هل على السعوديّين قصّ جوازات سفرهم؟

هل على السعوديّين قصّ جوازات سفرهم؟

ما السبب الذي قد يدفع أيّ دولة في العالم لتحذير رعاياها من السفر؟ الخوف من الأوبئة؟ تفادي التقاط فيروسات زيكا أو إيبولا؟ الهجمات الارهابيّة؟ المخاوف الأمنيّة؟ تحذيرات من الزلازل أو البراكين؟ كلّ الاعتبارات السابقة لم تمرّ في خاطر مفتي السعودية عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ حين حذّر في برنامج إذاعيّ، من مخاطر السفر.

مفتي المملكة (رئيس هيئة كبار العلماء، ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)، تحدّث خلال حلقة من برنامج "نور على الدرب" على إذاعة القرآن الكريم أمس الأوّل، فنبّه، ردّاً على سؤال من أحد المتصلين، إلى مخاطر السياحة على الأسرة، لما تحويه البلاد الخارجيّة من "حريّات وانفلات أخلاقي واجتماعي"، بحسب ما نقلت صحيفة "سبق" السعوديّة.

سأل أحد المتصلّين المفتي قائلاً إنّه يريد السفر إلى الولايات المتحدة مع زوجته وأطفاله للسياحة، بعدما زارها سابقاً وحده خلال دراسته الماجستير. وأضاف: "هل عليّ حرج في ذلك، لا سيّما أني وأسرتي سنحافظ على تأدية واجباتنا الدينيّة، وعلى تعاليم ديننا السمح، وسنكون متكمسين بخلق المسلم الواعي؟".

أقوال جاهزة

شارك غردأوصى المفتي المسافرين للسياحة في الخارج بالالتزام بتقوى الله والابتعاد عن أماكن الفساد

شارك غردرأى المفتي في حديث إذاعي أنّ ترك السفر "أولى وأحسن" ناصحاً من "ابتلي به" بالحذر

فردّ الشيخ أنّه على المسلم تقوى الله، لذلك فإنّ "ترك السفر أولى وأحسن". لكنّه استدرك قائلاً: "لكن من ابتلي بذلك فليتق الله، وليحافظ على دينه، وليحفظ أسرته وأبناءه من الانجرار وراء الفتن، ومن مكائد شياطين الإنس والجن". وقال: "تلك البلاد تعيش حرية في إعلامها وأفكارها وأخلاقها، ولا يبالون ولا يهتمون، كل شيء لديهم مباح، وكلّ شيء عندهم حلال، أخلاقٌ سيئة، وأعمالٌ سيئة، إعلام جاهل، يدخل الشرّ والبلى في القلوب".

وأوصى المفتي المسافرين للسياحة في الخارج بالالتزام بـ"تقوى الله في كلّ الأحوال، والمحافظة على الدين، وتوحيد الله، والابتعاد عن أماكن الفساد، والمحافظة على الحجاب".

وبحسب "سبق"، دعا المفتي "لاستثمار أوقات الشباب فيما ينفعهم من خلال إقامة المخيمات الصيفية"، مشيرًا إلى أن أغلبهم يقضي وقتهم اليوم مع وسائل التواصل التي تحمل في طياتها "الشرور الكبيرة".

بناءً عليه، ما على السعوديين إلا قضاء عطلتهم الصيفيّة في المنزل، وعدم الانسياق خلف شرور السفر المفسدة لعائلاتهم... أو حتّى قصّ جوازات سفرهم لردع أنفسهم عن "المعصية".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي