أشهر فضائح التعذيب في العالم العربي

أشهر فضائح التعذيب في العالم العربي

تظهر دورياً تقارير من منظمات حقوقية محلية ودولية عن التعذيب الذي يمارس في حق المعتقلين في سجون الأنظمة العربية. أسوأ أنواع التعذيب وأكثرها وحشية في العالم العربي تمارس في حق المعارضين السياسيين، من قبل أجهزة أمنية واستخباراتية وعسكرية، في سجون ومعتقلات مدنية أو عسكرية، ومخابئ سرية وسجون تحت الأرض، وفي مراكز الشرطة والجهات الأمنية. رصيفـ22 يقدم لكم بعض أشهر الفضائح المتعلقة بالتعذيب الجسدي التي شهدها العالم العربي أخيراً.

سجن أبو غريب - العراق

مطلع عام 2004 خرجت إلى العلن فضيحة انتهاكات جنسية وجسدية في حق سجناء كانوا في سجن أبو غريب في العراق. السجناء تعرضوا للتعذيب والاغتصاب واعتداءات نفسية وقتل، وتم تحويل أجسامهم إلى أضحوكة ومصدراً لتسلية الجنود الأمريكيين. هذه الفضيحة أحرجت الحكومة الأمريكية وأشعلت غضب الشارع العربي. أما بالنسبة إلى محاكمة مرتكبي هذه الفضيحة، فقد ذكرت نيويورك تايمز، عام 2006، أن العقوبات اقتصرت على السجن فترات قصيرة ولم تتعدٓ الأشهر، والغرامات المالية.

صور "القيصر" المسرّبة - سوريا

اكتسب النظام السوري سمعة سيئة في مجال التعذيب في السجون، إذ عرف هذا النظام منذ أيام حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد، بأقبية التعذيب والموت. واحدة من أشهر فضائح التعذيب في سوريا ظهرت العام الماضي لدى نشر نحو 50 ألف صورة لما يقارب 11 ألف معتقل قضوا في غرف تعذيب الأجهزة الأمنية السورية. وهذا يظهر أن هؤلاء المعتقلين مورس عليهم أشد أنواع التعذيب قسوة. وقد سرب تلك الصور منشق عن الشرطة العسكرية، كان مسؤولاً عن تصوير وتوثيق تلك الجثث وترقيمها، ويسمى "القيصر" بحسب ما يقول في حوار معه بعد تسريبه الصور.

Torture-Banner

سجن رومية - لبنان

تسرب قبل أيام تسجيلا فيديو من سجن رومية في لبنان، يظهران تعرض معتقلين من الإسلاميين للتعذيب، باستخدام الخراطيم البلاستيكية والإهانات، على يد عناصر أمنية إثر دهمهم للسجن. التسجيلان أثارا ضجة وغضباً في الشارع اللبناني، وخرجت تظاهرات في مناطق مثل عكار وطرابلس وبيروت والبقاع الغربي احتجاجاً على ما تعرض له هؤلاء السجناء.

أبو زعبل و"عربة الموت" - مصر

شهد سجن أبو زعبل في مصر فضيحة إثر "المجزرة" التي راح ضحيتها 38 شخصاً من المؤيدين للرئيس المصري السابق محمد مرسي في أغسطس عام 2013. إذ ألقي 45 رجلاً مكبلين داخل سيارة، تتسع لـ24 شخصاً، ثم توقفت السيارة في سجن أبو زعبل في ظل اكتظاط شديد وصعوبة بالغة في التنفس، وقد ظلوا محتجزين سبع ساعات في "عربة الموت"، حتى سمح لهم أخيراً بالنزول. ولكن حينذاك كان بعضهم يحتضر. الشهود أكدوا أن عناصر الأمن ألقت قنبلة غازية أودت بحياة عدد كبير منهم، وآخرون أشاروا إلى تعرض بعضهم للصعق الكهربائي للتأكد من أنهم أموات.

حمزة الخطيب - سوريا

أشهر قليلة على انطلاق التظاهرات في سوريا عام 2011، ضجت وسائل الإعلام العربية والغربية، والرأي العام بقصة حمزة الخطيب الذي قتل تحت التعذيب. حمزة، البالغ من العمر 13 عاماً، كان يشارك في التظاهرات المعادية للنظام السوري في درعا، حين اختفى ولم تعرف عنه عائلته شيئاً. بعد مرور أيام على فقدانه، تلقت عائلة حمزة جثمانه، الذي كانت آثار التعذيب واضحة عليه. وانتشر على الفور مقطع فيديو على موقع يوتيوب، يظهر جثة الفتى، الذي يظهر وجهه منتفخاً وبنفسجي اللون، وفي جسده ثقوب ناجمة عن طلقات نارية وآثار تعذيب. في الفيديو أيضاً يسمع صوت أحدهم يقول إنهم "قطعوا عضوه التناسلي". يذكر أن الشريط الكامل يظهر أن عضو الصغير قد بُتر.

صالح المرعاوي - العراق

في يناير الماضي، كشف مركز بغداد لحقوق الإنسان عن وفاة الشيخ صالح المرعاوي، أحد الرموز الدينية السنية في العراق، في السجن تحت التعذيب. المركز أكد أن الشيخ تعرض للتعذيب والضرب المبرح على مدى ثلاث سنوات، كان معتقلاً خلالها، من دون تهمة واضحة، أدى إلى انتكاسة وضعه الصحي، وتوقف عمل الكلى لديه وإصابته بالسكري الحاد. وقد أكد أفراد من عائلته وجود آثار تعذيب على جسده، وأن معهد الطب العدلي رفض تسليم الجثة إلى عائلته، حتى تدخل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي