أي مدن عربية يحلو فيها العيش؟

أي مدن عربية يحلو فيها العيش؟

في غمرة التقلبات والأزمات والحروب التي تشهدها مختلف الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قد يصعب على أي منا أن يُحدد المدينة التي يحلو له العيش فيها. لكنْ، على الرغم من كل ذلك، كثيرون يختارون البقاء أو القدوم للعمل في المنطقة.

دبي في طليعة المدن العربية، والكويت في آخرها. هذه كانت النتيجة العامة التي توصل إليها استطلاع بعنوان "أفضل المدن في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2016"، نشرته شركة بيت. كوم Bayt.com هذا الشهر. وحتى لو أن العينة التي طالها الاستطلاع صغيرة، ففد بلغ إجمالي عدد المشاركين في الدراسة 1436 مجيباً، إلا أن الشركة التي تعتبر أكبر موقع للوظائف في الشرق الأوسط، أرادت معرفة آراء الأشخاص في المنطقة، عن المدينة التي يقيمون فيها، وتقييم المدن الرئيسية، وتحديد أفضل المدن لإعداد مؤشر عام، لتتبّع هذه النتائج، بناءً على عدد من المعايير.

وفي تفاصيل التصنيف العام، تصدّرت دبي المدن الأخرى، تليها، بفارق بسيط، أبوظبي، مسقط، المنطقة الشرقية (السعودية)، الدوحة، الرياض، مراكش، الرباط، جدة، الكويت.

هذا التصنيف العام، يأتي نتيجة مجموعة من العوامل، التي تمّ تحليلها كل على حدة وهي: العوامل الاقتصادية، حقوق العمال، العوامل البيئية، مستوى المعيشة، العوامل الاجتماعية والثقافية، العوامل الرياضية والفنية والثقافية والترفيهية، وريادة الأعمال. إليكم النتائج بالتفصيل.

لا بد من الإشارة الى أن الاستبيان، شمل السكان المحليين والوافدين في الإمارات، والسعودية، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان، وقطر، ولبنان، والأردن، والمغرب، ومصر، والجزائر، وتونس خلال الفترة الممتدة بين 23 سبتمبر إلى 18 أكتوبر 2016.

مراكش مراكش

العوامل الاقتصادية هي الأهم

اعتبر 75% من المجيبين أن توفّر فرص العمل هو العامل الاقتصادي الأهمّ في تحديد هوية أفضل مدينة للعيش فيها. وتشمل العناصر الاقتصادية المستخدمة في هذه الدراسة توفّر فرص العمل، مستوى الرواتب، السكن بأسعار معقولة، أسعار معقولة للاحتياجات اليومية (الغذاء، الماء، الوقود...)، فرص النمو الوظيفي، وغيرها من العناصر.

في ما يتعلق بهذه العوامل الاقتصادية، جاءت أبو ظبي في الطليعة تلتها دبي، المنطقة الشرقية، مسقط، الرياض، الدوحة، جدة، والكويت.

أقوال جاهزة

شارك غردأي مدينة تفضلون العيش فيها وأي عوامل هي الأهم بالنسبة لكم؟

شارك غرددبي وأبو ظبي في طليعة المدن المفضلة للعيش لدى الكثيرين، والكويت في آخر القائمة...

دبي دبي

التأمين الصحي في سلّم أولويات حقوق العمّال

حتى لو كانت حقوق العمّال تتضمن 7 عناصر رئيسية بحسب الاستطلاع، مثل فوائد نهاية الخدمة، وحقوق إنهاء خدمات الموظف وبدل العطلات، ونظام حماية الأجور….، إلا أن أنظمة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي كانت الأهم بالنسبة إلى 78% من المجيبين.

ومرة جديدة تصدّرت أبو ظبي القائمة تلتها دبي، المنطقة الشرقية، مسقط، الدوحة، الرياض وأخيراً الكويت.

أبو ظبي أبو ظبي

الراحة والنظافة لنوعية حياة أفضل

وهنا تضمنّت العوامل البيئية مجموعة من الجوانب الهامة، التي تؤثر بشكل كبير على نوعية الحياة في المدينة، من بينها الشوارع النظيفة، الطقس الجيد، الهواء النظيف، حركة المرور تحت السيطرة… واعتبر 83% من المجيبين أن المياه النظيفة هي العامل الأهم، يليها الهواء النظيف 74%، فالشوارع النظيفة 69%.

