المراحل الـ5 التي يمر بها الرجل المخلوع في مصر

المراحل الـ5 التي يمر بها الرجل المخلوع في مصر

لطالما اعتاد الرجل المصري صورة الزوجة المصرية المطيعة، التي دائماً تتغاضى عن كل شيء، وتقبل أي شيء للحفاظ على أسرتها وأطفالها. ولم يأتِ في مخيلته يوماً، أن لدى التي تحمي زواجها وأطفالها على حساب نفسها، طاقة قابلة للاستنفاد، وتستطيع التمرد على ذكوريته، والوحيدة التي يمكن أن تمنحه لقب "المخلوع". لذلك يصاب الرجل بصدمة شديدة حين تنفذ قرارها بصمت وتنهي حياتها معه.

رفضه للفكرة

يستبعد الرجل احتمال رفع زوجته عليه قضية خلع، ولا يأخذ تهديداتها على محمل الجد، معتقداً أن عدة أسباب تثنيها عن ذلك، مثل خوفها على أبنائها، ومن عائلتها، ومن المجتمع، وكي لا تخسر حقوقها المادية منه.

اعلان


الصدمة

حين يعلن الرجل من قبل الجهات القضائية المختصة برفع قضية خلع عليه، أو يتم إعلامه بحكم الخلع، يصاب بصدمة كبيرة، ويفضل في هذه المرحلة عدم الظهور في المجتمع.

الانتقام

يتحول الغضب الشديد بداخله إلى رغبة في الانتقام، ربما تكون لديه الفرصة كبيرة إن كان بين أولاده أطفال، فيجد المدخل الذي سيحاربها منه. فلا يضيع وقتاً، يرفع القضايا اللازمة مباشرة. وهناك قسم آخر يتحول غضبهم إلى كره ورغبة في الابتعاد عن كل شيء، وتفضيل الانطواء، أو السفر خارج البلاد خوفاً من مواجهة المجتمع.

الصراع

يمر الرجل في هذه المرحلة بصراع شديد بين شرقيته، التي ترفض قبول رفض امرأة له والانفصال عنه بشكل مهين، ومعتقداته التي تربى عليها بأنه القوي في العلاقة وأساسها، هو من يقبل ويرفض، وبين محاولته للتخلص من هذه التجربة، والتفكير في بدء حياة جديدة، والزواج مرة أخرى، ليثبت لنفسه ولزوجته التي خلعته أنه ما زال مرغوباً به.

"زوج الست السابق"

يواجه الرجل، بجانب الصعوبات النفسية لتخطي أزمة خلعه، معوقات كثيرة. أولها كلام الناس عليه: "يا عيني.. خلعته"، "مسكين مسحت بكرامته الأرض في المحكمة"، "ما كان طلقها وحفظ كرامته". كما سخريتهم منه ببعض الألفاظ والألقاب الخاصة "المخلوع" مثل "زوج الست السابق". بجانب الصفات التي يلصقونها به وترافقه طوال حياته.

"كيدهن عظيم"

ستتخلى الزوجة عن مستحقاتها وتتخلص من زواجها، ولكن هل تتركه هكذا بسهولة؟ "لا تكتفي نساء كثيرات بخلع أزواجهن أمام أهله وأصدقائه وزملائه والمجتمع بأكمله" بحسب المحامي محمود الأمير، فـ"تصر بعض الزوجات على مخاطبة الرجل بدعاوى النفقات للصغار أو بإنذار بمناسبة دعاوى أو حقوق أخرى بكلمة: المخلوع".

وأضاف الأمير أن الرابط بين معظم الرجال المخلوعين، وأسباب قضايا الخلع، هو اتهام الزوجات لهم بالبخل الشديد معهن، والمعاملة السيئة.

أول مواجهة للرجل المخلوع مع المجتمع

عادةً، المرأة هي من تجاهد لاقتناص المكاسب، والحصول على حقوقها أو بعض منها من المجتمع. لكن هنا تتبدل الأدوار، ويصبح الرجل فى وجه المدفع أمام المجتمع، الذي يرفض مساندته. فإذا جاء ليرتبط بفتاة ما "رفضوه".

يقول أ.م، أستاذ قلب الأطفال في أحد المستشفيات الكبرى، لرصيف 22: "أصبت بصدمة شديدة، خصوصاً أن الخلع ما زال جديداً، وفكرة أن أكون رجلاً مخلوعاً ليست جديدة بالنسبة لي فقط، بل للمجتمع كله. كنت أرى نظرات زملائي وزميلاتي في المستشفى، وأحاديثهم عني، وتوقفهم المفاجئ عن الحديث حين أظهر".

شبح الخلع يطارده

خلعته زوجته فعايره تلاميذه، وتقدم لخطبة ابنة عمته، فرفض والدها، وقال له: "أكيد فيك حاجة خلت مراتك خلعتك". هكذا كانت حياة محمد حسين، وهو مدرس إعدادي، بعد الخلع.

أقوال جاهزة

شارك غردهذا الموضوع سيدفع الكثيرين إلى التفكير مجددا قبل الإقدام على التقليل من شأن الزوجة أو الانتقاص من حقوقها

شارك غردعندما تقرر المرأة أن تخلع زوجها...

حسين أكد لرصيف22: "تحولت حياتي لجحيم بعد الخلع، ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على ذلك، لا أستطيع أن أبدأ حياة جديدة، وكلما ذهبت لخطبة فتاة، بمجرد سؤالهم عني، يعرفون قصة انفصالي وخلع زوجتي لي، فيرفضونني بطريقة مهينة".

مخلوع ويفتخر

بخلاف العديد من الرجال المخلوعين، كان رأفت حسان (32 عاماً)، هو من سعى للخلع من زوجته. وقال حسان لرصيف22: "كلما نشب خلاف بيني وبين زوجتي، أي خلاف بسيط، رفعت صوتها أمام الجيران واستنجدت بأهلها الذين يسكنون في المدينة. فيأتي أحد أشقائها ويشتبك معي ويهددني بأنهم سيأخذون كل ممتلكاتي. والغريب أن زوجتي كانت تؤيد شقيقها في ما يفعله بي، وكانت تحاول جاهدة التقليل من شأني أمام أهلي في القرية، فلم يكن أمامي سوى أن أدفعها للتنازل عن كل مستحقاتها".

ويضيف: "ذهبت إليها وصالحتها وبالفعل عادت معي، وبعد فترة من معاملتي لها جيداً قلت لها إنني أمرّ بضائقة مالية، واضطررت لبيع المنزل وقطعة الأرض التي أملكها لأحد أقاربي. فرفضت مساعدتي وجمعت كل متعلقاتها وتركت المنزل. ثم خلعتني".

قبل أن تعطيك خلعاً، أعطها حرية

قال الدكتور عبد الحميد زيد، أستاذ علم الاجتماع في جامعة الفيوم لرصيف22 إن "رفض المجتمع للرجل المخلوع، وعدم تقبل العائلات تزويجه من بناتهم أمر غير موضوعي وظالم للرجل". فمن الطبيعي أن تحدث خلافات بين الزوجين، وأن يتخذ أحد الطرفين منهما قرار الانفصال. فالقانون أعطى المرأة الحق في اتخاذ قرارها بهذا الشكل، ويحدث في كل المجتمعات أن تطلب المرأة الانفصال، لذلك على مجتمعنا ضرورة تقبله.

ويرى زيد: "أن الحل لتجنب الرجل الخلع هو التفاهم مع زوجته وإعطاؤها حرية القرار، واحترام قرارها في الاستمرار معه أو الانفصال، وعدم إجبارها على الحياة معه أو الضغط عليها. قبل أن ترفع دعوى خلع ضدك، أعطها حريتها بأن تبقي عليك وعلى الأسرة".

كلمات مفتاحية
الرجل المرأة مصر

التعليقات

المقال التالي