كوارث السيرة الذاتية: صور شبه عارية وهفوات مضحكة

كوارث السيرة الذاتية: صور شبه عارية وهفوات مضحكة

قد يقلل البعض من أهمية السيرة الذاتية، غير أن هذه الورقة التي تحملونها أثناء التقدم لوظيفة جديدة هي مرآتكم، فهي تعكس شخصيتكم، وتقول الكثير من الأمور عنكم، كما أنها بوابة عبور الى الوظيفة، ومفتاح رئيسي قد يغيّر مسار حياتكم.

واللافت أن إعداد السيرة الذاتية ليس بالأمر السهل على الإطلاق إذ لا يكفي البحث مثلاً عن نماذج جاهزة على الإنترنت وتعبئتها بالمعلومات الخاصة، فالمسألة تحتاج الى جهد ووقت خاصة أن ارتكاب خطأ واحد قد يكلّف صاحبه فقدان الوظيفة وتلاشي أحلامه.

من الأخطاء اللغوية الى الهوايات الغريبة مروراً بالصور الكارثية للمرشحين الى الوظيفة، نقدم لكم أمثلة عن أبرز الأخطاء "المدمّرة" في السير الذاتية التي يصادفها أرباب العمل في حياتهم اليومية، إضافة الى بعض النصائح التي يجب اتباعها من أجل كتابة سيرة ذاتية "ناجحة" و"فعّالة".

أخطاء "تقتل" فرصتكم للحصول على وظيفة

السيرة الذاتية هي أول لقاء و"احتكاك" يحصل بين الباحث عن العمل وصاحب المؤسسة، فمن خلاله يستطيع هذا الأخير أن يكوّن الانطباع الأول عن الشخص الذي يوّد الحصول على الوظيفة لديه في الشركة، وفي هذا السياق قد تتفاجأون حين نكشف لكم عن كمية الهفوات "المضحكة" التي يرتكبها البعض عند صياغة سيرتهم الذاتية.

via GIPHY

لنبدأ بالخطأ الذي يقتل أي فرصة للنجاح، وهو عندما يقوم المقدم على وظيفة ما بعمل "فوروارد" أو إعادة توجيه الإيميل الذي يتضمن السيرة الذاتية إلى الشخص المعني الجديد، دون حتى تكبد العناء بإعادة إرساله عن جديد. فعلاً؟!

أخطاء لغوية

كشفت صحيفة الديلي ميل البريطانية النقاب عن أبرز الأخطاء التي يصادفها أصحاب العمل في السير الذاتية التي تقع تحت أنظارهم، وبعد بحث وتدقيق اتضح أن الأخطاء اللغوية هي على رأس قائمة الأخطاء المرتكبة.

ففي الغالب يكون الباحث عن العمل بحالة يأس وإحباط ويحلم بالعثور بسرعة على وظيفة مرموقة لإعالة نفسه وعائلته، لذا قد يكون على عجلة من أمره حين يكتب سيرته الذاتية، الأمر الذي يجعله يرتكب أخطاء لغوية أو مطبعية قد تكون سبباً في رفضه من قبل أصحاب العمل.

وفي هذا السياق، أوضحت صحيفة "لو باريزيان" أن مجرد العثور على خطأ لغوي واحد قد يكلّف صاحبه ثمناً باهظاً إذ إن رب العمل قد يعتبر أن المتقدم للوظيفة هو شخص غير جدي ومتسرّع في حياته لا سيما أنه لم يعاود النظر في الجمل التي كتبها، وبالتالي قد يكون مصير السيرة الذاتي في "القمامة".

الثرثرة

via GIPHY

أثناء كتابة السيرة الذاتية، يصاب بعض الباحثين عن العمل بحالة من الارتباك ويقعون في فخ الاسترسال و"الثرثرة" غير المجدية، فيجدون صعوبة في "فلترة" المعلومات الأساسية والمهمة التي قد يتوقف عندها أصحاب العمل ويغوصون في تفاصيل شخصية و"مملة" كتحديد طولهم ووزنهم لدرجة تخال أنهم يتقدمون الى مسابقة جمالية.

أقوال جاهزة

شارك غردالعثور على خطأ لغوي قد يكلّف صاحبه ثمناً باهظاً إذ إن رب العمل قد يعتبر أن المتقدم للوظيفة شخص غير جدي

شارك غردالكارثة الكبرى تكون عند تطرق البعض الى المواضيع الحساسة كالإفصاح عن الطائفة أو الحزب الذي يؤيدونه

ومن ناحية أخرى، يقوم بعض المتقدمين للوظيفة بإدراج قائمة طويلة بالخبرات والوظائف التي شغلوها في بداياتهم، كأن يتقدم مثلاً شخص لوظيفة مدير محاسبة ويذكر في سيرته الذاتية كيف أنه عمل لفترة في محل بوظة أو نادل مطعم أثناء مقاعد الدراسة... واللافت أن إستراتيجية "الإكثار من المعلومات" تعكس كسل الباحث عن العمل في تصويب هدفه، كما أنها تشتت ذهن رب العمل وتشعره بالملل، فيضطر أحياناً الى وضع السيرة الذاتية جانباً، وبالتالي يخسر المتقدم للوظيفة فرصته.

