وزيرات الحكومة الجزائرية السبع

وزيرات الحكومة الجزائرية السبع

يحاول الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة وهو على كرسي متحرك، القيام بخطوات تعطي انطباعاً عن رغبته في التغيير خلال ولايته الرابعة. ورغم أن تشكيلة الطاقم الحكومي الجديد لم تتضمن وجوهاً معارضة، يبدو أن الرئيس الجزائري قد استحسن الثناء الذي لقيته مبادرة سابقة له، تقضي بتخصيص ثلث مقاعد المجالس المنتخبة محلياً وفي البرلمان للمرأة، وعيّن سبع نساء لمناصب وزارية.

للأمر سابقة واحدة في شمال أفريقيا، مطلع شهر مارس الماضي، عندما دخلت 7 نساء الحكومة الموريتانية. في غالبية الحكومات العربية، يقتصر التمثيل النسوي على عدد قليل من الحقائب الوزارية، غالباً ما تكون وزارات غير سيادية. الكثير من الدول العربية تحاول تلميع صورتها بمنح نساء مناصب قيادية. كانت حكومة الإسلاميين في المغرب قد منحت 3 وزارات للنساء في أكتوبر الماضي، بينما تراجعت الكويت في مطلع العام الجاري، وتركت امرأة واحدة هي هند الصبيح، وزيرة للتخطيط وشؤون الأسرة.

تولت موريتانيّة، لأول مرة في تاريخ الدول العربية، حقيبة وزارة الخارجية، في شخص "الناهة بنت مكناس" التي سرعان ما خسرت صفة رئيسة الدبلوماسية الموريتانية، بسبب تورطها في منح جوازات سفر دبلوماسية لرموز النظام الليبي السابق، ومقربين من العقيد القذافي. لكنها عادت وزيرة في الحكومة الحالية لتحمل حقيبة التجارة والسياحة والصناعة التقليدية.

أما في مصر، فقد كان نصيب المرأة 3 حقائب وزارية في حكومة ثورة 30 يونيو التي أنهت حكم الإخوان المسلمين، واعتبر تولي سيدة لوزارة الإعلام حينها إنجازاً. في المقابل، كان قد بلغ عددهنّ في إحدى حكومات الرئيس المخلوع حسني مبارك أربع وزيرات، فيما كان عددهنّ في حكومة محمد مرسي الإخوانية  خمس وزيرات، منهن وزيرة من الأقباط.

مشاركة المرأة في المسؤوليات الوزارية في الجزائر تعود إلى سنوات مضت، إذ حملت الأديبة زهور ونيسي حقيبة وزارة التربية في منتصف الثمانينات من القرن الماضي. وتزايد الحضور الأنثوي في الحكومات الجزائرية تدريجياً مع مرور السنوات، رغم كونه لا يزال غير كافٍ. من بين النساء اللواتي تم تعيينهنّ في الحكومة الجديدة، أصغر وزيرة في تاريخ الجزائر، عائشة طاغابو (35سنة) وهي من طوارق مدينة تمنراست في أقصى الجنوب. تولت طاغبو مهام وزيرة منتدَبة لدى وزارة السياحة، مكلفة بالصناعات التقليدية، وعملت دليلاً سياحياً وهي مكلفة بالدراسات في الشركة الوطنية للبترول "سوناطراك".

من الحقائب المهمة التي حملتها النساء، في حكومة عبد المالك سلال الثالثة، حقيبة التربية التي عادت للباحثة في علم الاجتماع نورية بن غبريط رماعون. لاقى تعيينها جدلاً في الأوساط السياسية المحافظة التي تسيطر بشكل كبير على قطاع التعليم في الجزائر، واعتبرت الوزيرة لدى تسلمها المسؤولية أن مهمتها "صعبة لكون قطاع التربية استراتيجياً وحساساً".

عالمة اجتماع أخرى تولت في الحكومة الجديدة حقيبة الثقافة، هي المخرجة والمنتجة السينمائية نادية شرابي لعبيدي (59 سنة) التي أخرجت وأنتجت العديد من الأفلام الوثائقية المثيرة للجدل، منها واحد عن الأمهات العازبات. تمارس سيدة الكاميرا، الحاملة لدكتوراه من جامعة السوربون الفرنسية، مهام التدريس في كلية الإعلام والاتصال في جامعة الجزائر. خلفت الناشطة الجمعوية في حماية الأم والطفل مونيا مسلم التي كانت لسنوات ترفع قضايا النساء اللواتي يتعرضن للمعاملة الأسرية السيئة زميلتها سعاد بن جاب الله في وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة. أما وزيرة السياحة السيدة نورية يمينة زرهوني فلها مسار طويل في الإدارة المحلية، حيث كانت والية على ولايتي تيبازة ومستغانم، منذ أكثر من 10 سنوات. حافظت دليلة بوجمعة التي دخلت الحكومة في سبتمبر الفائت كوزيرة مكلفة بالبيئة، على حقيبتها في الحكومة الجديدة، وكذلك زهرة دردوري التي كانت ترأس سلطة الضبط للاتصالات السلكية و اللاسلكية،  قبل توليها حقيبة وزارة البريد وتكنولوجيات الاتصال.

التعليقات

المقال التالي