أرقام مرعبة في اليوم العالمي للامتناع عن التدخين

أرقام مرعبة في اليوم العالمي للامتناع عن التدخين

poster-low-res-ar
لنتخيّل الكرة الأرضية بالوناً أزرقاً جميلاً، كان يمكن له أن يطير بخفة لكن ثمة يد مصممة، ومستخفة، تحمل سيجارة مشتعلة، تقترب لتلتصق به، وهو يبدو محمراً يقترب من الانفجار والتلاشي.

من يحمل هذه السيجارة هي يد أكثر من مليار مدخن حول العالم، يهددون الكوكب ويشاركهم في ذلك شركات التصنيع والحكومات وكل من يلعب دوراً في حياة السيجارة، منذ تشكيلها وحتى وصولها إلى المستهلك.

هي الصورة، كما الفيديو، اختارتهما منظمة الصحة العالمية في اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ الذي يصادف في نهاية شهر مايو من كل عام، والتي أرفقتهما برسالة "قل لا للتبغ".

ولأن العيد، الذي صادقت عليه الدول الأعضاء في المنظمة منذ العام 1987، يحمل في كل عام رسالة متعلقة بمخاطر التدخين وتسويق التبغ، فقد سلطت المنظمة الضوء هذا العام على الضرر الهائل الذي تلحقه زراعة التبغ بالبيئة.

دعت المنظمة العالمية المعنيين للتوقف عن تعاطي التبغ والتعاطي معه من أجل الحد من الفقر وتعزيز التنمية، وشرحت ذلك في تقريرها السنوي التي تزين صفحته الأولى "أشجار السجائر المحترقة" بأن "الأثر البيئي يتجاوز بكثير تأثيرات دخان السجائر… من البداية للنهاية دورة حياة التبغ هي عملية تسبب الكثير من التلوث والضرر".

وعلى رغم وفرة الدراسات الصحية والتحذيرات حول مخاطر التدخين القاتلة، لم تنطفئ شعلة السيجارة، لا بل ازدادت توهجاً في بعض البلدان لأسباب عدة استفاض العلماء في درسها، منها الفقر والمستوى التعليمي والاجتماعي وصولاً إلى تحرر النساء.

مع ذلك، يفيد في كل عام التذكير بأرقام المنظمة العالمية في هذا الشأن، مع الإشارة إلى عدم تغطيتها للوضع الحقيقي تماماً لنقص البيانات المحلية أحياناً، ولغياب السياسات الواضحة أحياناً أخرى.

التدخين وزراعة التبغ بالأرقام

7 ملايين

شخص هو العدد التقريبي للأشخاص الذين يموتون سنوياً بسبب التدخين، مع العلم أن العدد كان 4 ملايين في مطلع القرن الحالي، وهذا ما يجعل التدخين أكبر سبب للوفاة التي يمكن تجنبها. ومن المتوقع أن يستمر العدد بالارتفاع ليصل إلى مليار وفاة خلال هذا القرن.

600 ألف

هو عدد الوفيات بين صفوف من يستنشقون الدخان بشكل غير مباشر(Second-hand Smoke)، ومن يُعرفون بالمدخنين السلبيين.

80%

من الوفيات ستشهدها الدول النامية مع وصول العام 2030، وذلك لأنها الأكثر استهدافاً من شركات تصنيع التبغ التي رأت فيها بديلاً مغرياً، وضرورياً، لتعويض التشدد الذي تواجهه بشكل متصاعد في الدول المتقدمة.

أقوال جاهزة

شارك غرديموت 7 ملايين شخص سنوياً بسبب التدخين، وهذا ما يجعل التدخين أكبر سبب للوفاة التي يمكن تجنبها

شارك غردلبنان هو البلد الثالث عالمياً في نسبة عدد المدخنين بمعدل 3 آلاف سيجارة سنوياً للشخص، ويليه عربياً الأردن

3023

هو عدد السجائر التي يدخنها كل شخص بالغ سنوياً في لبنان، ما يجعله في المرتبة الثالثة عالمياً بعد الصين وبيلاروسيا بين الدول الأكثر استهلاكاً للتبغ.

الجدير ذكره هنا أن الأرقام قد لا تكون دقيقة تماماً لما يرافقها من معطيات اقتصادية واجتماعية ولوجستية، فلبنان يعد معبراً للتهريب إلى بلدان أخرى على سبيل المثال، لكن يبقى للرقم معنى مهماً في توصيف الوضع.

1855

هو معدل عدد السجائر التي يدخنها البالغ في الأردن سنوياً، ما يجعل المملكة البلد العربي الثاني بين الدول العشرين الأكثر تدخيناً في العالم، ويحتل في اللائحة المرتبة السابعة عشر.

وتأتي كل من السعودية ومصر وليبيا والجزائر والعراق في الفئة الصفراء، حسب خريطة المنظمة، والتي يدخن فيها البالغ ما بين 980 إلى 1480 سيجارة سنوياً.

أما الكويت وتونس فكما الأردن، تندرجان في الفئة البرتقالية حيث يتراوح عدد سجائر المدخن سنوياً فيها ما بين 1480 و1980 سيجارة.

INFOGRAPHIC_smoking4

5.8 تريليون

سيجارة تم تدخينها في العالم خلال العام 2014، والعدد في ازدياد مطرد منذ العام 2000، سواء في السجائر العادية أو اللف أو الغليون.

200 مليون

كان قد أصبح، بحلول العام 2010، عدد النساء المدخنات من مجموع المليار مدخن في جميع أنحاء العالم.

ومع تحرر النساء المتزايد، لا سيما في المناطق النامية، أصبحن صيداً ثميناً لدوائر صناعة التبغ التي تستهدفهن بضراوة من أجل زيادة عدد متعاطي التبغ واستبدال من يقلعون عنه أو يتوفون بشكل مبكّر نتيجة الإصابة بالسرطان أو النوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو غير ذلك من الأمراض المرتبطة بالتبغ.

1.5 مليون

امرأة هو عدد النساء اللواتي يتوفين سنوياً جرّاء تعاطي التبغ، مع العلم أن تأثير التدخين يختلف بين الرجال والنساء.

وتعيش معظم هؤلاء النساء (75%) في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. وتشير منظمة الصحة إلى أهمية دراسة القرارات التي يتخذها الصبيان والبنات للبدء بتعاطي التبغ، وتأثرها بعوامل اجتماعية اقتصادية ونفسية اجتماعية وعوامل ثقافية مختلفة.

كما تُلمّح إلى ضرورة معالجة الاعتقاد الخاطى لدى النساء بأن التدخين يساعد في إنقاص الوزن، وتحذر من الإعلانات التي تستند إلى القوالب النمطية الخاصة بالفوارق القائمة بين الجنسين والتي تربط، على نحو خاطئ، بين تعاطي التبغ ومفاهيم الجمال والهيبة والحرية.

63%

من النساء يدخن السجائر الخفيفة Light مقابل 46% من الرجال، وذلك لاعتقادهن بأنها أكثر أماناً وأنوثة، لكن ذلك لا يعني أنها صحية، فمدخنيها يميلون لاستنشاق أكبر قدر من الدخان لتعويض النيكوتين المطلوب.

10%

هي نسبة إجمالي إنفاق الأسرة، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل تحديداً، على الدخان وهو ما يعني خفض الإنفاق على الغذاء والتعليم والرعاية الصحية.

كما تحول زراعة التبغ دون التحاق الأطفال بالمدارس، حيث يتسرب من 10 إلى 14% من أطفال الأسر التي تزرع التبغ من المدارس بسبب العمل في حقوله.

وتشكل النساء ما بين 60 و70% من نسبة العاملين في مزارع التبغ، وهو ما يجعلهن على احتكاك مباشر بالمواد الكيميائية التي كثيراً ما تكون مواد خطرة.

4.3 مليون

هكتار هي مساحة الأراضي التي تحتلها زراعة التبغ، وينتج عن ذلك إزالة الغابات على الصعيد العالمي بنسبة تتراوح ما بين 2 و4%. كما تنتج صناعة التبغ أكثر من 2 مليون طن من النفايات الصلبة.

190 مليار

دولار أمريكي يمكن جمعها بزيادة الضرائب المفروضة على السجائر في شتى أنحاء العالم بقيمة دولار أمريكي واحد.

وتسهم القيم الضريبية المرتفعة المفروضة على التبغ في إدرار الدخل للحكومات، وفي الحد من الطلب على التبغ، وتوفر تدفقاً مهماً للدخل لتمويل أنشطة التنمية.

كما توفر على الأسر والحكومات أكثر من 1.4 تريليون دولار أمريكي من خلال الإنفاق على الرعاية الصحية وفقدان الإنتاجية.

7000

مادة كيميائية سامة توجد في نفايات التبغ وتؤدي إلى تسمم البيئة وإصابة الإنسان بالسرطان، كما تساهم انبعاثات دخان التبغ في تلويث البيئة بآلاف الأطنان من المواد المسرطنة.

10 مليارات

هو عدد السجائر التي يجري التخلص منها في البيئة، من أصل 15 مليار سيجارة تُباع يومياً.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
التدخين

التعليقات

المقال التالي