أمل كلوني "نجمة" الأعمال الخيرية الصاعدة

أمل كلوني "نجمة" الأعمال الخيرية الصاعدة

منذ بروز اسمها في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان قبل سنوات، إلى نيلها شهرة عالمية بعد زواجها من نجم هوليوود جورج كلوني، تخطو المحامية البريطانية من أصل لبناني أمل علم الدين بثقة، على طريق التحوّل إلى شخصيّة عالمية مهمّة على صعيد الأعمال الإنسانية. ومن خلال منصبها كمستشارة قانونية ومحامية دفاع أمام المحاكم العليا في لندن، تبذل علم الدين كل إمكانياتها لحل أزمة اللاجئين التي تشغل العالم في الآونة الأخيرة، لتكون أول امرأة عربية تنجح في إيصال صوتها إلى العالم، عبر مطالبة المعنيين بالتحرك لإنقاذهم، وأول عربية تطلق أضخم مشروع لمساعدتهم.

انطلاقاً من تجربة عائلتها التي غادرت لبنان إلى بريطانيا خلال الحرب الأهلية اللبنانية، تسعى علم الدين، بمساندة زوجها كلوني، إلى تقديم كل ما باستطاعتها لمساعدة اللاجئين، هرباً من الحروب في العالم. وآخر مشاريع الزوجين، إطلاق حملة لتعليم اللاجئين السوريين في لبنان بتمويل من شركة "غوغل". وبمساعدة الشركة التي تبرعت بمليون دولار أميركي لـ"مؤسسة كلوني للعدالة"، سيتمكن الثنائي من تقديم المساعدة لـ250 ألف طفل سوري في لبنان، أي نحو نصف عدد الأطفال اللاجئين بعمر الدراسة في لبنان، وبعضهم لم يلتحق يوماً بالمدرسة.

يهدف الثنائي من خلال الحملة، إلى إدخال عشرة آلاف طفل سوري إلى المدرسة قبل شهر سبتمبر 2017، و50 ألف طفل إضافي قبل عام 2018، وفق تقرير نشرته صحيفة USA TODAY، واختيار لبنان للانطلاق في مشروعهما، هو بسبب استقباله لعدد كبير من اللاجئين السوريين الذين فاقوا المليون ونصف المليون لاجىء منذ العام 2011. وعبرت علم الدين، أثناء مشاركتها مع زوجها في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، عن رغبتها بـ"منح كل طفل متسرّب من المدرسة في لبنان فرصة للتعلّم".

ويعتبر كلوني شريك علم الدين الأول في الأعمال الخيرية. فقد استغل نجوميته، لتنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية. النجم الذي اختير كـ"سفير للسلام" من الأمم المتحدة العام 2008، أطلق سنة 2015 مشروع "سينتري" الذي يعمل مع شبكة من الصحافيين والناشطين والمحققين الاقتصاديين، لتقصي مصادر تمويل الحروب في جنوب السودان وأفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديموقراطية. ويترأس النجم جائزة الشفق لصحوة البشرية "أورورا"، والبالغة قيمتها النقدية مليون دولار، وتُمنح تقديراً لمن عرضوا حياتهم للخطر من أجل إنقاذ الآخرين.

أقوال جاهزة

شارك غردتطمح أمل كلوني إلى إدخال 250 ألف طفل سوري لاجىء في لبنان إلى المدرسة

شارك غرداعترضت على سياسات بريطانيا بخصوص اللاجئين، وأعلنت عن رغبتها بمحاكمة الأسد وداعش

اختارت علم الدين أن تكون مادة دسمة للإعلام العالمي بأعمالها الإنسانية، بدل أن تكون المرأة التي يتداول العالم تفاصيل حياتها الشخصية لمجرّد أنها زوجة كلوني. الأكيد أن نجومية الأخير ساعدت علم الدين بشكل أكبر في تحقيق بعض أهدافها الخيرية، ولكن نجاحها الكبير كمحامية، وفي القضايا المهمة التي عملت عليها، هو الذي دفع زوجها إلى الاهتمام أكثر بالقضايا الإنسانية. فما الذي تقدمه علم الدين للعالم لتستحق بجدارة كل الألقاب الإنسانية التي تطلقها الأمم المتحدة؟

1- الدفاع عن الإيزيديين

تولّت علم الدين تمثيل مؤسسة "يازدا"، المُختصة بمساعدة الإيزيديين، ومسؤولية الدفاع عن الشابة الإيزيدية ناديا مراد (23 عاماً). التي اختارتها الأمم المتحدة "سفيرة للنوايا الحسنة لشؤون الناجين من عمليات الاتجار بالبشر". وكانت مراد قد تعرضت قبل عامين للسبي والاغتصاب والمتاجرة الجنسية، بعد قيام داعش بقتل عائلتها، قبل أن تنجح بالهرب من يد التنظيم في العراق.

