قائمة بالأعياد المحرمة عند السلفيين... حين نحاسب على الابتسامة

قائمة بالأعياد المحرمة عند السلفيين... حين نحاسب على الابتسامة

في غالبية الأعياد أو المناسبات المتكررة، يثار جدل بين مشايخ الإسلام من أصحاب الفكر السلفي، بشأن حرمة أو جواز الاحتفال بهذا العيد للمسلمين، لأنه ليس عيد الأضحى أو الفطر، أو عيد الاجتماع الأسبوعي "الجمعة". ووصل الأمر إلى تحريم المشاركة في تلك الأعياد ولو بابتسامة، مع تكفير ولعن من يشارك فيها في بعض الأحيان.

Forbidden Holidays

الأعياد الإسلامية

رأس السنة الهجرية (الأول من محرّم)

أفتى الداعية السلفي المصري محمود عامر، أن الاحتفال برأس السنة الهجرية حرام شرعاً، مشدداً على أنه ثبت لأهل العلم، أن هذا العمل لم يفعله الرسول نفسه أو الصحابة، وبالتالي مرفوض.

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين، أحد أشهر مشايخ السلفية السعودية: "أيها المسلمون إننا في هذه الأيام نستقبل عاماً جديداً إسلامياً هجرياً، ليس من السنة أن نحدث عيداً لدخوله، وليس من السنة أن نهنئ بعضنا بدخوله، ولكن إذا هنأك أحد بقدومه فلا بأس أن ترد عليه".

عاشوراء (10 محرم)

الداعية السلفي السعودي محمد بن صالح المنجد، ذكر أن ابن تيمية في كتابه "الفتاوى الكبرى"، قال: "لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيحٌ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، ولا استحبّ ذلك أحدٌ من أئمّة المسلمين. ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئاً، لا في كتب الصّحيح، ولا في السّنن، ولا المسانيد، ولا يعرف شيءٌ من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة".

كذلك هناك فتوى لابن عثيمين في تحريمه:

مولد النبي (12 ربيع الأول) وموالد آل البيت والأولياء

قال الشيخ بن باز إن المولد لم يرد في الشرع ما يدل على الاحتفال به، لا مولد النبي ولا غيره. فالذي نعلم من الشرع المطهر وقرره المحققون من أهل العلم، أن الاحتفالات بالموالد بدعة، لأن الرسول وهو أنصح الناس وأعلمهم بشرع الله، والمبلغ عن الله، لم يحتفل بمولده ولا أصحابه، ولا خلفاؤه الراشدون. فلو كان حقاً وخيراً وسنة لبادروا إليه. فاتضح بذلك أنه بدعة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد"، وقال عليه الصلاة والسلام: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، في أحاديث أخرى تدل على ذلك. وكذلك أفتى الداعية المصري أبو إسحاق الحويني.

الإسراء والمعراج (27 رجب)

في فتوى للشيخ عبد العزيز بن باز، لم يجز الاحتفال بهذه المناسبة، لأن النبي وأصحابه لم يحتفلوا بها. "ولو كان تعظيم هذه الليلة والاحتفال بها من دين الله لم يغفله النبي ولم يكتمه. فلما لم يقع شيء من ذلك، علم أن الاحتفال بها، وتعظيمها ليسا من الإسلام في شيء". وكذلك أفتى الشيخ صالح الفوزان في الأمر.

ليلة النصف من شعبان

لا يشرع الاحتفال بليلة النصف من شعبان، بقيام تلك الليلة بالصلاة أو الذكر أو قراءة القرآن، أو توزيع الحلوى أو تقديم الطعام، فهي كغيرها من الليالي. هكذا تحدث محمد بن صالح المنجد.

ليلة القدر (27 رمضان)

أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية، أن الاحتفال بليلة 27 رمضان بدعة محدثة. إنما المشروع‏ في‏ إحيائها بالعبادة والصدقة ونحوها، كسائر العشر الأواخر من شهر رمضان جائز‏.‏ ولا يجوز تخصيص تلك الليلة بالاهتمام بطبخ الطعام ولا إرساله إلى المسجد ليدعو عليه الإمام.

ويرى الداعية السلفي المصري، الشيخ محمد سعيد رسلان أن أداء العمرة في تلك الليلة ليس من السنة.

غزوة بدر (17 رمضان)

وفي فتوى على موقع التوحيد، الذي يشرف عليه الشيخ أبو عمار ياسر بن محمد الهذلي، جاء الحديث عن الاحتفال بذكرى غزوة بدر بالتحريم. فقال إن تخصيص هذه الليلة بالاجتماع والذكر وإلقاء القصائد، وجعلها موسماً شرعياً، ليس له مستند من الكتاب ولا من السنة.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية إن "للنبي خطباً وعهوداً ووقائع في أيام متعددة: مثل يوم بدر، وحنين، والخندق، وفتح مكة، ووقت هجرته، ودخوله للمدينة، وخطباً متعددة يذكر فيها قواعد الدين. ثم لم يوجب ذلك أن يتخذ أمثال تلك الأيام أعياداً، وإنما يفعل مثل هذا النصارى أو اليهود، إنما العيد شريعة. ما شرعه الله اتبع، وإلا لم يحدث في الدين ما ليس منه. ومن أعظم البلاء على المسلمين ترك المشروع وفعل الأمر المحدث المبتدع".

الأعياد الوطنية والقومية

يقول الشيخ عبد العزيز بن باز إن "الاحتفال بذكرى استقلال البلاد، أو اعتلاء ملك لعرش، وأشباه ذلك، من المحدثات التي قلد فيها كثير من المسلمين غيرهم من أعداء الله، وغفلوا عما جاء به الشرع المطهر من التحذير من ذلك، والنهي عنه". وكذلك قال بن العثيمين.

ويقول الشيخ عبد الله بن سليمان المهنا، "إن التعظيم والإجلال للأزمنة نوع من التخصيص لها. فلا يخص زمان بذلك إلا ما خصه الشرع، وإلا كان في هذا التخصيص مضارعة للأعياد الشرعية، التي قامت على التفضيل والتخصيص. والأيام الوطنية للبلدان، قائمة على الإجلال والتعظيم، لذا تنتظر بشوق، ويرتب لها من الترتيبات ما يجعل النفوس تجلها وتعظمها، وتحاط بصبغة رسمية لتثبيت الإجلال لها في القلوب، حتى إنها إذا فاتت لسبب ما، قُضيت في وقت آخر لبقاء الإجلال والتعظيم لها في النفوس، فأي فرق إذن بينها وبين الأعياد الشرعية".

الأعياد الدينية غير الإسلامية

كل الأعياد الدينية غير الإسلامية كأعياد الميلاد، الفصح، القيامة... يرى السلفيون أنها حرام، بل يحرمون على المسلمين تهنئة أصحابها بحلولها.

يقول بن القيم في كتاب "أحكام أهل الذمة": "أما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم. هذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه".

ويقول الداعية السلفي المصري محمد حسين يعقوب: "ترضى تكون منهم... ومن يتولهم منكم فإنه منهم، تقليدهم في أغانيهم ولبسهم وتصرفاتهم فيه ولاء، تؤثرهم على لغتك ومظهرك. هل رأيت يهودياً أم نصرانياً شارك المسلمين في عيد الأضحى وذبح أضحية، قال تعالى: "ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل".

الداعية السعودي سفر الحوالي، يقول "إن الاحتفال بأعياد الكفار، أو التهنئة بها، مع العلم بأن ذلك من خصائصهم، لا يخلو من هذه الأحوال:

أولاً: إما أن يكون ذلك لمجرد موافقتهم ومجاراة لتقاليدهم وعاداتهم من غير تعظيم لشعائر دينهم، ولا اعتقاد من المشارك لصحة عقائدهم، (وهذا يتصور في التهنئة أكثر منه في حضور الاحتفال)، وحكم هذا الفعل التحريم، لكونه ذريعة لتعظيم شعائرهم وإقرار دينهم.

ثانياً: وإما أن يكون ذلك لشهوة تتعلق بالمشاركة. كمن يحضر أعيادهم ليشاركهم في شرب الخمر والرقص، واختلاط الرجال والنساء ونحو ذلك. وحكم هذا النوع التحريم المغلظ، لأن هذه الأفعال محرمة بذاتها. فإذا اقترنت بها المشاركة في شهود زورهم كانت أعظم تحريماً.

ثالثاً: إما أن تكون المشاركة بنية التقرب إلى الله تعالى، بتعظيم ذكرى ميلاد المسيح عليه السلام، كونه رسولاً معظماً، وحكم هذا النوع أنه بدعة ضلالة، وهي أشد تحريماً وأغلظ ضلالاً، من الاحتفال بمولد الرسول.

رابعاً: إما أن يكون الاحتفال مقروناً باعتقاد صحة دينهم، والرضى بشعائرهم وإقرار عبادتهم كما عبروا قديماً بقولهم (المعبود واحد وإن كانت الطرق مختلفة). وكما يعبرون حديثاً، بوحدة الأديان وأخوة الرسالات، وهو من شعارات الماسونية وأشباهها. وحكم هذا النوع كفر مخرج من الملة". وكذلك يرى الحويني.

وابن العثيمين

الأعياد المدنية

عيد الربيع (شم النسيم، أو عيد الزهور)

أصدرت الدعوة السلفية في مصر بياناً على لسان نائبها ياسر برهامي، قال فيه: شم النسيم ليس من أعياد أهل الإسلام، بل عيد موروث عن الفراعنة، ولا يجوز للمسلمين اتخاذه عيداً، خصوصاً أنه يعقب يوم عيد النصارى، المسمى بعيد القيامة، ما يؤكد وجود خلل في الفهم.

وقال أبو إسحاق الحويني، إن شم النسيم حرام، بدعوى أن المشاركة فيه تمثل مشاركة للمشركين في عيدهم. وقال إن من يخرج في هذه المناسبات حق من الله عليهم أن يضرب عليهم الذل والعار. وقال إن بيع مأكولات الفسيخ "سمك مملح" والرنجة "سمك مدخن" حرام في هذا العيد.

عيد الأم (21 مارس)

أفتى الشيخ أبو إسحاق الحويني، بعدم جواز الاحتفال بعيد الأم، قائلاً: "لا يجوز الاحتفال بعيد الأم، فهو حرام شرعاً، وأي إعلانات لهذا العيد، أو شراء للهدايا لا يجوز".

وقال ابن العثيمين: "لا يجوز في العيد المسمى بعيد الأم، إحداث شيء من شعائر العيد، كإظهار الفرح والسرور، وتقديم الهدايا. والواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويفتخر به، وأن يقتصر على ما حدَّه الله تعالى، ورسوله".

عيد الحب (14 فبراير)

الداعية السلفي، الدكتور نبيل العوضي، يرى أن عيد الحب هو عيد للنصرانية المحرفة المدموجة بالوثنية. هو عيد للجنس، لما يسمونه باسم الحب. وهو ليس من الإسلام في شيء، ومن تشبه بقوم فهو منهم ويحشر معهم.

ويرى أبو إسحق الحويني، أنه عيد للكافرين، وفيه مخالفة لأوامر النبي، وفيه تشبه بغير المسلمين، ومن تشبه بقوم فهو منهم. وشدد على أن المسلم لا يجوز له أن يكون باراً أو ودوداً مع غير المسلمين.

يوم الشجرة العالمي

هو عيد يحتفل فيه بالأشجار ويشجع الناس على زرعها والاعتناء بها. ويهدف إلى زيادة رقعة المساحات الخضراء. ويرى الشيخ عبدالله بن سليمان المهنا، أن هذا اليوم من أعياد اليهود، ويسمى عيد الظلل أو عيد الحصاد، أوعيد المزروعات أو عيد الشجرة. ولهم فيه طقوس ومظاهر دينية وصلوات ووجبة مشتملة على الخمر وأنواع من الفواكه، ويقوم فيه الأطفال في إسرائيل بغرس الأشجار، ولذلك فهو حرام.

عيد النوروز

يحتفل به في العراق وإيران وبعض الدول المجاورة، وهو عيد رأس السنة الفارسية. ويرى الشيخ السلفي خالد الفليج، أنه عيد فارسي، ويعتقد المجوس، عبدة النار، أن في هذا اليوم خلق النور. لذلك فإنه ليس بعيد للمسلمين، ولا يجوز المشاركة فيه أو تهنئة من يحتفلون به.

يوم المرأة العالمي (8 مارس)

أصدر موقع إسلام ويب، الذي يشرف عليه الشيخ محمد بن صالح المنجد فتوى بحرمة الاحتفال به، جاء في نصها: "إن ما يعرف بعيد المرأة، الذي يحتفل به كثير من الناس هو من جملة البدع والمحدثات، التي دخلت ديار المسلمين، لغفلتهم عن أحكام دينهم، وهدي شريعة ربهم، وتقليدهم واتباعهم للغرب في كل ما يصدره إليهم".

يوم الأب (له مواعيد مختلفة بعدد من الدول)

أفتى الشيخ بن باز بحرمة هذا العيد، وقال في فتوى منشورة على موقعه: "كل هذا منكر، عيد له أو لأمه أو لبنته أو لولده، كل هذه التي أحدثوها الآن تشبهاً بالنصارى أو اليهود، لا أصل لها، ولا أساس لها. كلها بدع، كلها تشبه بأعداء الله، لا يجوز شيء منها أبداً، فعليه سد الباب والحذر من هذه المحدثات".

 

التعليقات

المقال التالي