هل يحتفظ دونالد ترامب بالهدية رقم 82 من السعودية؟

هل يحتفظ دونالد ترامب بالهدية رقم 82 من السعودية؟

لطالما تميّزت الزيارات السياسية الرئاسية للمملكة العربية السعودية بتبادل استثنائي للهدايا بين الضيف والمضيف. فالهدايا التي تقدمها السعودية لزوارها لا يمكن وصفها بـ"العادية"، وقد التزمت المملكة بهذا التقليد منذ زمن بعيد.

اعتاد رؤساء الدول تبادل الهدايا في المناسبات والزيارات الرسمية كنوع من المجاملة، أو التزاماً بالبروتوكول. ولكن طبيعة هذه الهدايا وشروط قبولها والتصريح عنها تختلف بين بلد وآخر، إذ إنها قد تحمل في طياتها معانيَ مختلفة ورسائل أيضاً، كاتفاقات أو شروط لا بد أن تُنفّذ.

83 هدية خصصتها المملكة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الأخيرة للسعودية في مايو الماضي. حظيت هذه الرحلة باهتمام إعلامي كبير جداً، كان آخر فصوله ما نشره موقع "ديلي بيست" الأمريكي، الذي حصل على لائحة تفصيلية بالهدايا التي قدمتها المملكة للرئيس الأمريكي.

"الهدايا المجنونة"، هكذا وصفت الصحيفة مضمون الوثيقة التي حصلت عليها من وزارة الخارجية الأمريكية.

وتشير القائمة إلى الهدايا الباهظة التي حصل عليها ترامب: أسلحة تقليدية ذهبية (سيوف، خناجر، وحاملات ذخيرة جلدية)، عدد من التصميمات المصنعة من فراء نمور وفهود، خنجر مصنوع من الفضة الخالصة ومرصّع باللؤلؤ، والأهم، الهدية رقم 82: عمل فني يضم صورة للرئيس ترامب.

Screen Shot 2017-09-05 at 7.49.48 PM

Screen Shot 2017-09-05 at 7.50.02 PM

ولكن قبول الهدايا يعدّ بروتوكولاً شائكاً بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر الرئيس موظفاً فدرالياً، مما يمنعه من قبول أي نوع من الهدايا.

عام 2014، سلم الرئيس الأمريكي باراك أوباما الهدايا التي وصلته وبلغت قيمتها نحو 1.5 مليون دولار أمريكي، إلى وزارة الخزانة الأمريكية باعتباره موظفاً فيدرالياً. فهل نتوقّع من الرئيس دونالد ترامب أن يسلّم الهدية رقم 82 تحديداً للخزينة؟

الرئيس نفسه كان قد انتقد إبان حملته الانتخابية، المرشحة المنافسة له هيلاري كلينتون لموافقتها على مبلغ من المال قدمته المملكة لها قائلاً إنها "تقبل المال كامرأة من بلد لا يعترف بحق المرأة في القيادة".

وبعد زيارة ترامب، تعالت الأصوات التي تساءلت عن الهدف من قبوله تلك الهدايا الباهظة وعن علاقتها بالاتفاقات والصفقات والمبادلات السياسية التي تم عقدها بين البلدين.

أقوال جاهزة

شارك غردلائحة بقائمة الهدايا الـ82 التي تلقاها ترامب من السعودية...

تقليد قديم يضمّ الكثير من الغرائب

قبل "بورتريه" ترامب، شكلت الهدايا الرئاسية والملكية تقليداً قديماً حمل معه الكثير من الغرائب، فعام 1974، قدم الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون لنظيره المصري أحجاراً صغيرة أُحضرت من القمر.

وحصل الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في عهد تولي الملك عبد الله بن عبد العزيز الحكم، على مجسم كبير للصحراء موضوع على قاعدة من الرخام وعليه تماثيل من الذهب لشجر النخيل، كما أهدى إليه ساعة باهظة وقلادة من الذهب عليها شعار السعودية. في المقابل، أهدى أوباما رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردن براون مجموعة من الأفلام الأمريكية الكلاسيكية على أقراص DVD.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أهدى بندقية من طراز كلاشينكوف للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء زيارته للقاهرة عام 2015، أما السيسي فقدم له درعاً تحمل صورته.

وسبق أن شملت الهدايا المتبادلة شموعاً وأملاحاً بحرية، كما حيوانات متنوعة مثل الأسود، حيوانات البندا، أو الكلاب.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي