الاستثمارات الأجنبية في النفط بعد انخفاض أسعاره المفاجئة، إذ يحتاج جذب الاستثمارات إلى بيئة نظيفة.

وفي موازاة ذلك، تحتل الكثير من الدول مراتب متدنية جداً، ولم تحاول حتى الارتفاع قليلاً، كمصر والمغرب، اللتين حافظتا على مرتبة منخفضة في التصنيف.

مع العلم أن مؤشر الفساد يرتبط بعوامل عدة، أهمها الفساد السياسي والاقتصادي، كالوصول إلى السلطة وتدني الوضع المعيشي للمواطن، والفروق الاقتصادية بين المواطنين. كذلك هنالك عوامل أخرى كالحياة الاجتماعية والمجتمع المدني والحريات والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات. ليس ثمة دولة واحدة في العالم لا تحتوي على نسبة معينة من الفساد والفاسدين، إلا أن هذا الواقع يُعدّ ظاهرة غريبة جداً في بعض الدول ويمكن السيطرة عليه، في حين يشكل ظاهرة مألوفة في دول أخرى، كالدول العربية مثلاً.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي