المسجد الأقصى: تاريخ حافل من الاعتداءات والانتهاكات والتزوير

المسجد الأقصى: تاريخ حافل من الاعتداءات والانتهاكات والتزوير

"الأقصى". قيل إنه حمل اسمه لأنه أبعد المساجد (من المسجد الحرام) التي تُزار ويُنشد بها الأجر، وقيل إنه أقصى لأن ما من موضع عبادة وراءه، كما فسر البعض اسمه لبُعده عن الأقذار والخبائث.

لا يختلف اثنان على مكانته الدينية لدى المسلمين، ولا على مكانته التاريخية باعتبار قبته "الصخرة" أقدم أثر معماري إسلامي باق لغاية الآن. هو المسجد الذي شهد على إسراء النبي محمد ومعراجه، وشهدت أنحاؤه تطور الحياة الدينية والعلمية في أيام الخلفاء.

هو فخر المسلمين وقِبلتهم الذي تحول إلى جرحهم الغائر منذ وقوع الشطر الشرقي لمدينة القدس في قبضة الاحتلال في اليوم الثاني لعدوان 1967، إذ دأب الإسرائيليون على الإجهاز على المسجد تارة بالاعتداء وتارة بالحرق ثم الحفر والانتهاك، وصولاً إلى التحكم بحرية زواره والمصلين فيه، وتزوير تاريخه.

لليوم الثاني على التوالي، تُواصل سلطات الاحتلال إغلاقه بشكل كامل وتفرض حصاراً مشدداً على البلدة القديمة في القدس، في أعقاب اشتباك بين الشرطة الإسرائيلية وثلاثة فلسطينيين عند إحدى بوابات المسجد.

يُغلق المسجد "حتى إشعار آخر". هكذا أعلنت الحكومة الإسرائيلية التي تعقد جلسة الأحد لتقييم الوضع وعلى أساسها يفتح الحرم الشريف أبوابه تدريجياً.

أقوال جاهزة

شارك غردتاريخ الأقصى، فخر المسلمين وقبلتهم الذي تحول إلى جرحهم منذ وقوع الشطر الشرقي للقدس في قبضة الاحتلال

شارك غردمنع صلاة الجمعة للمرة الأولى في المسجد الأقصى منذ 1969.. محطة في تاريخ حافل بالاعتداءات

هي المرة الأولى التي يُقفل بها الحرم كلياً أمام المصلين ولا تقام فيه صلاة الجمعة منذ العام 1969، لكنها ليست الأولى في تاريخ حافل بالاعتداءات والانتهاكات للمسجد، ولا يبدو أنها ستكون الأخيرة ضمن محاولات إسرائيل سرقة المسجد وتاريخه.

فما هي أبرز محطات هذا التاريخ؟

تاريخ الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى منذ 1948 إلى اليوم

1948

قصفت المجموعات الصهيونية المسجد وساحاته بـ55 قنبلة

1967

بعد بداية الحرب بـ3 أيام، دخل الجنرال موردخاي غور وجنوده المسجد ورفعوا العلم الإسرائيلي على قبة الصخرة وحرقوا المصاحف، كما منعوا المصلين من الصلاة فيه وصادروا مفاتيح أبوابه

1969
اقتحام نائب رئيس الحكومة الإسرائيلي، إيفال ألون، ومساعده المسجد

إحراق صهاينة للمسجد الأقصى واعتقال سائح أسترالي من أعضاء "كنيسة الله" بتهمة تدبير حادث الحرق

على خلفية الحادث، قالت رئيسة الوزراء آنذاك غولدا مائير "لم أنم ليلتها وأنا أتخيل كيف أن العرب سيدخلون إسرائيل أفواجاً أفواجاً من كل حدب وصوب، لكني عندما طلع الصباح ولم يحدث شيء أدركت أن بمقدورنا أن نفعل ما نشاء فهذة أمة نائمة"

اقتحام نائب رئيس الحكومة الإسرائيلي، إيفال ألون، ومساعده المسجد

1976

قرار المحكمة المركزية الإسرائيلية بأن لليهود الحق في الصلاة داخل الأقصى، وذلك بعد 6 سنوات من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية أن لا سلطة قضائية لها في الأمور التي تتعلق بحقوق ومطالب مختلف الهيئات الدينية

1981

اقتحام أفراد حركة "أمناء جبل الهيكل" وجماعات أخرى المسجد ورفع العلم الإسرائيلي مع التوراة

تم الكشف عن نفق يمتد أسفل الحرم القدسي ويبدأ من حائط البراق، وبحسب التقارير حفر السرداب حاخام حائط المبكى وعمال من وزارة الشؤون الدينية

حذرت التقارير من استمرار الحفريات أسفل المسجد بعدما تسببت بتصدع خطير في الأبنية الإسلامية الملاصقة للسور الغربي

1982

اقتحام رئيس حركة "أمناء جبل الهيكل" غوشون سلمون ساحة الأقصى، وإطلاق الجندي هاري غولدمان النار بشكل عشوائي على مصلين ما أدى إلى احتجاجات عنيفة في الضفة الغربية وغزة وردود فعل دولية ضد إسرائيل

اعتقال أحد ناشطي حركة "كاخ" بعد تخطيطه لنسف مسجد الصخرة

1984

انهيار الدرج المؤدي إلى مدخل المجلس الإسلامي الأعلى واكتشاف فتحة طولها 3 أمتار وعرضها متران وعمقها أكثر من 10 أمتار تؤدي إلى نفق طويل شقته دائرة الآثار الإسرائيلية بمحاذاة السور الغربي الخارجي للمسجد الأقصى

1989

للمرة الأولى رسمياً، سماح الشرطة الصهيونية بإقامة صلوات للمتدينين اليهود على أبواب الحرم القدسي

1996

حفريات تؤدي إلى اهتزازات في الحائط الجنوبي الغربي للمسجد

1997

سماح المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية لليهود بالصلاة في الأقصى بعد التنسيق مع الشرطة الإسرائيلية، وقد سجل هذا العام محاولات عديدة لاقتحام المسجد

1999

استغلال قبة الصخرة في حملة دعائية إسرائيلية في إعلان نشرته وزارة السياحة

2000
منع الاحتلال للقنوات الفضائية نقل وقائع صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ومنع من تقل أعمارهم عن 50 عاماً من الدخول لأداء الصلاة

قام شارون باقتحام ساحات المسجد، فتصدى له فلسطينيون، وهو ما اعتُبر شرارة اندلاع "انتفاضة الأقصى". وفي الشهر نفسه، ارتكبت السلطات الإسرائيلية مجزرة جديدة بحق المصلين

تعززت دعوات يهودية إلى تحويل المدرسة العمرية الواقعة في الزاوية الشمالية الغربية للمسجد إلى كنيس لإقامة الصلوات اليهودية

منع الاحتلال للقنوات الفضائية نقل وقائع صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ومنع من تقل أعمارهم عن 50 عاماً من الدخول لأداء الصلاة

2001

منع السلطات الإسرائيلية دخول مواد البناء إلى المسجد الأقصى وترميمه، وذلك بعد تقديم "أمناء جبل الهيكل" التماسات عديدة لإلزام وزارة الأوقاف الإسلامية وقف أعمال الترميم

2003

وضع شركة إسرائيلية للأقصى على زجاجات الفودكا، وفي العام التالي أقيم حفل زفاف إسرائيلي داخل الأقصى

2006

توزيع وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية آلاف النسخ لخرائط البلدة القديمة في القدس وفيها صورة لمجسم الهيكل المزعوم وضع مكان قبة الصخرة

2008

افتتاح كنيس يهودي بأرض وقف على بعد 50 متر من الأقصى

2010

افتتاح كنيس الخراب بجوار المسجد الأقصى، والإعلان عن مخطط لبناء كنيس كبير يسمى "فخر إسرائيل" على بعد 200 متر من الأقصى

2011

اقتحام عضو الكنيست ميخائيل بن آري المسجد ومعه عشرات المستوطنين

2012

اتخاذ بلدية الاحتلال في القدس قراراً بتحويل باحات المسجد الأقصى إلى حدائق وساحات عامة وفتحها أمام دخول اليهود وتحويل تبعية تلك الباحات إلى البلدية

2013

الكشف عن حفريات جديدة أسفل باب السلسلة المؤدي إلى الأقصى

2014

مناقشة الكنيست لمقترح سحب السيادة الأردنية على الأقصى

اقتحام القوات الخاصة الإسرائيلية المسجد الأقصى عبر باب السلسلة ومحاصرة المصلّين والهجوم عليهم بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية. وفي العام نفسه، اقتحمت القوات المسجد ما أدى إلى إصابة 25 مصلياً

2015

إعلان مؤسسة إسرائيلية تطلق على نفسها "الحفاظ على تراث حائط المبكى" عن مناقصة من أجل تنفيذ أعمال حفريات في الأنفاق أسفل الحائط الغربي للمسجد. وفي العام نفسه، أصدرت محكمة الاحتلال قراراً يقضي بالسماح للحاخام المتطرف يهودا غليك بالعودة إلى اقتحام المسجد الأقصى

اقتحام أكثر من 120 مستوطناً المسجد من باب المغاربة، بمجموعات متتالية وبحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، واعتداء عناصر الشرطة بالضرب على المصلين

2016

تصويت "اليونيسكو" على نص قرار يؤكد أن المسجد الأقصى وساحاته حق إسلامي خالص، وسط احتجاج إسرائيلي على القرار باعتباره "ينكر الرابط التاريخي بين اليهود والمدينة القديمة"

2017

إقفال المسجد كلياً أمام المصلين، وهي المرة الأولى منذ العام 1969

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي