لاعبون عرب فضّلوا منتخب وطنهم الأم على المنتخبات الأجنبية

لاعبون عرب فضّلوا منتخب وطنهم الأم على المنتخبات الأجنبية

شهدت لعبة كرة القدم خلال العقدين الأخيرين ظاهرة لم تكن تشهدها من قبل. اجتاح تجنيس اللاعبين، القارة العجوز، بشكل كبير، وبات العديد من الأندية والمنتخبات الغربيه، يستغل ذلك للوصول لمبتغاها.

وتعد فرنسا المستفيد الأكبر من هذه الظاهرة، إذ لديها عدد كبير من مزدوجي الجنسية، وكثيرون منهم ولدوا في فرنسا، في ملاعبها. وقد استطاعت أن تستخدم بعضهم خلال منافسات بطولة كأس العالم 1998، التي فاز الديوك بلقبها.

عدد كبير من اللاعبين يختار اللعب لمنتخب وطنه الثاني، وقد واجه لاعبون عرب عدّة هذا الموقف ولكن كثيرين اختاروا في النهاية تمثيل وطنهم الأم.

سفيان فيغولي

سفيان فيغولي من مواليد 26 ديسمبر عام 1989، في إيل دو فرانس الفرنسية، من أصول جزائرية. بدأ مسيرته في فريق غرونوبل الفرنسي في دوري الدرجة الأولى. وعام 2010 انتقل إلى فريق فالنسيا الإسباني، قبل أن يحط الرحال في الدوري الإنكليزي، عبر بوابة وست هام يونايتد خلال العام الجاري 2016، في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع الخفافيش.

سبق للاعب الوسط الهجومي، اللعب لمنتخب فرنسا وهو دون 18 عاماً خلال عامي 2006/2007، ومن 2007 حتى 2010، مثل المنتخب الفرنسي وهو دون 21 عاماً، قبل أن يقرر ارتداء قميص محاربي الصحراء، ويخوض أول مباراة رسمية له في فبراير 2012، وكانت أمام غامبيا، في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2013، وهي المباراة نفسها التي شهدت على أول أهدافه بقميص بلده الأم.

فيغولي كان يمكنه انتظار تمثيل المنتخب الفرنسي الأول، بعدما مثله في مراحله المختلفة، لكن عندما خاطبه مسؤولو الخضر كي يمثلهم في المحافل الدولية لم يتردد، وهتف قلبه للقميص الأخضر.

ياسين إبراهيمي

ولد في 8 فبراير 1990 في العاصمة الفرنسية باريس لأبوين جزائريين، خاض العديد من التجارب في أندية الدرجة الثانية الفرنسية، ثم وقع عقده الاحترافي الأول مع فريق رين، وأمضى معه ثلاث سنوات كلاعب ناشئ، قبل أن ينتقل إلى صفوف غرناطة الإسباني في أغسطس 2012 مقابل 700 ألف دولار.

وفي يوليو 2014، انتقل إبراهيمي إلى صفوف بورتو البرتغالي مقابل 6.5 ملايين دولار. إمكانياته الفنية العالية جعلته من الأوراق الرئيسية في المنتخب الفرنسي، في مراحله المختلفة، بداية من تحت 16 عاماً، وصولاً إلى 21 عاماً. قبل أن يغير مسيرته ويقرر تمثيل ألوان بلده الأم، المنتخب الجزائري، عام 2013 حين خاض أول مباراة بقميص محاربي الصحراء أمام بنين بالتصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم بالبرازيل 2014.

نبيل بن طالب

من مواليد 24 نوفمبر 1994، في مدينة ليل الفرنسية، لأبوين جزائريين. يلعب كلاعب وسط لفريق شالكه الألماني على سبيل الإعارة من صفوف توتنهام هوتسبير الإنكليزي.

مثل المنتخب الفرنسي تحت 19 عاماً، خلال عام 2012، قبل أن يتواصل معه محمد روراوة، رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، ويعرض عليه تمثيل المنتخب الجزائري الأول، عام 2014. بن طالب، كالعديد من اللاعبين الجزائريين، قاده قلبه لاختيار البلد الأم على تمثيل منتخب غربي.

فوزي غلام

إنه من المواهب العربية والجزائرية تحديداً، من مواليد 1 فبراير في مدينة سانت إتيان الفرنسية، لأبوين جزائريين. بدايته في الدوري الفرنسي كانت مع فريق سانت إتيان، قبل أن ينتقل لصفوف فريق نابولي الإيطالي، لعب للمنتخب الفرنسي تحت 21 عاماً، وفي 6 أكتوبر عام 2011، تحرك الاتحاد الجزائري للفوز بخدماته وضمه لكتيبة المحاربين تحت 21 عاماً، لكن غلام رأى أن هدفه هو المنتخب الأول وليس المنتخب الأولمبي، وحقق حلمه باللعب للمنتخب الأول الجزائري في 23 نوفمبر عام 2012 وشارك معه في بطولة إفريقيا عام 2013 بعدما أعلن في بيان رسمي أن تمثيل منتخب الخضر شرف كبير له.

أقوال جاهزة

شارك غردلاعبون عرب ضحّوا بحلم يسعى إليه معظم اللاعبين، وفضّلوا تمثيل منتخب بلدهم الأم على اللعب للمنتخبات الأجنبية

شارك غردغباء أم وفاء؟ لاعبون عرب فضّلوا منتخب وطنهم الأم على المنتخبات الأجنبية

لاري عزوني

أن تلعب لكبار الأندية الفرنسية وتمثل أحد المنتخبات العمرية للديوك، وتحرز معهم لقب وصيف بطل أوروبا، فهذا يعني أنه ينتظرك مستقبل كبير، وأن فرصة مشاركتك مع المنتخب الأول للأزرق ستكون كبيرة، لكن لاري عزوني، المولود في 23 مارس 1994 في مدينة مرسيليا الفرنسية، ومثّل فريق المدينة وهو أحد أكبر الأندية في فرنسا، ضحى بحلم يسعى إليه العديد من اللاعبين المجنسين، بتمثيل منتخب الديوك، بعد أن تلقى دعوة من نزار خنفير، مدرب المنتخب الأولمبي الجزائري في 2 أكتوبر 2014، للمشاركة في اللقاء التحضيري للتصفيات الإفريقية المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية 2016 من خلال مواجهة المغرب ودياً.

وأعرب عزوني وقتها عن فخره بحمل راية تونس، واللعب لبلده الأم بوصف ذلك شرفاً لكل لاعب يحمل الجنسية التونسية. وشارك مع المنتخب الأولمبي قبل أن يشارك مع المنتخب الأول للخضر.

أنيس بن حتيرة

بن حتيره من مواليد 18 يوليو 1988، في العاصمة الألمانية برلين، من أصول تونسية. بدايته كانت مع فريق هرتا برلين الألماني، وانتقل منه إلى صفوف هامبروغ عام 2006، وشارك مع الفريق الرديف، وتألق بشكل لافت للأنظار ليشارك في العام التالي مع الفريق الأول.

وكان الظهور الأول له بدوري أبطال أوروبا. أعير في موسم 2009/2010 لفريق دويسبورغ الذي يلعب في الدرجة الثانية، قبل أن يعود مجدداً لهامبورغ. وعام 2012، انتقل إلى صفوف هرتا برلين، وعام 2016 وقع لفريق اينتراخت فرانكفورت الألماني، وفي العام نفسه انتقل إلى صفوف درامشتات الألمان.

توقع العديد من متابعيه مشاركته في تشكيلة المنتخب الألماني الأول على طريقة سامي خضيرة، بعد أن قاد المنتخب الألماني تحت 19 عاماً للفوز ببطولة أوروبا، وفي 9 أكتوبر عام 2012 كان الحضور الأول للاعب مع المنتخب التونسي حين شارك أمام بيرو في لقاء تحضيري.

حكيم زياش

ولد في 19 مارس 1993، في بلدة درونتن في هولندا، وتعود أصوله للمغرب. يجيد في مركز صناعة اللعب، ويلعب حالياً مع نادي أياكس أمستردام في هولندا، وسبق له اللعب مع نادي هيرنفين الرياضي، كما لعب مع منتخب هولندا لكرة القدم تحت 21 سنة.

عام 2015، تلقى دعوة من غوش هيدينك، للانضمام لمعسكر المنتخب الهولندي، لكن الإصابة حالت دون ذلك ليسارع بادو الزاكي، مدرب منتخب المغرب للحديث مع اللاعب للانضمام للمنتخب المغربي، وهذا ما أصابه بحيرة كبيرة، هل ينتظر التماثل للشفاء واللعب للطواحين في أوروبا، حيث الشهرة أم تمثيل بلده الأم المغرب؟

واختار اللعب مع المنتخب المغربي في صيف 2015، بعد أن تعرّض لضغوط وانتقادات من طرف الجمهور والصحافة الهولندية، التي حاولت ثنيه عن قرار اللعب للأسود، لدرجة أنهم وعدوه بأنه سيكون ضمن قائمة الطواحين في المباريات المقبلة، إلا أنه ظل متشبثاً بقراره وأنهي الجدل حول هوية المنتخب الذي سيمثله، وخاض أول مباراة دولية مع المنتخب المغربي ضد منتخب ساحل العاج.

التعليقات

المقال التالي