في سياق آخر، قد يعمد بعض الأشخاص في سيرتهم الذاتية الى تسليط الضوء على هواياتهم والكشف عن بعض الأمور التي يحبونها، إلا أن هذه الأسطر القليلة، التي تكون في بعض الأحيان "كارثية"، تجعل رب العمل يصاب بموجة ضحك هستيرية حين يقرأ مثلاً:"أحب احتساء النبيذ كل ليلة، أعشق إعداد المأكولات الصينية والإيطالية، هوايتي اللعب مع كلابي (صحيح أنهم يعودون الى زوجتي إلا أنني أحبهم أكثر منها)..." أما الكارثة الكبرى تكون عند تطرق البعض الى المواضيع الحساسة والشائكة كالإفصاح عن الطائفة التي ينتمون اليها أو الحزب الذي يؤيدون مشروعه السياسي...

سلفي وصور شبه عارية

via GIPHY

يحب البعض إرفاق سيرتهم الذاتية بصورة شخصية لهم، ولكن اللجوء الى وضع صورة ملتقطة بشكل "سلفي" هو أمر مثير للسخرية ودليل واضح على عدم الاحترافية، فعلى سبيل المثال، قامت سيدة بالتقاط صورة "سلفي" وهي ترتدي زي "ميكي ماوس" وأرفقت تلك الصورة بسيرتها الذاتية وذلك من أجل إظهار حسها الفكاهي، في حين أن شابة أخرى ذهبت أبعد من ذلك وقررت أن تختبر مدى جاذبيتها فأرسلت سيرتها الذاتية مرفقة بصورتها شبه العارية، لعلها بذلك تنال إعجاب صاحب العمل ويقوم بتوظيفها على الفور.

نصائح لإعداد سيرة ذاتية ناجحة

تعتبر السيرة الذاتية أداة تسويقية بيد المتقدم للوظيفة، وبالتالي من المهم صياغتها بطريقة جيدة لتبقى "عالقة" في ذهن رب العمل وتحثه على مقابلة الشخص الكامن وراءها.

في هذا السياق نقدم لكم أبرز النصائح من أجل سيرة ذاتية خالية من الشوائب:

البحث الجيد

قبل كتابة أي كلمة في السيرة الذاتية، عليكم أن تقوموا بالبحث عن متطلبات الوظيفة التي تنوون التقدم لها والمؤهلات المطلوبة، وذلك لكي تصبحوا قادرين على تحديد الصفات والمؤهلات التي تلفت نظر رب العمل، ناهيكم بإدراج جميع المعلومات المهمة مثل: البيانات الشخصية، الخبرات المهنية والتعليمية...

وفي هذا السياق حاولوا قدر الإمكان أن تجعلوا سيرتكم الذاتية مميزة وهادفة كما لو كانت قد صممت خصيصاً لهذه الوظيفة.

الشكل الأنيق

via GIPHY

إن السيرة الذاتية الناجحة هي التي تكون مطبوعة بشكل أنيق ومنظم، وبالتالي من الضروري الاهتمام بالشكل العام، بالخط المستخدم وبكيفية توزيع المقاطع خاصة أن أول ما تقع عليه عين القارىء هو الجزء العلوي، وبالتالي حاولوا كتابة المعلومات المهمة في هذه المساحة تحديداً، كونوا واضحين في نصكم من خلال إظهار النقاط المهمة في البداية، ترتيب الوظائف من الأحدث الى الأقدم، دققوا في كل كلمة حتى تتجنبوا الأخطاء اللغوية والمطبعية، وتفادوا كتابة الجمل المعقدة والطويلة واستخدام الألوان.

الصدق والشفافية

via GIPHY

يحاول بعض الأشخاص إدراج معلومات كاذبة في سيرتهم الذاتية، كالقول مثلاً "كنت أشغل منصب مدير في السابق"، "حصلت على جائزة نوبل"... غير أن "حبل الكذب قصير" وسرعان ما تكشف الأوراق كلها فيخسر المرشح الوظيفة، وبالتالي كونوا صادقين وشفافين عند إعداد سيرتكم الذاتية، فالصدق مفتاح الثقة ولكن لا داعي لأن تبالغوا في مقدار صدقكم كأن تكشفوا عن عيوبكم من خلال الاعتراف مثلاً بعدم خبرتكم ونقاط ضعفكم في العمل...

في الختام تذكروا جيداً أنه من خلال السيرة الذاتية تسوّقون أنفسكم، وبالتالي حاولوا صياغة وتقديم هذه الورقة بأفضل صورة ممكنة حتى تتمكنوا من جذب انتباه رب العمل وعدم تفويت فرصة عمل قد تقلب حياتكم رأساً على عقب.

التعليقات

المقال التالي