إدانات، هذا كل ما يحصل عليه المسجد الأقصى منذ 48 عاماً

إدانات، هذا كل ما يحصل عليه المسجد الأقصى منذ 48 عاماً

هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المسجد الأقصى لهجوم إسرائيلي أو لاعتداء أو اقتحام. وليست المواجهة الأولى التي تحصل بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين في باحة المسجد.

فقد تجددت المواجهات لليوم الثاني في 14 سبتمبر، بين شبان فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية، وهي كانت بدأت فجر 13 سبتمبر حين دخل أوري آرييل وزير الزراعة الإسرائيلي ساحات المسجد برفقة عدد من اليهود، فأثار ذلك غضب المصلين في المسجد، خصوصاً أنه أتى بعد أيام على حظر جماعتي "المرابطون والمرابطات" في الأقصى، واعتبارهما خارجتين عن القانون. وقد دهمت الشرطة الإسرائيلية المسجد بحجة "التصدي لمحاولات فلسطينية لتعطيل زيارات اليهود والسائحين الأجانب عشية رأس السنة اليهودية".

فاندلعت مواجهات عنيفة، وأطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع، على من كانوا داخل المصلى القبلي، كما استخدمت الرصاص المطاطي لإخلاء باحات الأقصى، فأدى ذلك إلى سقوط عدد من الجرحى.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية عدداً من الفلسطينيين بتهمة إلقاء الحجارة، وأغلقت بوابات المسجد القبلي على من فيه لتأمين استمرار اقتحامات المستوطنين. وقامت أيضاً بتفريق متظاهرين في شوارع المدينة القديمة حول المسجد، كما تعرضت بالضرب مجدداً للمصورين في المكان. منذ حرب 1967، تم الاتفاق على السماح للمسلمين بالوصول إلى المسجد الأقصى في كل ساعة من ساعات النهار والليل، ولليهود بدخوله في بعض الساعات، لكن لا يجوز لهم الصلاة هناك. ويسمح لغير المسلمين بزيارته من السابعة صباحاً حتى الحادية عشرة صباحاً يومياً ما عدا الجمعة والسبت.

في العام 1990، قتلت شرطة الحدود الإسرائيلية نحو 22 فلسطينياً خلال تظاهرة انطلقت رفضاً لمحاولة بعض الإسرائيليين وضع حجر الأساس لمعبد يهودي في المسجد. إذ يُقدّس اليهود المكان نفسه، ويطلقون على ساحات المسجد الأقصى اسمَ "جبل الهيكل"، وتُحاول العديد من المنظمات اليهودية التذرع بهذه الحجة لبناء الهيكل هناك. 

ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف الانتهاكات لساحات هذا المسجد، التي وصل عددها مثلاً عام 2014، بحسب وزير الأوقاف الفلسطيني يوسف أدعيس، إلى 1000. والمشهد يتكرر، محاولات دائمة لدخول المكان بدعم من السياسيين الإسرائيليين وتحت حماية الجنود. علماً أن المسلمين، والفلسطينيين خصوصاً، يعدون المسجد المكان الأقدس أو الحرم الشريف.

أقوال جاهزة

شارك غردتنديد وإدانة، تحذير وقلق... السيناريو المتكرر عند حصول أي اقتحام للمسجد الأقصى

شارك غردإدانات، هذا كل ما يحصل عليه المسجد الأقصى منذ 48 عاماً

وقد زادت وتيرة هذه المواجهات بعد الانتفاضة الثانية عام 2000 عقب زيارة قام بها آرييل شارون، زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك، إلى الحرم القدسي الشريف. فراح ضحية تلك المواجهة العنيفة 7 قتلى ومئات الجرحى.

كذلك يعاني الفلسطينيون منذ ذلك التاريخ، إضافة إلى الاقتحامات المتكررة لمكانهم المقدس، من صعوبات وتضييق يصل أحياناً كثيرة إلى المنع من دخول ساحة المسجد للصلاة. وكثيراً ما تخرج مسيرات فلسطينية منددة بهذا المنع وتتحول غالباً إلى مواجهات بينها وبين الشرطة الإسرائيلية.

انتهاكات المسجد الاقصى

ردود الفعل

هي أيضاً ليست المرة الأولى، منذ عشرات السنين، التي لا يتحرك فيها أحد، خصوصاً المجتمع الدولي، للرد على هذه الهجمات والانتهاكات. تنديد وإدانة، تحذير وقلق.

إلا أن كل تلك الإدانات لم توقف المواجهات المستمرة والاقتحامات اليومية، ومحاولات السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من المسجد الأقصى، تمهيداً لتقسيمه زمانياً ومكانياً بين المسلمين واليهود.

فقد دان وزراء الخارجية العرب، في ختام دورتهم العادية نصف السنوية في القاهرة في 13 سبتمبر، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين للمسجد الأقصى، بعد أن قامت الشرطة الإسرائيلية للمرة الأولى بطرد الحراس الأردنيين الموجودين في الموقع.

أما الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي والسياسيون العرب فقد اكتفوا بالإدانة والتضامن من خلال تغيير صورتهم على صفحاتهم الشخصية، أو نشر تغريدات تستنكر هذا العمل.

 

 

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
إسرائيل فلسطين

التعليقات

المقال التالي