كرة القدم العربية في 2016، عام الانكسارات الجماعية

كرة القدم العربية في 2016، عام الانكسارات الجماعية

نسدل الستار على عام 2016، الذي لم يكن سعيداً على صعيد كرة القدم العربية. سقطات وانكسارات متتالية للأندية والمنتخبات، وابتسامة وحيدة خرجت من رحم المعاناة، رسمتها القوة الجوية العراقية، التي منحت العرب لقباً حفظ لهم ماء الوجه في عام الانكسارات.

الرمال كانت أحن على العرب من العشب الأخضر في القارة السمراء

أربعة منتخبات عربية من أصل عشرة في القارة السمراء، استطاعت أن تتأهل لكأس الأمم الأفريقية 2017، التي تستضيفها الغابون، هي مصر والمغرب وتونس والجزائر. وفشلت منتخبات السودان والصومال وليبيا وموريتانيا، وجيبوتي وجزر القمر في التأهل للمونديال الأفريقي.

وتأهلت خمسة منتخبات فقط من العشرة، إلى المرحلة النهائية من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا، وهي مصر والمغرب وتونس والجزائر وليبيا. وبات منتخبا تونس ومصر المرشحين البارزين للتأهل للمونديال، بعد تصدرهما مجموعتهما، عقب جولتين بينما تعاني المنتخبات الثلاثة الأخرى.

وعلى صعيد منتخبات الشباب والناشئين، فشل العرب في بلوغ بطولة أفريقيا للناشئين 2017 دون عمر 17 عاماً، وتأهل منتخبان فقط إلى كأس أفريقيا للشباب، هما مصر وليبيا.

وعلى صعيد الأندية، خيبت الأندية العربية آمال جماهيرها، بعدما فشل الزمالك المصري في التتويج ببطولة دوري أبطال أفريقيا، بعد أن وصل للمباراة النهائية، وخسر أمام صن داونز بطل جنوب أفريقيا، بنتيجة 3/1 في مجموع المباراتين. وفشل مولودية بجاية الجزائري في فرصة منح العرب لقباً أفريقياً عام 2016، بخسارته أمام مازيمبي، بطل الكونغو الديمقراطية، بنتيجة 5/1 في مجموع المباراتين، في نهائي الكونفدرالية الأفريقية. ويودع العرب عامهم هذا دون تدوين اسمهم في سجل الأبطال.

محرز وصبحي لقب فردي يأمل به عرب إفريقيا بعد الفشل الجماعي

Riyad-Mahrez رياض محرز

تبقى إذاً للعرب المنافسة على الألقاب الفردية، فيتنافس الجزائري رياض محرز، صانع ألعاب ليستر سيتي الإنكليزي إلى جانب الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ، لاعب بروسيا دورتموند الألماني، والسنغالي ساديو ماني، لاعب ليفربول الانكليزي، على لقب أفضل لاعب في القارة السمراء.

وتعد حظوظ النجم الجزائري كبيرة في حصد اللقب، بعدما فاز باستفتاء هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، بالإضافة إلى حصوله على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي، متفوقاً على عدد كبير من اللاعبين الكبار.

وينافس المصري رمضان صبحي (19 عاماً) لاعب ستوك سيتي الإنكليزي، على لقب أفضل لاعب صاعد في القارة، إلى جانب النيجيري كيليتشي إيهياناتشو (20 عاماً)، لاعب مانشستر سيتي الانكليزي، والغيني نابي كيتا (21 عاماً) لاعب لايبزيغ الألماني، والنيجيري أوجينكارو إيتيبو (20 عاماً) لاعب فيرينسي البرتغالي، والكونغولي إيليا ميشاك (20 عاماً) لاعب مازيمبي الكونغولي.

رمضان صبحي رمضان صبحي

وينافس المصري جهاد جريشة، الثنائي الغامبي باكاري بابا جاساما، والسنغالي مالانج ديدهيو، على جائزة أفضل حكم في القارة.

شارك العرب بفريقين في ترشيحات الفريق الأفضل في القارة، هما الزمالك المصري ومولودية بجاية الجزائري. كما برز العرب في ترشيحات المدرب الأفضل في القارة، من خلال الجزائري ناصر سنجاق، مدرب مولودية بجاية الجزائري. بينما شهدت ترشيحات الكاف لأفضل منتخب في القارة، إلى جانب أفضل لاعبة أفريقية، غياباً عربياً.

أقوال جاهزة

شارك غردكرة القدم العربية خيّبت آمال جماهيرها هذا العام... نودع 2016 من دون أي إنجاز يذكر!

شارك غردعام تعيس على كرة القدم العربية بشكل عام، ولكنه عام سعيد للمحترفين العرب في الأندية العالمية!

العراق يأتي بالابتسامة

خمسة منتخبات عربية من أصل 12 تتنافس في القارة الآسيوية ضمن التأهل رسمياً لكأس الأمم الآسيوية 2019، الذي تستضيفه الإمارات، وهي سوريا وقطر والسعودية والإمارات والعراق. كما تأهلت هذه المنتخبات الخمسة إلى المرحلة النهائية من التصفيات الآسيوية، المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا.

بينما تخوض منتخبات البحرين واليمن والأردن وفلسطين ولبنان وعمان، المرحلة الثالثة من التصفيات المؤهلة لكأس آسيا. وتنتظر الكويت تراجع الكاف عن عقوباته التي فرضها عليها في وقت سابق، بتجميد نشاطها بسبب تدخل الدولة في قرارات الاتحاد الكويتي لكرة القدم.

وكان المنتخب السعودي قريباً من منح العرب لقباً قارياً بعدما تأهل لنهائي بطولة كأس الأمم الآسيوية للشباب، التي استضافتها العاصمة البحرينية، لكن ضربات المعاناة الترجيحية، أعطت ظهرها للأخضر السعودي، وابتسمت في وجه الكمبيوتر الياباني ومنحته لقبه الأول.

ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها العراق من حرب ودمار، استطاع المنتخب العراقي أن يرسم البسمة على شفاه العرب، بمنحهم لقباً يحفظ لهم ماء الوجه. أسود الرافدين، حققوا لقب كأس آسيا للناشئين تحت عمر 16 عاماً، بتغلبهم على المنتخب الإيراني في المباراة النهائية بالركلات الترجيحية في البطولة التي احتضنتها الهند.

وكما جاءت البسمة على صعيد منافسات الأندية، عن طريق القوة الجوية العراقي، الذي منح الأندية العربية لقبها القاري الوحيد خلال هذا العام، بتتوجيه بلقب كأس الاتحاد الآسيوي، إثر تغلبه على بنغالورو الهندي، في المباراة النهائية التي جمعتهما بالدوحة بهدف دون مقابل.

وكان فريق العين الإماراتي لديه فرصة في جعل العرب يتربعون على عرش الكرة الآسيوية، بتتويجه بدوري أبطال آسيا، لكنه اصطدم بصخرة تشونبوك الكوري الجنوبي، الذي تغلب عليه 3/2 في مجموع المباراتين وتأهل لمونديال الأندية.

لقب فردي وحيد للعرب في حفل جوائز الأفضل في آسيا

زاحمت الموهبة الإماراتية عمر عبد الرحمن (عموري) كبار آسيا في حفل توزيع جوائز الأفضل في القارة الآسيوية لعام 2016. عموري الذي قاد فريق العين للوصول للمباراة النهائية في دوري أبطال آسيا 2016، وقاد المنتخب الإماراتي إلى بلوغ الدور الثالث من التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2018، استحق نيل لقب اللاعب الأفضل داخل القارة بجدارة. بينما غاب عرب آسيا عن ترشيحات أفضل لاعب محترف في القارة، وأفضل لاعبة وأفضل حكم ومدرب ومدربة، إلى جانب أفضل اتحاد متطور.

عام سعيد للمحترفين العرب

بكل تأكيد هو عام سعيد للمحترفين العرب. فقد شهد حصول الجزائري رياض محرز على جائزة أفضل لاعب في الدوري الانكليزي لمساهمته في الإنجاز التاريخي، بتتويج فريق ليستر سيتي بلقب الدوري الانكليزي للمرة الأولى في تاريخه، متفوقاً على أباطرة إنكلترا والعديد من نجوم الكرة العالميين. ما قدمه محرز جعله أحد ثلاثة مرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب في القارة السمراء، التي غابت عن العرب منذ أن حصل عليها المغربي مصطفى حاجي عام 1988.

لاعب آخر صال وجال وسطر تاريخاً للمحترفين المصريين والعرب في الدوري الإيطالي، أحد أقوى الدوريات في العالم. هو المصري محمد صلاح، سجل فرعون روما 14 هدفاً في مسيرته مع الذئاب، خلال الموسم المنصرم، وسجل خلال الموسم الجاري ثمانية وصنع العديد من الأهداف لزملائه، جعلته في القائمة الأولية المرشحة لنيل جائزة أفضل لاعب في القارة، قبل استبعاده مؤخراً. إلى جانب ترشيحه للفوز بجائزة أفضل لاعب في فريق روما لعام 2016.

محمد صلاح محمد صلاح

رمضان صبحي موهبة مصر الشابة، التي لفتت الأنظار إليها بشدة وجعلت العديد من الأندية الأوروبية تطلب وده، قبل أن يحظى ستوك سيتي بخدماته، إحدى المواهب العربية التي لمعت هذا العام.

والمغربي عبد الحق نوري (18 عاماً)، المحترف ضمن صفوف أياكس الهولندي، ويحمل الجنسية الهولندية، هو من بين أفضل المواهب الصاعدة في الفترة الحالية، وتسعى أندية كبيرة في القارة الأوروبية، وعلى رأسها برشلونة، للتعاقد معه.

عبد الحق نوري عبد الحق نوري

التعليقات

المقال التالي