قطط حلب بأمان بين يدي علاء

قطط حلب بأمان بين يدي علاء

"من في قلبه رحمة تجاه الناس، لا بدّ أن يكون في قلبه رحمة تجاه كلّ مخلوق حيّ". بهذه الكلمات يلخّص محمد علاء الجليل علاقته بالقطط التي يعتني بها في محمية خاصة في مدينة حلب. الحصار، والقصف، والدمار، وكافة ظروف المعيشة القاسية، لم تمنع علاء من الاعتناء بتلك الحيوانات.

الموت المحيط بالمدينة، قد يجعل من خطوة علاء عملاً مستغرباً، وربما يراه البعض من غير جدوى. فكيف يجد أحدهم الوقت للاعتناء بالقطط حين تكون حياة البشر مهدّدة، وبيوتهم مهدّمة، ومصائرهم في مهبّ الريح؟ لكن قدرة علاء على إظهار العطف لمئات القطط الشاردة، واحتضانها، وإطعامها، والاعتناء بها، دليل على أنّ الحرب لم تنجح بتحطيم كلّ شيء، وأن هناك من لم يستسلم لليأس بالكامل بعد.

قناة "بي بي سي" خصصت تقريراً للحديث عن تجربة علاء، وأسمته "رجل القطط". وفي شريط مصوّر لبرنامج "بانوراما"، يروي الشاب كيف بدأت القطط الشاردة وتلك التي تركها أصحابها في المدينة بعدما نزحوا، تتوافد إليه، منذ بداية الحرب، كأنها تقصده عمداً بحثاً عن مساعدة. بعض القطط تركها أصحابها في رعايته، كونه كان معروفاً بحبه لها. حين فتح علاء باب محميته التي كانت تستضيف نحو 20 أو 30 قطة قبل عامين، ولكن مع مرور الأيام، تجاوز عددها المئة.
Mohammad-Alaa-Aljaleel

يروي علاء قصة طفلة تركت قطتها في عهدته، قبل سفرها مع عائلتها إلى تركيا. يقول إن الفتاة كانت تربّي القطة منذ سنوات، وبكت حين ودعتها. ونظراً لتعلق الطفلة بقطتها، ما زال علاء حتى اليوم يصورها، ويرسل لها أشرطة فيديو عنها كي تطمئن عليها، فهي تعد نفسها بأنها حين تعود إلى بيتها في حلب، ستكون القطة بانتظارها. يقول أن معظم سكان المدينة نزحوا، ومن بينهم أصدقاءه، لذلك وجد في القطط أصدقاء جدد، وقرر أن يبقى معها مهما حصل.

أقوال جاهزة

شارك غردبعدما نزح أصدقاؤه من حلب اتخذ محمد علاء الجليل من القطط أصدقاء جدد له

شارك غردتستضيف محمية علاء أكثر من 100 قطة شاردة وأخرى تركها أصحابها في عهدته حين نزحوا

هذه ليست المرة الأولى التي يهتمّ فيها الإعلام الغربي بقصة علاء. ففي العام 2014، حين كانت محميته لا تزال صغيرة، خصه موقع "بازفيد" بتقرير مصوّر، أظهر القطط لعلاء في شوارع مسكان هنانو، حيث كان يطعمها كل يوم. وأفاد تقرير "بازفيد" أنّ علاء يعمل سائق سيارة إسعاف. وتظهر صور "رجل القطط" وهو ينقذ مسنين وأطفال من بين الركام في حلب، على صفحة خاصة على فيسبوك، تدعو إلى منحه جائزة نوبل للسلام.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
سوريا

التعليقات

المقال التالي