وهنا أيضاً، سجّلت أبو ظبي النسبة الأعلى بين المدن العربية تليها مسقط، دبي، مراكش، المنطقة الشرقية، الدوحة، الرباط، الرياض، عمّان.

عمّان عمّان

الأمن والاستقرار ضرورة لمستوى المعيشة

شملت عوامل مستوى المعيشة العديد من الجوانب التي تؤثر مباشرة على المستوى العام للحياة في المدينة، مثل توفر الحدائق العامة وتوفر وسائل الرعاية الصحية وجودتها، شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، المواصلات العامة، والمؤسسات التعليمية.

واعتبر 84% أن الشعور بالأمن والاستقرار هو الأهم، و81% اعتبروا أن جودة التعليم، وتوفر وسائل الرعاية الصحية، في حين أن 80% اعتبر أن جودة هذه الوسائل بغاية الأهمية.

وهنا، احتلت دبي المركز الأول، تلتها أبو ظبي، المنطقة الشرقية، مسقط، الدوحة، الرياض، عمّان، مراكش.

معدلات جريمة منخفضة لمجتمع أفضل

شملت العوامل الاجتماعية الثقافية العوامل التي تؤثر على أفكار وسلوك سكان المدينة على غرار المساواة بين الجنسين، معاملة كل الجنسيات بعدل، انخفاض معدلات الجرائم، تنفيذ القانون، حرية التعبير عن الرأي، والتسامح.

وكان انخفاض معدلات الجرائم العامل الأكثر أهمية بالنسبة لـ81% من المجيبين، فيما رأى 77% منهم أن تنفيذ القوانين بفعالية هو الأهم.

أبو ظبي جاءت في الطليعة مرة أخرى، تليها دبي، مسقط، المنطقة الشرقية، الدوحة، مراكش، عمّان، الرياض، جدة.

الدوحة الدوحة

الترفيه أساس لا مفر منه

الجميع يحب الرياضة والفنون والثقافة والترفيه، فكان لا بد من أن يأخذ الاستبيان هذه العوامل بعين الاعتبار، للتوصل إلى أفضل مدينة للعيش. وهذه العوامل شملت توفر المواقع الأثرية، الحفاظ على المدن والقرى الأثرية، الأماكن الطبيعية، النشاطات الخارجية، نشاطات لكافة أفراد الأسرة…

واعتبر 53% أن توفر المناظر والأماكن الطبيعية مهم جداً، في حين اعتبر 46%  أن توفر العديد من النشاطات لكل أفراد الأسرة مهم جداً أيضاً.

وهنا جاءت دبي في الطليعة ثم مراكش، مسقط، أبو ظبي، الدوحة، الرباط، بيروت، الاسكندرية، عمّان.

بيروت بيروت

نعم للشركات الناشئة

بيئة حاضنة مناسبة لريادة الأعمال، تحوّلت إلى عامل أساسي لتحديد أفضل المدن للعيش فيها، لا سيما مع نزعة الكثيرين لإطلاق مشاريعهم الخاصة. وعندما نريد تحديد عوامل ريادة الأعمال، تدخل العديد من الجوانب على غرار غياب البيروقراطية في الإجراءات، سهولة الحصول على تمويل لإطلاق الأعمال، تقبّل السوق للأفكار والابتكارات الجديدة، إيجاد المواهب والمهارات المحلية، انخفاض الضرائب….

ووجد 60% من المجيبين أن غياب الضرائب والرسوم، إن وجدت، عامل مهم جداً، في حين أن 59% اعتبروا أن سهولة بدء نشاط تجاري جديد والحصول على الموارد المالية بغاية الأهمية.

واحتلت دبي أيضاً الصدارة تليها أبو ظبي والمنطقة الشرقية، مسقط، الدوحة، جدة، الرياض، الكويت.

أي عامل هو الأهم بالنسبة لك وأي مدينة تفضّل؟

باميلا كسرواني

صحافية لبنانية عملت في مجال الصحافة المرئية والمسموعة وتعمل في الصحافة الإلكترونية بين دبي ولبنان. تحمل ماجستير في الإعلام من جامعة السوربون الفرنسية.

التعليقات

المقال التالي