السعوديون يتذكّرون الملك عبد الله، فماذا يقولون؟

السعوديون يتذكّرون الملك عبد الله، فماذا يقولون؟

تمرّ المملكة العربية السعودية بمرحلة حرجة من تاريخها، فهي تعاني، للمرة الأولى منذ عقود، من أزمة اقتصادية طاحنة دفعت الملك سلمان بن عبد العزيز إلى اتخاذ مجموعة من القرارات التي اعتبر سعوديون كثيرون أنها ضيّقت عليهم.

هذا الأمر دفع الآلاف من السعوديين إلى تدشين هاشتاغ #الملك_عبدالله ترحموا فيه على ملكهم الراحل وذكروا مآثره وتحسروا على عهده المنقضي، إلى حدّ اعتبر البعض أن سبب ظهور هذا الهاشتاغ هو انتقاد العهد الحالي.

فما هي الأمور التي ميّزت الملك عبد الله وما هي قراراته التي لا تزال عالقة في أذهان السعوديين؟

التواضع والبساطة

أشاد مغرّدون كثيرون بتواضع الراحل مع أهالي المملكة وحبّه لهم وبساطته في التعامل معهم. وظهر ذلك من خلال استذكار مناسبات عدّة. فقال أحدهم:

واستشهد آخر ببعض كلمات الراحل:

عهد الرخاء

اتخذ الملك الراحل قرارات عدّة من شأنها تحقيق الرخاء والاستقرار في أحوال السعوديين المعيشية ولعل أبرزها الإبقاء على مستويات الإنفاق مرتفعة في الميزانية ما خلق رخاءً اقتصادياً في المملكة.

وهذا ما عبّر عنه أحد المغردين قائلاً:

علاقات خارجية متّزنة

تميّزت العلاقات الخارجية في عهد الملك عبد الله بالاتزان والنضج. فرعت المملكة المصالحة بين قطر والإمارات والبحرين، كما ساعدت في المباحثات بين فتح وحماس لوقف الاقتتال الداخلي الفلسطيني.

وكان الملك عبد الله أول ملك سعودي يزور الفاتيكان في نوفمبر 2007 ومارس 2008.

تثبيت البنود

في فبراير 2011 أصدر الراحل قراراً ملكياً بتثبيت كافة المواطنين والمواطنات المعينين على البنود، بما يشمل العاملين في الأجهزة الحكومية ومَن لا يدخلون ضمن نفقات الميزانية العامة من الطلاب والفروع الإيوائية وغيرها. وكان لهذا القرار تأثير كبير في استقرار السعوديين الوظيفي.

إسقاط المديونيات

في أغسطس 2013، قرر الملك عبد الله إعفاء كل مَن كانوا على قوائم الانتظار في بنك التسليف من سداد 24 قسطاً كان يجب تسديدها على عامين، وبلغ عددهم في ذلك الوقت 141 ألف مقترض بقيمة إجمالية تخطت المليارين ونصف المليار ريال سعودي. وقد دُفعت هذه الأقساط من ميزانية الدولة.

إنشاء الملاعب

من أكثر ما يتحسر عليه السعوديون قراره بإنشاء 11 ملعباً وفق المعايير العالمية، في يونيو 2014، وذلك في إطار سياسة الخدمات الترفيهية للشباب. وسبب حسرتهم هو أنه بعد وفاته اقترحت اللجنة القائمة على المشروع بتوجيهات عليا الاكتفاء بملعبين فقط، في أكثر المناطق احتياجاً. وكتب أحد المغردين:

بدل بطالة

قبيل وفاته، أطلق الراحل برنامج "حافز" وهو عبارة عن حزمة من الإعانات التي تساعد على مواجهة مشكلة البطالة بين الشباب، وتتمثل في حصر العاطلين عن العمل ومعرفة أسباب بطالتهم ومنحهم رواتب شهرية وتدريبهم وتعيينهم عوضاً عن الوافدين لحل هذه الأزمة.

كما منح الباحثين العلميين حافزاً للاستمرار في الإبداع والتفوّق، الأمر الذي ترك أثراً عظيماً في السعوديين.

دعم المرأة

كان عهد الراحل الأفضل على الإطلاق في ما خص قضايا المرأة. فقد سمح بمشاركة المرأة في الاقتراع والترشح في الانتخابات البلدية بدايةً من عام 2015، وعيّن 30 سيدة في مجلس الشورى في يناير 2013، كما افتتحت أول جامعة مختلطة في عهده وهي جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية 2009، عدا دعم المرأة في الحصول على حقها في التعليم.

دعم المؤسسات

ولا يغفل السعوديون ما قام به الراحل من إصلاحات داخلية وُصفت بالليبرالية مثل إجراء أول انتخابات بلدية عام 2005، ومن العمل على استقرار النظام كتأسيس هيئة البيعة لضمان الانتقال السلمي للحكم بين أبناء أسرة آل سعود، عام 2006.

كما خفف أيضاً من سطوة الشرطة الدينية وأدخل العديد من التعديلات على قطاع التربية وإن كانت هذه التغييرات حذرة خشية من إغضاب المؤسسة الدينية المحافظة.

سامية علام

محررة صحافية مصرية مهتمة بشؤون المرأة والمجتمع

كلمات مفتاحية
السعودية

التعليقات

المقال التالي