القاموس العبري لتجار الذهب المصريين

القاموس العبري لتجار الذهب المصريين

في حارة اليهود في مصر، بدأت صنعة صياغة الذهب على يد التجار اليهود قبل أن يتركوا مصر ويرثها المسلمون والمسيحيون الذين كانوا يعملون معهم. ولم يرث تجار الذهب أسرار الصنعة فقط بل ورثوا أيضاً مصطلحاتها العبرية.

عندما تطأ قدماك حارة اليهود ستجد عبقاً في المكان يرجع إلى تاريخ تشييده عام 1848. تم تخطيط المكان بشكل هندسي معقد جداً. لن تستطيع المشي هنالك بضعة أمتار بدون أن تسأل كيف تذهب إلى مقصدك، فالحارة تحوي أكثر من 350 زقاقاً متشابكاً.

ويُعتبر حي الصاغة أحد الأحياء والأماكن الشهيرة في تلك الحارة وفي منطقة الجمالية التي تتبع لها الحارة. ويجمع هذا الحي المئات من "صنايعية" الذهب والفضة وآلاف الورش الصغيرة والكبيرة التي تكتظ بها الأزقة.

والحي الذي بدأ فيه التجار اليهود صناعة الذهب منذ مئات السنين مسؤول حالياً عن إنتاج أكثر من 80% من المشغولات الذهبية في مصر.

قصة المفردات العبرية

كان "صنايعية" الذهب اليهود يتفردون في صناعة الذهب. ومثل أي صنعة أو عمل حوت هذه الصنعة على بعض المفردات الخاصة.

وقد كتب الأستاذ الراحل محمد علي جمعة عن اللغات السرية لأصحاب المهن في كتابه الثري "أي سيم". وفيه أوضح أن هنالك فرق بين اللغة الخاصة واللغة السرية. وشرح أن اللغة الخاصة هي لغة فنية تتكون من مصطلحات وألفاظ المهنة، أما الثانية فتستخدم في المناطق التي يكون فيها عداء بين الجماعات وغايتها حماية فريق أو جماعة من غيرها.

وقد توارث تجار الذهب المصريون بعضاً من مصطلحات صناعة الذهب ولا يزالون يستخدمونها حتى الآن في عمليات البيع والشراء اليومية.

ففي لغة الصاغة المصريين حالياً كلمات مثل يافت التي تعني جيّد وهي في العبرية "يافي"، وأدمون التي تعني الذهب المستعمل وهي من العبرية "كادمون" أي قديمة، وكلمة "شال" أو شالي وهي في العبرية القديمة تعني التملك أو الاستحواذ، هذا عدا الأرقام وأسماء أيام الأسابيع العبرية.

لغة تجار الذهب في مصر

هنالك العديد من الكلمات التي تُقال أمام الزبائن في محلات الذهب، وهي كلمات لا ينتبهون إليها لأنهم عادةً لا يفهمونها، وقد يكونون هم المعنيين بها. وهذه الكلمات لو عرفها الزبون لأمكنه ربما أن يعرف إذا ما كان التاجر ينوي خداعه أو التربّح منه أكثر مما ينبغي.

وقال هاني بشاي، تاجر مصوغات، لرصيف22: "هنالك بعض العبارات التي نستخدمها يومياً أمام الزبائن، ولا يعرفها غير تجار الذهب، من أجل التواصل في ما بيننا دون أن يفهم كلامنا المشتري".

أقوال جاهزة

شارك غردقبل الذهاب إلى "حي الصاغة" في القاهرة لشراء الذهب، اقرأ هذا الموضوع لتتعرّف على لغة التجار السرية-العبرية

شارك غرد"الدفش اللي في شللك شئّال"، "أشفور"، "افقسلوا"... تعابير محرّفة من العبرية لا يزال تجار الذهب في مصر يستخدمونها

وأوضح: "مثلاً إذا كان هنالك زبون يريد بيع قطعة ذهبية تحتوي على بعض الفصوص، وتعتبر الفصوص من أبرز الأشياء التى نحقق من خلالها مكسباً، فآخذ القطعة الذهبية من زميلي بالمحل وأقول له: "نشفّر قد أيه"، بمعنى ما هو وزن الفصوص الذي سنقوله للزبون فنخصمه من الوزن الأصلي للذهب فيقول لي: "أحاد وحيسي أي غرام ونصف".

وتابع بشاي: "وإذا كان هنالك زبون يبدو عليه أنه لص أو شككت في أمره فأقول لزميلي في المحل لكي يحذر منه ويركّز انتباهه عليه أكثر: "الدفش اللي في شللك شئّال، أي الرجل الذي بجانبك حرامي".

والدفش/ة هو الزبون/ة، واللي في شللك يعني الذي في محلك، وشئّال يعني حرامي.

وقال تاجر الذهب محمود رفعت: "إذا كان أحد الزبائن يريد بيع إحدى القطع الذهبية واكتشفت منذ النظرة الأولى أن هذا الذهب مغشوش أو صيني، فأقول لزميلي بالمحل: أشفور، أي هذا الزبون يريد التلاعب بنا، فيتجاهله زميلي ولا نتعامل معه، ونؤكد له أنه ليس لدينا سيولة لشراء مصوغاته.

وكلمة يافت تعني عكس أشفور وتدل على جودة الذهب، ونستخدمها أيضاً للدلالة على الزبون ميسور الحال".

وتابع: "هنالك عشرات المصطلحات التي نستخدمها في جمل ومواضع مختلفة ولا يفهما الزبون وفي ذات الوقت تسهّل علينا التعامل وتمرير ما نود أن نقوله بدون حرج، وأبرز هذه المصطلحات: "الدفش مفتلوش شقوق" أي أن هذا الرجل ليس معه مال.

وهنالك مثلاً بعض الشباب الذين ينظرون إلى الفتيات ويحاولون معاكستهنّ ويكون معهنّ أباؤهن، فأنبههم وأقول لهم: "الدفش الكباري رابص" أي أن الرجل الكبير موجود وسيلاحظ.

وإذا كنا نتحدث في موضوع ثم جاء أحدهم، أقول لزميلي: "جفت" أي لا تتكلم.

واذا كان هنالك زبون يحب المفاصلة ولن يشتري بسهولة فأقول لزميلي: افقسلوا، أي أطرده".

بالإضافة إلى هذه الكلمات والمصطلحات، يستخدم تجار الذهب الأرقام العبرية. فأحاد، أي واحد، تعني جنيه أو غرام أو مائه أو ألف، بحسب موقعها في الجملة. وشناين تعني اثنين، وشالوشة تعني ثلاثة، وأبو ربيعه تعني أربعة، وحمّيِشه تعني خمسة، وعنترة تعني عشرة، ومشط تعني عشرين. وهذه الأرقام ليست كلها عبرية بل بعضها محرّف من الأصل العبري.

قاموس صغير

نعرض لكم هنا بعض الكلمات العبرية أو المصطلحات التي حرّفت الأصل العبري ولا تزال مستخدمة في التعاملات اليومية في سوق الذهب:

دفش: رجل/ زبون.

دفشة: امرأه/ زبونة.

يافت: جيد/ ثري.

أشفور: رديء/ فقير.

مفتلوش: لا يملك/ ليس معه.

شقوق: أموال/ فلوس.

أدمون: الذهب المستعمل.

شفّر: نصب/ سرق/ أذى.

فقس: طرد/ لا تتعامل معه.

شئّال: حرامي.

يشتئلك: يسرقك.

بندقي: الذهب الخام.

صغاري: الولد أو الفتاة الصغيرة.

كباري: الرجل أو الامرأه الكبيرة.

شلك: الذي يقف بجانبك أو في متجرك.

رابص: جالس أو موجود أو يراقب.

جفت: أنهِ الموضوع الذي تتحدث فيه حالاً.

ساندوتش: أي ذهب مغشوش حُشي بالنحاس من الداخل.

هفش: العضو الذكري.

خشتأ: العضو الأنثوي.

بوتأة: المؤخرة.

شناين: الصدر.

حيسة: نصف غرام.

أحاد: جنيه أو غرام.

شناين: اثنان.

شالوشة: ثلاثة.

أبو ربيعه: أربعة.

حِمشّة: خمسة.

شامونية: ثمانية.

عِنترة: عشرة.

مشط: عشرين.

حِمشّين: 50.

أحاد مائة: 100.

أحاد ألافات: 1000.

كلمات مفتاحية
مصر

التعليقات

المقال التالي