هذه الدول تمنح الطفل عائلة والدته

هذه الدول تمنح الطفل عائلة والدته

هل تساءلتم يوماً عن سبب تألف أسماء الأشخاص الذين يعيشون في الدول التي تتكلم اللغتين الإسبانية أو البرتغالية من ثلاثة أجزاء أو أكثر وليس اثنتين؟

تخصّص غالبية هذه البلدان قوانين تحدّد أنّ إسم أي شخص يجب أن يتألّف من ثلاثة أجزاء على الأقلّ تنقسم إلى إسم الشخص مرفقاً بإسم عائلة والده وإسم عائلة والدته.

ويختلف ترتيب شهرة الأب والأم وعدد أسماء الشهرة المستخدمة بحسب الدولة.

عائلة الأب أولاً تليها عائلة الأم

يندرج هذا التسلسل في غالبية البلدان التي تتكلّم اللغة الإسبانية كلغةٍ أولى ونذكر منها إسبانيا، المكسيك، تشيلي، كوبا، بورتوريكو، جمهورية الدومينيكان، نيكاراغوا، الإكوادور، الأوروغواي، فنزويلا، كولومبيا، هوندوراس والبيرو.

يحدّد القانون في هذه الدول أنّ على الشخص أن يحمل إسماً واحداً وعائلتين اثنتين، الأولى من الأب والثانية من الأم.

مثال: المغنية الكولومبية اللبنانية الأصل شاكيرا إزابيل (إسم مركب) مبارك (عائلة الأب) ريبول (عائلة الأم)، وجيرارد (الإسم) بيكيه (عائلة الأب) بيرنابيو (عائلة الأم)، أنجبا ولداً أعطياه إسم ميلان. يصبح الإسم الرسمي لولدهما هو: ميلان (الإسم) بيكيه (عائلة الأب) مبارك (عائلة الأم).

يمكن للأهل في إسبانيا والإكوادور والأوروغواي وبعض الدول الأخرى الاتفاق في ما بينهم على إعطاء أطفالهم جميعاً عائلة الأم أولاً، تليها عائلة الأب، خلافاً للقاعدة الأساسية، ولكن تبقى هذه الحالات قليلة الانتشار.

ويمكن زيادة حرف i الذي يعني في اللغة الكاتالونية حرف الوصل "و" في العربية، للفصل بين إسم عائلة الأب وإسم عائلة الأم للأشخاص المولودين في المقاطعة، ليصبح إسم اللاعب الكاتالوني جيرارد بيكيه: جيرارد (الإسم) بيكيه (إسم عائلة الأب) إي (و) بيرنابيو (إسم عائلة الأم).

ويمكن لمواطني هذه الدول أن يستخدموا إسمهم وإسم عائلة والدهم في حياتهم اليومية للاختصار، إلا أنّه يجب عليهم استخدام إسم عائلة والدهم ووالدتهم في المعاملات الرسمية لأنّه إسمهم الرسمي والكامل ولا يمكن الاستغناء عن أي جزء منه.

عائلة الأم تليها عائلة الأب

يندرج هذا التسلسل في استخدام عائلة الأم والأب في البلدان التي تتكلّم اللغة البرتغالية أي في كلّ من البرتغال والبرازيل وأنغولا.

أمّا الاختلاف الحقيقي في هذه البلدان، فهو أنّ القانون يحدّد أّنّ كلّ شخص يجب أن يكون لديه إسم واحد أو اثنان كحدٍّ أقصى وعائلة واحدة يأخذها من أحد والديه أو ما يصل إلى 4 عائلات لا أكثر. إلا أنّ إعطاء الشخص إسماً واحداً وعائلة واحدة يعتبر نادراً جداً.

أمّا الشائع فهو أن يكون لكلّ شخص إسمان وإسما عائلة (4 أسماء كمجموع) وفي الكثير من الأحيان نجد أشخاصاً يتألف إسمهم الرسمي من 6 أسماء (إسمان و4 أسماء عائلة).
مثال: مدرّب كرة القدم الشهير جوزيه مورينيو. والده يدعى جوزيه مانويل مورينيو فيليكس ووالدته تدعى ماريا خوليا كاراخوا دوس سانتوس، أمّا إسم مورينيو الرسمي فهو: جوزيه (1) ماريو (2)، (إسمه مؤلف من إسمين) دوس سانتوس (1) مورينيو (2) فيليكس (3)، (3 أسماء عائلة).

ويبدو أنّ قانون منح الطفل عائلة والدته سيشمل دولاً جديدة في السنوات المقبلة وذلك بعد أن رفضت المحكمة الدستورية في إيطاليا الأسبوع الماضي القانون الذي يمنح المولود عائلة والده فور ولادته، واعتبرت المحكمة أنّ حرمان العائلات من إعطاء أطفالهم عائلة والدتهم هو تمييز بحقّ المرأة. فهل نرى قراراً مماثلاً في إحدى الدول العربية؟

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي