توتر في القدس والشرطة الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين من دخول البلدة القديمة

توتر في القدس والشرطة الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين من دخول البلدة القديمة

منعت إسرائيل الفلسطينيين من الدخول إلى البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة ليومين، بعد هجومين بالسكين نفذهما فلسطينيان قتلتهما الشرطة على الأثر، وأدى أحدهما إلى مقتل إسرائيليين اثنين، أحدهما جندي.

وبدت البلدة القديمة، المزدحمة عادة، مدينة أشباح مع المحلات التجارية المغلقة والشوارع المقفرة، إلا من بعض السياح، ومئات من رجال الشرطة الإسرائيليين الذين يحرسون أبوابها، وهذه المرة الأولى منذ سنوات، التي تغلق فيها إسرائيل البلدة القديمة أمام الفلسطينيين.

وأوضحت الشرطة أن "هذا الإجراء الاستثنائي يشمل الغالبية الكبرى من فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة غير المقيمين في البلدة القديمة". وأضافت أنه "على مدى يومين لن يسمح بالدخول سوى للإسرائيليين والمقيمين في البلدة القديمة، والسياح وأصحاب المحلات والتلاميذ".

أقوال جاهزة

شارك غردهل اقترب موعد الانتفاضة الثالثة؟

شارك غردإسرائيل تمنع الفلسطينيين من دخول البلدة القديمة

وقالت متحدثة باسم الشرطة إن "هذا الإجراء سيمنع الغالبية الكبرى من فلسطينيي القدس الشرقية المقيمين خارج البلدة القديمة من دخولها"، لكنها أكدت أنه "في وسع عرب إسرائيل الدخول". ومن أصل المسلمين الذين يسمح لهم بدخول البلدة القديمة، أفادت المتحدثة، أنه "يمنع على الرجال  ما دون الخمسين من العمر الدخول إلى باحة المسجد الأقصى"، وفق إجراء غالباً ما تفرضه إسرائيل خلال فترات التوتر.

وقد نشرت الشرطة الإسرائيلية تعزيزات في كافة مداخل البلدة القديمة. ولم يتمكن سوى حملة جوازات السفر الأجنبية أو حملة الهوية الإسرائيلية بصفة "مواطن" من دخول البلدة القديمة. واستخدمت عند باب الاسباط قنابل الصوت والرصاص المطاطي لتفريق تظاهرة شارك فيها العشرات الذين تمكنوا من الدخول إلى البلدة القديمة للاحتجاج على القيود التي فرضتها السلطات الإسرائيلية. وقالت أم أحمد التي شاركت في التظاهرة، وهي من عرب إسرائيل: "الدفاع عن الأقصى واجبي الوطني والديني". من جانبها، استنكرت الحكومة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي مطالبة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

واستنكرت الحكومة في  بيان "سياسة التصعيد الإسرائيلي التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد أبناء شعبنا في القدس المحتلة والضفة الغربية"، مطالبة المجتمع الدولي "بالتدخل لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها". وتشهد باحة المسجد الأقصى والمسجد نفسه منذ منتصف سبتمبر مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الأمن خصوصاً بسبب إصرار بعض المتشددين اليهود على الصلاة داخل المسجد. كما اتسعت دائرة التوتر لتشمل أيضاً البلدة القديمة من القدس الشرقية.

ويخشى الفلسطينيون محاولة إسرائيل تغيير الوضع القائم في المسجد منذ حرب 1967، الذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول المسجد الأقصى في أي وقت، في حين لا يسمح لليهود بذلك إلا في أوقات محددة ومن دون الصلاة داخله.

وفي الضفة الغربية المحتلة، شن الجيش الإسرائيلي ليلاً حملة مداهمات في مخيم جنين للاجئين في محاولة لاعتقال قيس السعدي القيادي في حركة حماس، بحسب ما أعلنت مصادر أمنية فلسطينية. وأصيب فلسطينيان بجروح خطرة بالرصاص الحي، بينما أصيب آخرون بالرصاص المطاطي عند اندلاع المواجهات هناك، بحسب مصادر أمنية وطبية. واعتقل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين لكنه لم يعتقل قيس السعدي.

ووقع الهجومان في وقت تشهد البلدة القديمة صدامات يومية، وبعد يومين على مقتل زوجين من المستوطنين بالرصاص في شمال الضفة الغربية المحتلة. في الهجوم الأول، قتل إسرائيليان أحدهما حاخام من سكان الحي اليهودي، والثاني مستوطن من الضفة الغربية، وأصيب اثنان آخران بجروح، هما طفل عمره سنتان وامرأة نقلت إلى المستشفى في حالة "الخطر".

وقتلت الشرطة المهاجم، وهو فتى في الـ19 من العمر، يتحدر من قرية قرب رام الله في الضفة الغربية، ويدعى مهند الحلبي، وقد أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنه من عناصرها. وبعد ساعات من هذا الهجوم هاجم فلسطيني ثان بسكين أحد المارة في القدس الغربية، وأصابه بجروح خطرة قبل أن يقتل برصاص الشرطة الإسرائيلية.

وقالت وسائل الإعلام الفلسطينية، إن الشاب يدعى فادي علون (19 عاماً)، من بلدة العيسوية في القدس الشرقية المحتلة. واندلعت مواجهات عنيفة في العيسوية، حيث ألقى 200 شاب فلسطيني ملثم الحجارة على رجال الشرطة الإسرائيليين.

وكالة الأنباء الفرنسية

كلمات مفتاحية
اسرائيل فلسطين

التعليقات

المقال التالي