كيف تفاعل السياسيون اللبنانيون مع تظاهرات #طلعت_ريحتكم؟

كيف تفاعل السياسيون اللبنانيون مع تظاهرات #طلعت_ريحتكم؟

ساد التوتر أجواء لبنان أمس، بعد أن تحولت التظاهرة التي نظمتها مجموعة "طلعت ريحتكم"، إلى اشتباكات بين عدد من المتظاهرين والقوى الأمنية.

منظمو التظاهرة أكدوا أن الشبان الذين اشتبكوا مع رجال الأمن ليسوا من المجموعة، وأشاروا إليهم بالـ"المندسين". وقد أطلقت القوى الأمنية الرصاص المطاطي والقنابل الدخانية، ووجهت خراطيم المياه نحو المندفعين باتجاه الأسلاك الشائكةوحصلت حالات إغماء بين المحتجين نتيجة القنابل الدخانية، وذكر الصليب الأحمر أنه نقل 30 جريحاً من المتظاهرين والقوى الأمنية. علماً أن من اتهموا بأنهم مندسون عمدوا إلى إلقاء قنابل مولوتوف ورموا الأحجار على القوى الأمنية.

وفي حين كان وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق خارج البلاد، حتى صباح اليوم، تباينت ردود أفعال السياسيين اللبنانيين، الذين "يتحملون مسؤولية الفساد الحاصل في لبنان، وأزمة النفايات تحديداً"، بحسب ما يعتقد غالبية المتظاهرين.

فرئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان دعا "الشبان والشابات وقوى الأمن إلى الاقتداء بالتصرف الذي حصل في تظاهرات شباط وآذار 2005، على أن يكون المطلب الأساسي انتخابات رئاسية تؤدي فوراً إلى استقالة الحكومة، وتليها انتخابات نيابية. هكذا يكون التغيير الحقيقي، لأن المشكلة تكمن في الطبقة السياسية التي مددت لنفسها".

وعرض رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام التفاوض مع منظمي التظاهرة، ورأى أن "الاحتيال يحصل علي وعليكم"، بعد أن شاركهم صرختهم، والتزم محاسبة مَن تعرض للمتظاهرين، وأبدى تفهمه لتحركهم. وخاطب المحتجين مؤكداً أن "للصبر حدوداً، وهو مرتبط بصبركم، فإذا قررتم الصبر فأنا صابر معكم، وإذا لا فسأتخذ القرار في الوقت المناسب".

وسارع رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون إلى الرد على سلام، واصفاً كلامه بأنه "احتواء عقيم لن يمر من دون رد مناسب في مجلس الوزراء وخارجه على مستوى الشعب، الذي منعه فريق الأكثرية الحكومية من أي محاسبة".

كذلك رد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على سلام، عبر موقع Twitter: "أحسن رد على رئيس الحكومة هو النزول إلى الشارع من أجل النفايات والكهرباء والمياه والقانون والشراكة، لأنه يبدو أن الكلام لم يعد ينفع".

والتقى وزير الداخلية نهاد المشنوق، بعد عودته، صباح الاثنين رئيس الحكومة، واطلع منه على ما حصل، وأثنى على دقة أداء القوى الأمنية، وأكد "أحقية التظاهر من دون التعرض للأملاك العامة"، بحسب ما أعلن في مؤتمر صحافي. وقال المشنوق: "لا انتخابات نيابية قبل رئاسة الجمهورية، ولا تراجع عن الأساسيات، ولن نتخلى عن حماية الشرعية"، مؤكداً أن "القوى الأمنية أثبتت مسؤولية عالية في تصرفها تجاه المدنيين". 

وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، عقد مؤتمراً صحافياً، تعليقاً على أحداث يومي السبت والأحد، قال فيه: "نحن مستعدون للانضمام إلى المتظاهرين حتى انتخاب رئيس للجمهورية". وأيد مطالبهم التي تبدأ بـ"دعوة النواب إلى النزول إلى مجلس النواب وانتخاب رئيس للجمهورية".

وجدد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري دعمه رئيس الحكومة تمام سلام، و"دعوته الصريحة لتفعيل عمل الحكومة ومعالجة الاستحقاقات الداهمة، وفي مقدمها مشكلة النفايات". وقال إن "إسقاط الحكومة يعني إسقاط آخر معقل شرعي ودخول لبنان في المجهول".

وأثنى رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، على رئس الحكومة  الذي "تحلى بالحكمة والروية والصبر والمسؤولية". وحذر من استغلال "قوى التعطيل التحرك، خصوصاً القوى التي عطلت انتخابات الرئاسة ومجلس النواب وصولاً إلى مجلس الوزراء".

وكتب النائب السابق وئام وهاب، في تغريدة على موقع Twitter، مهاجماً مجموعة طلعت ريحتكم: "شامم ريحة السفارة الأميركية من #طلعت_ريحتكم".

أما المكتب السياسي لحركة أمل، التي يترأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، فاعتبر في بيان أن "التحركات الشعبية والمطلبية محقة"، وأنه "كان من الطبيعي أن تجري التحركات الشعبية عندما يقفل باب ممثلي الشعب، ويعطل دور المؤسسة التشريعية في المحاسبة والتشريع". ودعت الحركة "من موقع تأييدها لمطالب اللبنانيين، إلى تقويم الاعوجاج وإصلاح ذات البين وتثبيت الأمن".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي