"القاعدة" تفتتح الموسم الرمضاني: مسابقة دينية و"كلاشنيكوف" هدية

"القاعدة" تفتتح الموسم الرمضاني: مسابقة دينية و"كلاشنيكوف" هدية

اقترب شهر رمضان، وعلى جاري العادة، تنشط برامج المسابقات ويبدأ الكلام عن الموسم الحافل والمنافسة المحتدمة بين المنتجين لحجز مكان فيه.

هذه المرة انضم ضيف جديد إلى المنافسة الرمضانية، هو تنظيم "القاعدة" الذي أعلن عن مسابقة رمضانية هي الأولى من نوعها في اليمن، موجهة للجيل الشاب تحديداً، وجائزتها الأولى هي بندقية "كلاشينكوف".

بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن سكان محليين، يحث منظمو المسابقة السكان على الحصول على أوراق المسابقة من أعضاء التنظيم الذين يجوبون مدينة تعز، غربي اليمن، من أجل التعريف بالمسابقة، واعدين المشاركين بجوائز قيمة.

ووفقاً للوكالة، تركز معظم الأسئلة على تفسير التنظيم للإسلام. ومن الأمثلة، التي ذكرتها "رويترز" سؤال يطلب ذكر 3 بنود مدرجة في الدستور اليمني لكنها تتعارض مع الشريعة الإسلامية.

ويتابع التنظيم أسئلته "العلمية"، ومنها التالي "أي شخص يتبع قانوناً غير الشريعة الإسلامية كافر يجب قتله، أذكر 3 أدلة نصية على ذلك".

تفسر صحيفة "الغارديان" المسابقة بأنها محاولة من التنظيم لتجنيد أتباع جدد له، بعدما كان فرعه في اليمن، وهو أكثر الأفرع نشاطاً، استفاد من حال الفوضى الحاصلة لتعزيز مواقعه لا سيما في مناطق الجنوب النائية.

وبينما تنتظر الفائز بالمركز الأول بندقية كلاشنيكوف صينية الصنع، سيحصل الفائزون الآخرون على جوائز تتوزع كالتالي: الفائز بالمركز الثاني يُكافأ بدراجة نارية والثالث بمسدس والرابع بجهاز كمبيوتر محمول.

يُضاف إليها جوائز أخرى هي للفائزين بالمراتب الخامسة والسادسة والسابعة عبارة عن هاتف جوال، أما الثامن والتاسع والعاشر فيحصل كل منهم على مبلغ نقدي بقيمة 20 ألف ريال، أي حوالي 80 دولاراً، للواحد.

أقوال جاهزة

شارك غردمسابقة رمضانية للقاعدة: سؤال عن بنود في الدستور اليمني تتعارض مع الإسلام، وآخر عن قتل المرتدين

شارك غردفي 2015، نظم داعش مسابقة لحفظ القرآن كانت جوائزها "سبايا"، هذا العام مسابقة للقاعدة والجائزة كلاشنيكوف

بحسب "رويترز"، لم تتضمن أوراق الأسئلة تفاصيل عن المكان الذي ستُقدم إليه، لكن السكان المحليين قالوا إن مكاتب التنظيم ومساجده في المدينة معروفة على نطاق واسع.

في المقابل، انتشرت صورة لأحد الملصقات المنسوبة إلى المسابقة، وفيها شروط المشاركة وهي قراءة كتاب للتنظيم والاستماع لعدد من الأشرطة الدعوية، ثم تلخيص الكتاب في ثلاثين صفحة وكتابة الإجابات بخط واضح ليتم تسليمها مع العنوان ورقم الهاتف إلى "الكشك الدعوي".

وتُذكّر هذه المسابقة بإسهامات تنظيم "داعش" في الموسم الرمضاني.

في العام 2015، أقام التنظيم مسابقة لحفظ القرآن في سوريا، بينما كانت الجوائز للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى فتيات يقدمن لهن كـ"سبايا"، ويحصل الفائزون من المرتبة الرابعة إلى العاشرة على جوائز مالية.

وكان التنظيم قد نشر إعلاناً يهنئ فيه بقدوم شهر رمضان، ويعلن عن مسابقة لحفظ القرآن، وتحديداً أربعة سور منه هي "الأنفال والتوبة ومحمد والفتح".

تكتسب المسابقات الدينية في شهر رمضان زخماً إضافياً لدى مثل هذه التنظيمات، لكنها تبقى في مختلف المناسبات عاملاً أساسياً في نشر أفكار التنظيم وتجنيد أعضاء جدد بالإغراءات المالية المختلفة. على سبيل المثال، تلك المسابقة التي أعلن عنها موقع "أعماق" التابع لـ"داعش" العام الماضي.

وخصصت المسابقة كذلك لحفظ القرآن، بينما تم تقسيم المشاركين إلى أربعة فئات توزعت بين من يحفظه كاملاً، وبين من يحفظ 20 أو 10 أو 5 أجزاء.

وتقدم للمشاركة المئات في العراق والذين خضعوا للفحص النهائي، حيث اختار التنظيم الثلاثة الأوائل من كل مدينة. وأعطى "داعش" في الموصل جوائز مالية عدة تراوحت بين 10 آلاف دولار للفائز بالمركز الأول وصولاً إلى ألف دولار للفائزين في مراتب متأخرة، كما حرص التنظيم على تكريم كل من شارك.

وكان كل من "داعش" و"القاعدة" وغيرهما من التنظيمات قد اعتمدوا على الإغراءات المالية لتجنيد الأتباع في مناطق فقيرة زادتها الحرب فقراً، كما استهدفوا بشكل أساسي الأطفال والمراهقين الذين فقدوا ذويهم ويحتاجون إلى معيل. وتعتبر هذه المسابقات من "الأساليب الناعمة" المعتمدة لـ"غسل دماغ" هؤلاء.

يُضاف إلى تلك الأساليب البرامج التعليمية التي فرضها "داعش" على سبيل المثال في المدارس الواقعة تحت سيطرته، وقد بنى التنظيم المدارس، ووضع المناهج التعليمية بما يتوافق مع إعداد أجيال الخلافة بدنياً وذهنياً، حتى أنه واكب وسائل التعليم الحديثة فصمم تطبيقات هاتفية تعليمية يمكن تحميلها وتساعد الأطفال في دروسهم.

وكان التنظيم قد وضع أكثر 35 كتاباً مدرسياً يمكن تحميلها بسهولة وجاهزة للاستخدام، وتغطي الحساب والفلسفة والرياضيات واللغة العربية وغيرها، لكنها تعتمد جميعها على مصطلحات التنظيم كقتل المرتدين وأنواع السلاح المختلفة وأساليب الجهاد.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي