تنفيذ عقوبة الجلد علناً بحق مدون سعودي أدين بتهمة "إهانة الإسلام"

تنفيذ عقوبة الجلد علناً بحق مدون سعودي أدين بتهمة "إهانة الإسلام"

نفذت اليوم عقوبة الجلد علناً بحق المدون السعودي رائف بدوي الذي تلقى 50 جلدة بالقرب من مسجد في جدة غرب السعودية، كجزء من حكم صدر بحقه بعد إدانته بتهمة "إهانة الإسلام". وكان قد حكم في 2012 على المدون، مؤسس موقع "الليبراليون السعوديون" والحائز على جائزة "مراسلون بلا حدود" لحرية التعبير للعام 2014، بالسجن عشر سنوات وألف جلدة ستنفذ على مدى 20 أسبوعاً.

جُلد بدوي (30 عاماً) أمام جمع من الناس بعد صلاة الجمعة قرب مسجد الجفالي وفق شهود. اقتيد إلى الساحة في سيارة للشرطة وقرأ موظف بصوت مسموع الحكم الصادر بحقه ثم طلب منه أن يقف وظهره للناس وقام رجل بجلده. لم يبك بدوي أو يصدر عنه أي صوت، وتابع الجمع تنفيذ العقوبة بصمت. ونبهت الشرطة الحاضرين إلى أنه لا يسمح لهم بتاتاً بالتصوير.

اعلان


وكانت واشنطن قد طلبت البارحة من السعودية عدم تنفيذ عقوبة الجلد معتبرة أنها "غير إنسانية". وقالت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي أن "حكومة الولايات المتحدة تدعو السلطات السعودية إلى إلغاء هذه العقوبة الوحشية وإعادة النظر في ملف بدوي وإدانته" مضيفة أن واشنطن "تعترض بقوة على القوانين المتصلة بإهانة الإسلام والتي تقيد حرية التعبير والمعتقد".

واعتبر فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، أنه "من المروع أن تنفّذ مثل هذه العقوبة بحق شخص لا ذنب له سوى أنه تجرأ على إنشاء موقع إلكتروني للنقاش العام على الإنترنت، والممارسة السلمية للحق في حرية التعبير". وأضاف: "يجب على السلطات السعودية وقف جميع خطط تفيذ هذا الحكم الوحشي فوراً. إن عقوبة الجلد وغيرها من صنوف العقوبات البدنية، محرمة بمقتضى القانون الدولي". كما نددت منظمة مراسلون بلا حدود بما اعتبرته "عقوبة غير إنسانية ومخالفة للقانون الدولي" وأطلقت عريضة تدعو العاهل السعودي الملك عبدالله إلى العفو عن رائف بدوي.

التعليقات

المقال التالي