عبرت علم الدين في خطاب أمام الأمم المتحدة منذ يومين، عن خجلها من "تقاعس المنظّمة الدولية في اتخاذ المزيد من الخطوات ضدّ الجماعة الإرهابية التي تتفاخر في عمليات القتل الجماعي ضد الرجال والنساء والأطفال الإيزيديين".

وفي خطاب يمكن اعتباره من "أقسى" الخطابات التي ألقيت في الأمم المتحدة، قدمت علم الدين اعتذاراً علنياً لمراد بسبب "تخييب أملها"، خاتمةً خطابها بالتوجه إلى التنظيم: "أما أولئك الذين ظنّوا أنهم بأفعالهم سيدمرونك، فليعلموا أن روح ناديا مراد لم تنكسر وصوتها لم يسكت، لأنه من اليوم وصاعداً، ناديا هي سفيرة الأمم المتحدة التي ستتحدث بلسان الناجين في كل أنحاء العالم".

2- مطالبة العالم وبلدها بمساعدة اللاجئين

وجهت علم الدين انتقاداً مباشراً لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بسبب رفضها استقبال عدد إضافي من اللاجئين في بريطانيا. ودعت في حوار مع القناة الرابعة الإنجليزية ماي إلى التراجع عن قرارها، وفتح المجال أمام اللاجئين لإيجاد مأوى لهم في بريطانيا، مطالبة إياها بالضغط على الأمم المتحدة لاتخاذ خطوات سريعة ضد تنظيم داعش الإرهابي.

دعوة كلوني لاستقبال اللاجئين لم تقتصر على بلدها، بل طالبت كل دول العالم التي لم تستقبل إلا عدداً قليلاً من اللاجئين، إلى استضافة المزيد منهم للتوصل إلى حل سريع لمأساتهم المستمرة.

3- السعي لمحاكمة الأسد وداعش في لاهاي

إضافة إلى جهودها لمحاكمة قادة تنظيم داعش في جرائمهم المرتكبة ضد الإيزيديين، بصفتها موكلة ناديا مراد، أعلنت علم الدين أنها ستكون في "قمّة السعادة" في حال تمت محاكمة الرئيس السوري بشار الأسد، أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، بتهمة ارتكاب جرائم حرب. معربةً عن استعدادها للعمل على ذلك.

4- اجتماعات سياسية ولقاءات مع عائلات سورية لاجئة

زار الثنائي كلوني خلال شهر فبراير الماضي ألمانيا، للمشاركة في فعاليات الدورة 66 لمهرجان برلين السينمائي الدولي. واستغلا زيارتهما للقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لمناقشة أزمة اللاجئين واستقبال ألمانيا لعدد كبير منهم. وبعد اللقاء، زار الزوجان ثلاث عائلات سورية لاجئة للاستماع إلى قصص لجوئهم ومعاناتهم. وقال كلوني حينها: "إنه لشرف كبير أن ألتقي ثلاث عائلات حطمتها الحرب، ولكن الملهم حقاً أن الشعب الألماني يساعدهم على أن يواصلوا حياتهم بشكل أفضل". وعبّر نجم هوليوود في العديد من اللقاءات الصحفية، عن أنه سيسعى لاستخدام سلطته ونجوميته للمساعدة في تخفيف أزمة اللاجئين.

5- منحة "أمل كلوني" الدراسية لفتاة لبنانية

تعاونت علم الدين في العام 2015 مع مبادرة "المئة حياة" 100 Lives لإطلاق منحة دراسية سنوية موجهة إلى الشابات اللبنانيات. ومن خلال "منحة أمل كلوني الدراسية"، تُرسل طالبة من لبنان كل عام إلى مدرسة "ديليجان" الداخلية في إرمينيا للدراسة لمدة عامين في برنامج البكالوريا الدولية. وتهدف المبادرة إلى إشاعة التعليم والحوار بين الثقافات بعد الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915. وكانت أولى الفائزات بهذه المنحة الطالبة باميلا تبشراني.

كلمات مفتاحية
العالم

التعليقات

المقال التالي