ما هي أبرز محطات الصراع الجزائري المغربي؟

ما هي أبرز محطات الصراع الجزائري المغربي؟

في آخر فصول الـ"حرب الباردة" بين البلدين، استدعت المغرب السفير الجزائري في الرباط للاحتجاج على إطلاق جندي جزائري النار عند الحدود المشتركة بين بلديهما. طالبت المغرب جارتها بتوضيحات في شأن ما سمّته بالـ"حادث الخطير".

منذ استقلال البلدين (المغرب عام  1956 والجزائر عام  1962) لم ينجحا يوماً في بناء علاقة جيرة خالية من التوتّر. شهدت السنوات الماضية عدداً من الأحداث الأمنية وتبادلاً للاتهامات في شأن أمور كثيرة. كان عنوان التوتّر الأبرز هو القضية الصحراوية. فالجزائر دعمت جبهة البوليساريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) المطالبة باستقلال الصحراء الغربية بعد سيطرة المغرب عليها فور خروج المستعمر الإسباني، عام 1975، من خلال ما يُعرف بـ"المسيرة الخضراء".

قبل احتدام الصراع على القضية الصحراوية، غزت دولة المغرب بعض المناطق الجزائرية. وفي العام 1994، أقفلت الجزائر حدودها البرية مع المغرب. جاء القرار ردّة فعل على فرض الرباط تأشيرة دخول على الجزائريين على أثر اتهامات مغربية للجزائر بالتورّط في تفجير بفندق في مراكش.

ورغم الوساطات لضمان التهدئة على مرّ السنوات الماضية، يستمر الصراع في التصاعد بين حين وآخر، من خلال الحرب الإعلامية أو المناوشات العسكرية.  فما هي أبرز محطات الصراع المغربي- الجزائري؟

1956

اتهام السلطات المغربية بالتآمر مع فرنسا في حادثة اختطاف طائرة مغربية كانت تقل مسؤولين في جبهة التحرير الجزائرية وتتجه من الرباط إلى تونس العاصمة. كان هؤلاء ذاهبين للاجتماع بالرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة والملك المغربي وممثلين عن الحكومة الفرنسية.

1963

اندلاع حرب الرمال بعد عام واحد من استقلال الجزائر. غزت القوات المغربية الجزائر بحجّة أن الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بله لم يستجب لمطالب الملك حسين الثاني في شأن الأراضي المتنازع عليها بين البلدين. حينذاك، تدخّلت مصر في الحرب إلى جانب الجزائر ووضع الرئيس المصري جمال عبد الناصر ثقله السياسي والعسكري في مواجهة الغزو المغربي، وهذا أدى إلى توتير العلاقة المصرية- المغربية.

1972

بعد مناوشات عسكرية على الحدود، حثّ مجلس الأمن الدولي الدولتين على التوصل إلى إتفاق  ترسيم الحدود بينهما، وذلك بعد فشل جولات تفاوضية سابقة عقدت عامي 1969 و1970. رمى الاتفاق آنذاك إلى ترسيم الحدود لإتاحة فرصة للتعاون على استغلال مشترك لمناجم الحديد.

1973

أُسّست جبهة البوليساريو وهي جبهة تدعو إلى استقلال منطقة الصحراء الغربية.

1975

بعد خروج إسبانيا من المغرب، سيطرت المغرب على الصحراء، فدعمت الجزائر الجبهة بشكل علني عام 1976، ما أشعل الصراع.

1976

قُطعت العلاقات الديبلوماسية بين البلدين وأقفلت الحدود وطُرد المغاربة المقيمون في الجزائر. لم تعد العلاقات الديبلوماسية إلا عام 1988 بعد مساهمة الأمم المتحدة في حلّ النزاع.

1980

بدأت المغرب ببناء حزام فاصل بين جزء الصحراء الخاضع لسيطرة المغرب وجزئها الخاضع لسيطرة البوليساريو، وذلك لمنع جنود الجبهة من الإغارة على القوات المغربية. بني الحزام على ست مراحل واستغرق بناؤه سبع سنوات وبلغ طوله أكثر من 2,700 كلم ابتداء من الحدود المغربية الجزائرية حتى الحدود الجنوبية مع موريتانيا، بارتفاع يصل إلى ثلاثة أمتار.

1991

الاتفاق على وقف إطلاق النار وإبرام هدنة بين قوات البوليساريو والحكومة المغربية بعدما أصدر مجلس الأمن القرار الرقم 690. وفي الوقت نفسه، ظهرت مخيّمات للاجئين في منطقة تيندوف قرب الحدود الجزائرية مع المغرب يعيش فيها حوالي 100 ألف صحراوي.

1992

رفضت المغرب فكرة الاستفتاء على تقرير الصحراويين لمصيرهم وطرحت عليهم حكماً ذاتياً واسعاً مع البقاء تحت سيادتها.

1994

اتهام الحكومة المغربية للجزائر بالوقوف وراء تفجير فندق أطلس أسني بمدينة مراكش، والذي أسفر عنه مقتل عدد من السائحين.

2008

شاعت أجواء السباق إلى التسلح بين البلدين. راحت المغرب تحدّث بنيتها العسكرية وخصصت 3.5 مليار دولار لموازنتها العسكرية. في المقابل عقدت الجزائر صفقات عسكرية عدّة منها صفقة بـ 2. مليار دولار مع روسيا، عام 2001، وخصصت، في العام 2008، مبلغ 4.5 مليار دولار لموازنتها العسكرية.

2013

عقب مطالبة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في خطاب في مدينة أبوجا النيجيرية، باستحداث آلية لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، اقتحم مغاربة غاضبون القنصلية الجزائرية في الدار البيضاء. على أثر ذلك، استدعى كل من البلدين سفيره في البلد الآخر للتشاور في شأن الحادث.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي